استعرضت صحيفة لاكروا تصاعد المخاوف في أوروبا من تهديد روسي مباشر، في وقت أعلن فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن إطلاق خدمة عسكرية تطوعية لتعزيز القدرات الدفاعية الفرنسية.

ويأتي هذا الإعلان -حسب تقرير توماس هوفننغ للصحيفة- وسط تحذيرات متكررة من أجهزة الاستخبارات الأوروبية، وخصوصا الألمانية، من احتمال مواجهة عسكرية مع روسيا في المستقبل القريب، رغم الجدل حول مدى واقعية هذا السيناريو.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عميد مسجد باريس: توصيات مجلس الشيوخ الفرنسي مثيرة للانقسام وللشكوك وللريبةlist 2 of 2هل أشعلت اليابان للتو فتيل الحرب العالمية الثالثة؟end of list

وذكر التقرير بأن أوروبا تجاهلت تحذيرات المخابرات الأميركية قبل 4 سنوات بشأن نية روسيا شن هجوم واسع على أوكرانيا، إذ بدا ذلك حينها ضربا من الجنون، ولكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فاجأ الجميع بتنفيذ الهجوم، مما عزز الشعور الأوروبي بأنه قادر على اتخاذ قرارات غير عقلانية ومغامرة.

ماكرون (وسط) وهو يلقي خطابا للكشف عن خدمة عسكرية وطنية جديدة (الفرنسية)

ورغم أن الحرب في أوكرانيا استنزفت روسيا عسكريا واقتصاديا، وتسببت في خسائر بشرية كبيرة -حسب الصحيفة- فإن أجهزة الاستخبارات ترى أن نوايا موسكو المستقبلية لا تزال غامضة.

وتدور المخاوف الأوروبية حول احتمال مواصلة بوتين سياسة التوسع، وربما استهداف دول أخرى مثل مولدافيا أو دول البلطيق، مما سيدفع حلف شمال الأطلسي (ناتو) والدول الأوروبية إلى التدخل عسكريا.

ويشير التقرير إلى أن تقييم التهديد الروسي يصطدم بغياب القدرة على التنبؤ بسلوك الرئيس الروسي، لأن "سيد الكرملين" كما يوصف، يتصرف انطلاقا من قناعته بأن الغرب يسعى إلى إضعاف روسيا وإسقاطها.

وهذه القناعة تدفع بوتين -حسب الصحيفة- إلى استخدام أدوات متعددة لإرباك خصومه، كالهجمات السيبرانية والتجسس والطائرات المسيرة وحملات التضليل الإعلامي، ومحاولات متنوعة لزعزعة الاستقرار داخل الدول الأوروبية.

ويخلص التقرير إلى أن التهديد الروسي سيظل قائما ما بقي بوتين ونظامه في الحكم، لكنه يطرح سؤالا مهما حول مستقبل روسيا بعده، وإلى أي مدى سيستمر تأثيره على الدولة الروسية؟

إعلان

وختمت الصحيفة بأن الإجابة عن هذا السؤال ستكون أساسية لتقدير مستوى الأمن الأوروبي في السنوات المقبلة، خاصة في ظل نظام روسي بات أكثر عدوانية، وغرب يزداد استعدادا لمواجهة سيناريوهات كانت تعد غير واقعية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات

إقرأ أيضاً:

كواليس الهجوم الروسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال غيث مناف، مراسل فضائية القاهرة الإخبارية من كييف، إن الإدارة العسكرية لمقاطعة دنيبرو أعلنت أن فرق الإنقاذ والفرق الجوالة أنهت عمليات البحث والإنقاذ وانتشال الضحايا، وقد بلغ عدد القتلى جراء هذا الهجوم في مدينة دنيبرو 16 مدنيًا، بينهم طفلان تم انتشال جثتيهما من أحد المباني السكنية، وبذلك ارتفع العدد رسميًا إلى 16 قتيلًا، إضافة إلى ما لا يقل عن 41 مصابًا في المقاطعة وحدها.

أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية منى شكر، على فضائية القاهرة الإخبارية، أنه في العاصمة الأوكرانية كييف، فقد كان عدد المصابين أكبر مقارنة بالمناطق الأخرى، حيث سجل 81 مصابًا جراء الهجوم، إضافة إلى 6 قتلى حتى هذه اللحظة، ولا تزال فرق الإنقاذ تعمل في مناطق واسعة من العاصمة كييف، ولم تنته حتى الآن من عمليات البحث ورفع الأنقاض، مع استمرار الدخان في عدة أحياء من المدينة.

وأوضح أن العاصمة قد تعرضت فجر اليوم لوابل من المسيّرات والصواريخ الباليستية، حيث تم إطلاق نحو 30 صاروخًا استهدفت مناطق متعددة، وشملت الاستهدافات مدارس ومنشآت مدنية، بينها مبانٍ سكنية ومبانٍ تابعة لشركات أوكرانية، وفق ما أعلنت الإدارة العسكرية في كييف، والتي أكدت أيضًا استهداف عيادات طبية ضمن هذا الهجوم.

ولفت إلى أن خبراء في كييف يشيرون إلى أن عدد القتلى والجرحى، إضافة إلى حجم الاستهداف للبنية التحتية، قد يكون كبيرًا للغاية، خاصة مع استمرار نقص أنظمة الاعتراض والصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية.

مقالات مشابهة

  • المجلس الدولي للتمور يعزز التعاون مع روسيا
  • كواليس الهجوم الروسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية
  • علماء يجيبون.. هل يمكن للعسل أن ينافس مشروبات الطاقة ويدعم الأداء الرياضي؟
  • غروسي: لا يمكن إنهاء حرب إيران دون رقابة صارمة على الاتفاق النووي
  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
  • عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
  • اليابان تؤكد انفتاحها على الحوار مع روسيا رغم تعقيدات العلاقات الثنائية
  • بوتين: في بعض البلدان يحاولون محو القيم الأسرية التقليدية
  • بوتين يراهن على إطالة العمر.. مشروع روسي بـ26 مليار دولار لمواجهة الشيخوخة