الأحزاب الشيعية ضحكوا على عبدالزهرة
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
آخر تحديث: 29 نونبر 2025 - 9:05 ص بقلم: جمعة عبدالله أصبح الاحتيال والنصب ركن أساسي في نهج الأحزاب الشيعية , بالأمس كانت تتباكى على مصير عبدالزهرة , وادعوا بأنهم القوة الضامنة والداعمة للدفاع عن عبدالزهرة وحفظ كرامته وانسانيته , أن لا يكون خادماً وعبداً مطيعاً للآخرين , أن يكون حراً ويضمن مستقبله واختياراته في الحياة الحرة والكريمة , هذا ما كان روج في الدعاية الانتخابية , بأنهم حماة الطائفة الشيعية من كل مخاطر , من اجل اعلى عزتها الى المقام الاعلى , وان وجودهم من اجل رفع كرامة عبدالزهرة الى الاعلى .
ولكن فشلوا في حفظ كرامة ومصير عبدالزهرة , يريدونه عبداً ببغاوياً , ما يطلبون منه على مدى اكثر من عقدين , كما انهم فشلوا في ادارة الدولة , في توفير الخدمات التعليمية والصحية , وحل مشاكل توفير الكهرباء والماء , وتوفير فرص العمل للعاطلين وخاصة الشباب . إزاء هذا الفشل الكلي , وقعوا في معضلة الانتخابات البرلمانية , اعتبروها مصيرية لوجودهم . ولهذا فكروا في أسلوب مخادع ينطلي على الناخبين , اضافة الى شراء اصوات الناخبين بخمسين الف دينار , وجدوا طريقة ماكرة حتى لم تخطر على بال السحرة والشياطين , وجدوا في العملية الانتخابية , لعبة ماكرة من يكون أكثر مكراً وثعلباً , يفوز بالانتخابات المزيفة والصورية , لذلك دخلت فصائل الحشد الشعبي على الخط , بفتح معسكرات لتجنيد الشباب العاطل , وإقامة ألوية وهمية تضم الالاف من الشباب , الذين وجدوا فرصة بالوعد بالتعيين مقابل اعطى صوته الانتخابي , وربطه بغرامة 20 مليون دينار , اذا نكث بعدم الانتخاب لمرشح برلمان هو مسؤول معسكر التجنيد . لم تكن هذه حالات فردية , بل حالات عامة وجماعية لفصائل الحشد الشعبي , لكي تفوز في الانتخابات البرلمانية , وفعلاً نجحت نجاحاً باهراً , من هذه لعبة الاحتيال والنصب والخداع , وحصلت على مقاعد البرلمان من 80 الى 100 مقعد برلماني , كل هذا جرى على مرمى ومسمع ونظر المفوضية غير المستقلة , غضت الطرف , وتخلت عن حرصها ومسؤوليتها الالزامية ازاء العملية الانتخابية , وكذلك تتحمل المسؤولية وزارة الداخلية والجهات الامنية , هل من المعقول لم تعرف أو تعلم ؟! . في إقامة معسكرات والوية وهمية تضم الآلاف من المجندين , لم تسأل كيف وجدت هذه المعسكرات هل هي شرعية أو لا شرعية , كما تخللت العملية الانتخابية من تزوير وتحريف وتحايل وتلاعب بنتائج الانتخابات لصالح فصائل الحشد الشعبي تؤدي حتماً الى الغائها أو شطب القوائم التي قامت بالاحتيال والنصب والتزوير , وبعد اعلان النتائج تبخرت الوعود والالوية الوهمية , وظهرت للجميع بأن الاف من الشباب , وقعوا في عملية نصب واحتيال , وقاموا بعد ذلك بتقديم الآف الشكاوى . وكذلك من خلال سير العملية الانتخابية وتزويرها , قدمت مئات الطعنون ترتقي الى الاشارة الحمراء , تستدعي الغاء النتائج الانتخابية كلياً , لانها بالكامل جاءت بالتزوير والتلاعب والاحتيال والنصب , بأن العملية الانتخابية خداع ومهزلة المهازل , لكن منْ يسمع ذلك ؟!, بأنهم ضحكوا على الشعب , وضحكوا على عبدالزهرة المسكين والبائس , الذي وقع في فخ الوعود الوهمية . يبقى عبدالزهرة فقير ومظلوم ومحروم في ظل الاحزاب الشيعية , من هؤلاء المتاجرين بدمه وبكرامته , يبقى مهين ومذل من الاحزاب الشيعية التي تنكرت الى طائفتها , باعتها بالكرسي والمال المسروق.
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: العملیة الانتخابیة
إقرأ أيضاً:
درس التنظيم فى انتخابات 2025
الانتخابات صوت فى الصندوق، وما بين الصوت الانتخابى والصندوق تنظيم انتخابى للحشد، وخطاب سياسى للإقناع والتأثير. أى أن الانتخابات ليست فى المؤتمرات الكبيرة التى أصبحت تجرى فى مصر بطريقة «هوليوودية». أو على مواقع التواصل الاجتماعى «السوشيال ميديا».
المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية ما بعد «الفيتو« الرئاسى جاءت كاشفة لضعف وهشاشة تنظيمية كبيرة لكل الأحزاب السياسية المصرية الكبير منها والصغير، والمؤيد منها قبل المعارض. الأحزاب المصرية وكأنها تفاجأت أنها فى سياق سباق انتخابى وأمام تنافس حقيقى، اهتمت بالشكل الانتخابى الدعائى، لا التنظيم الانتخابى والفارق كبير.
الأحزاب السياسية المصرية افتقرت للفاعلية التنظيمية فى حشد الناخبين، ما يعكس خللا كبيرا فى ديناميات عمل تلك الأحزاب، وعدم استنادها لقواعد عضوية وشعبية حقيقية؛ هنا حديث الأرقام لا يكذب ولا يتجمل. تبعا للحصر العددى المعلن للجولة الأولى من انتخابات المرحلة الثانية، فالكلمة كانت لإرادة المصريين والصندوق الانتخابى، وكيف كان تدخل الرئيس حاسماً وأعطى أمل كبير للمرشحين من المستقلين المؤهلين علمياً وشعبياً فى منافسة انتخابية حقيقية، لذلك يخوض جولة الإعادة عدد ليس بالقليل من المرشحين المستقلين الذين يخوضون الانتخابات بشكل عام - للمرة الأولى - أى أنهم وجوه جديدة على الساحة الانتخابية. عدد المستقلين الذين يخوضون جولة الإعادة فى المرحلة الثانية أكبر من إجمالى المرشحين الثلاثة للأحزاب الرئيسة داخل التحالف مجتمعة. وهذا يعنى أن المستقلين باتوا الكتلة الأوسع فى جولة الإعادة، وهو تطوّر قد يؤثر على تشكيل الخريطة النهائية للمقاعد الفردية داخل البرلمان المقبل.
أما عن خسائر الأحزاب فحدث ولا حرج؛ لأرقام المبدئية للحصر العددى فى المرحلة الثانية تكشف عن تحولات مهمة فى خريطة المنافسة على المقاعد الفردية، خاصة داخل تحالف الأحزاب الثلاثة الرئيسية: مستقبل وطن – حماة وطن – الجبهة الوطنية. وفق الحصر العددى المعلن من اللجان العامة: جاء حزب حماة وطن فى المرتبة الأولى من حيث الأحزاب الأعلى خسارة داخل التحالف، بخسارة 10 مقاعد. فى المرتبة الثانية حزب مستقبل وطن خسر 6 مقاعد. وحل ثالثاً حزب الجبهة الوطنية بخسارة 4 مقاعد. هذه الخسائر تعكس ارتفاع منسوب المنافسة أمام المستقلين، إضافة إلى تأثيرات المزاج المحلى فى بعض الدوائر، وتوجهات للتصويت العقابى ضد الأحزاب ومرشحيها.
فى المقابل؛ الإعادة هى النتيجة السائدة فى أغلب الدوائر الانتخابية، والحسم من الجولة الأولى كان محدودا لعدد قليل من المرشحين تقدمهم مرشحى المعارضة من الأحزاب والمستقلين. (مستقبل وطن 22 مقعدًا – المستقلون 6 مقاعد – حماة وطن 5 مقاعد – الجبهة الوطنية 4 مقاعد) المستقلون احتلوا الترتيب الثانى فى الفوز المبكر، ما يعكس تمددًا واضحًا خارج الحسابات الحزبية التقليدية داخل المرحلة الثانية.
الأرقام السابقة تشير إلى حالة سيولة انتخابية تُبرز التنافس المحلى أكثر من الانضباط الحزبى، وتُظهر أن التأثير العائلى – القبلى – الخدماتى لا يزال عنصرًا حاسمًا فى نتائج الفردى. لكنها تظهر بوضوح أيضا مدى هشاشة النظام الحزبى المصرى، من بين أكثر من 100 حزب، انحصر التنافس الانتخابى ما بين 10 إلى 12 حزبا، ولولا القائمة الوطنية ما مثل بعض الأحزاب فى المجالس النيابية من الأساس ما يستدعى ضرورة إعادة النظر فى قانون الأحزاب السياسية، حان الوقت لقانون جديد للأحزاب السياسية فى إطار مراجعة شاملة للبنية القانونية للحياة السياسية المصرية، والتجربة الحزبية المصرية التى تعود إلى عام 1907 الأقدم على مستوى المنطقة، تستحق ما هو أفضل من قانون رقم 40 لسنة 1977.