الصحة تبحث مع النرويج و"ليردال" و"الأمم المتحدة للسكان" إنشاء مراكز تميّز لرعاية الأم والوليد
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
عقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، اجتماعًا مع ممثلي السفارة الملكية النرويجية، وشركة Lærdal Medical، وصندوق الأمم المتحدة للسكان؛ لبحث تعزيز التعاون في التدريب القائم على المحاكاة وإنشاء مراكز تميّز متقدمة للولادة الطبيعية والقبالة وإنعاش الوليد في مختلف أنحاء الجمهورية.
. وتثمن خدمات "العدل" لذوي الإعاقة
واستعرضت نائب الوزير التحديات الراهنة في رعاية الأم والوليد، خاصة ارتفاع معدل الولادات القيصرية إلى 72%، ووفيات حديثي الولادة إلى 18 لكل ألف مولود حي وفق مسح الأسرة المصرية 2021، مؤكدة وجود فجوة تدريبية كبيرة في مهارات الولادة الطبيعية (بما فيها بعد القيصرية) وإنعاش الوليد.
وأوضحت أن الدولة تنفذ خطة وطنية متكاملة تبدأ بإنشاء ثلاثة مراكز تميّز في الصعيد والوجه البحري والقاهرة لتكون مراكز محورية لتدريب الفرق الطبية باستخدام أحدث تقنيات المحاكاة، بالإضافة إلى رفع عدد القابلات إلى 20 ألف قابلة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان والاتحاد الدولي للقبالة، ودعم الولادة الطبيعية من خلال مجانيتها الأولى في المستشفيات الحكومية، وإنشاء مراكز متخصصة للولادة الطبيعية وبعد القيصرية (VBAC)، وإلزام المستشفيات بتطبيق إرشادات الولادة الطبيعية ومعايير روبسون والبارتوجرام.
من جانبها، أبدت شركة ليردال استعدادها الكامل لتوفير المانيكانات الطبية وبرامج تدريب المدربين المعتمدة دوليًا، بما في ذلك برنامج “Helping Babies Breathe”، ودمج حلولها الرقمية مع نظم التعلم الحكومية، كما أكدت السفارة النرويجية التزامها بدعم جهود مصر في صحة الأم والطفل، خاصة مع قرب الاحتفال بـ90 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
واتفق المشاركون على تجهيز مراكز التميّز الثلاثة بكافة نماذج المحاكاة اللازمة، وتوطين دورات تدريب المدربين المعتمدة دوليًا لتقليل التكلفة وضمان حصول المتخصصين المصريين على شهادات دولية، وربط نظام ليردال لجمع البيانات التدريبية بنظام إدارة التعلم بوزارة الصحة، والاستفادة من التجارب الدولية لوضع إطار تنظيمي مصري يجعل نسبة معينة من الساعات التدريبية إلزامية بالمحاكاة.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار التعاون المشترك لتشغيل المراكز بشكل مستدام وبناء كوادر وطنية عالية الكفاءة للارتقاء بخدمات رعاية الأم والوليد في مصر.
حضر الاجتماع: الدكتورة جيرمين حداد الممثل المساعد لصندوق الأمم المتحدة للسكان، والدكتورة رشا حافظ مديرة برنامج الصحة الإنجابية بالصندوق، والسيد شيشتي ليندو مستشار الشؤون التنموية بالسفارة النرويجية، والسيد كمال نبيل إبراهيم مستشار الشؤون التجارية والاقتصادية، والسيد أوني سيلكوسيت مدير تطوير الأعمال بشركة ليردال، والسيد محمود النجار المدير التنفيذي لشركة Nordic Tech Partners، والدكتورة منى عاشور المساعد التنفيذي لنائب الوزير ومنسقة العلاقات الخارجية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الصحة نائب وزير الصحة عبلة الالفي صندوق الأمم المتحدة للسكان الأمم المتحدة للسکان
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الثلاثاء أنّ احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس يصل إلى 80%، مما قد يفاقم خطر الظواهر المناخية المتطرفة في الفترة المقبلة.
وبحسب آخر تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، يهيئ الارتفاع الاستثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الظروف الملائمة لتشكل ظاهرة إل نينيو التي "يُتوقَّع أن تؤثر على أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار على مستوى العالم".
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس 2026 بنسبة 80%.
وأضافت المنظمة أن احتمال استمرار هذه الظاهرة أقله حتى نوفمبر، يقارب أو يتجاوز 90%، متوقعةً ظاهرة متوسطة الشدة إن لم تكن قوية.
وظاهرة ال نينيو، ومرحلتها المعاكسة "لا نينا" هما اسمان يطلقان على تغير طبيعي في المناخ، يؤدي إلى تغير ملحوظ في درجة حرارة مياه المحيط الهادىء الاستوائي، وتغيّر في الدورة الجوية العالمية، ويمكن أن يتسبب في بعض الأحداث المتطرفة في عدد كبير من المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.
بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، اقتربت درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي من العتبات التي تميّز هذه الظاهرة، وهو ارتفاع مدفوع بدرجات حرارة "مرتفعة بشكل استثنائي"، تتجاوز المعدلات الموسمية بأكثر من 6 درجات مئوية، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتزامناً، تتوافق قيم مؤشر التذبذب جنوب المحيط الهادئ الذي يمثل المكوّن الجوي لظاهرة ال نينيو، مع تهيؤ الظروف لظهور هذه الظاهرة، بحسب المنظمة.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو في بيان "علينا أن نستعد لمرحلة من ظاهرة ال نينيو قد تكون قوية، ستفاقم الجفاف والأمطار الغزيرة، وتزيد من خطر موجات الحر سواء فوق اليابسة أو في المحيطات".
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجة من ظاهرة ال نينيو ذات شدة معتدلة تزيد من احتمال حصول بعض الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة.
وتتميز ظاهرة إل نينيو بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه. وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر من تسعة إلى اثني عشر شهرا.
وجعلت ظاهرة ال نينيو الأخيرة في 2023 و2024 هذين العامين الأكثر حرارة على الإطلاق. وتؤثر هذه الظاهرة الدورية بشكل متسلسل على المناخ العالمي لعدة أشهر.
"حالة طوارئ مناخية"
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مجموعة من الظروف التي تُرجّح ارتفاع درجات الحرارة "فوق المعدل الطبيعي في معظم مناطق العالم"، مع ازدياد خطر الإجهاد الحراري، والجفاف في بعض المناطق، وظواهر مناخية متطرفة كالفيضانات أو الجفاف الشديد.
واشارت المنظمة إلى أن مراكز التنبؤات الإقليمية تتوقع هطول أمطار "أقل من المعدل الطبيعي" خلال موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر في القرن الإفريقي، وأمطارا موسمية أقل غزارة من المعدل في جنوب آسيا، وظروفا أكثر حرارة وجفافا في أميركا الوسطى خلال فصل الصيف.
وأضافت المنظمة أن المياه الدافئة المصاحبة لظاهرة ال نينيو خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي قد تُسهم في تكوّن الأعاصير في وسط المحيط الهادئ وشرقه، بينما تحدّ من تطورها في المحيط الأطلسي.
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان مصور قائلا "يجب أن نُدرك جميعا خطورة حالة الطوارئ المناخية التي يُمثلها هذا الوضع".
وتابع "ستُفاقم ظروف ال نينيو من حدة الاحتباس الحراري الذي يشهده كوكبنا. وستكون الآثار أشدّ وأوسع نطاقا، وستتجاوز الحدود بسرعة مُدمّرة".
وأشارت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن ظاهرة ال نينيو سترتب "آثارا مُتتالية"، مع تداعيات مُحتملة على التجارة العالمية.
ولفتت أمام صحافيين في جنيف الثلاثاء إلى أن هذه التأثيرات ستطال "تقلبات المناخ والاقتصاد وأمن السكان"، مشددة على أن "هذه المعلومات بالغة الأهمية".
وتأمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تُسهم الإنذارات المبكرة في تحسين توجيه تدابير التأهب، لا سيما في القطاعات الحساسة تجاه المناخ مثل الزراعة وإدارة موارد المياه والطاقة والصحة.