غضب شعبي بتوغو بعد تعديلات دستورية ترسخ سلطة الرئيس
تاريخ النشر: 15th, June 2025 GMT
تتواصل الاحتجاجات الشعبية في توغو ضد الإصلاحات الدستورية الأخيرة، التي يعتبرها معارضو النظام أداة جديدة لترسيخ سلطة الرئيس فور غناسينغبي، الذي يتولى الحكم منذ عام 2005.
وقد شهدت العاصمة لومي الأسبوع الماضي مظاهرات فرقتها قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع، في مشهد يعكس تصاعد التوتر السياسي في البلاد.
وفي تطور لافت، دعت جهات من المعارضة والمجتمع المدني إلى استقالة الرئيس غناسينغبي، واصفة التعديلات الدستورية الأخيرة بـ"الخيانة العظمى" بحق الشعب والديمقراطية.
خلال مؤتمر صحفي مشترك، طالبت أحزاب "التحالف الوطني من أجل التغيير" و"القوى الديمقراطية من أجل الجمهورية"، إلى جانب شخصيات من المجتمع المدني، باستقالة الرئيس فورًا، مؤكدين أن "السيادة الوطنية ملك للشعب، لا لحاكم مفروض".
وانتقدت هذه الأطراف بشدة اعتماد دستور جديد دون استفتاء شعبي أو توافق وطني، معتبرة أن فرض "دستور الجمهورية الخامسة" يمثل انتهاكًا خطيرًا لإرادة الشعب.
كما دعت المعارضة إلى تظاهرات جديدة أيام 26 و27 و28 يونيو/حزيران الحالي، وإلى "العصيان المدني" اعتبارًا من 23 من نفس الشهر، في محاولة للضغط على النظام.
إعلانوقال ديفيد دوسيه، المتحدث باسم جبهة توغو الوطنية، إن "ما نشهده هو بداية غضب شعبي واسع". وأضاف أن جدار الخوف بدأ يتصدع، والشباب بدأ يستفيق.
تعود جذور الأزمة إلى أبريل/نيسان 2024، حين تم اعتماد دستور جديد ينقل البلاد إلى نظام برلماني، مما أتاح للبرلمان تعيين غناسينغبي رئيسًا للمجلس، وهو المنصب الأعلى في الدولة.
وقد حصل حزب "الاتحاد من أجل الجمهورية" الحاكم على أغلبية مريحة في الانتخابات التشريعية، ما مكنه من تمرير التعديلات بسهولة.
وترى المعارضة أن هذه الخطوة تهدف إلى تمديد حكم غناسينغبي بوسائل قانونية، بعد نحو عقدين في السلطة، خلفًا لوالده الذي حكم البلاد لأكثر من 38 عامًا.
من جهتها، دافعت السلطات عن الإصلاحات، معتبرة أنها تهدف إلى "إضفاء الطابع المؤسساتي على الحكم" و"تعزيز الوحدة الوطنية".
وقال وزير إصلاح الخدمة العامة، غيلبير باوارا، إن "الدستور الجديد هو نتيجة لمسار إصلاحي طويل"، مشيرًا إلى أن النظام الجديد يمنع الأحزاب غير الوطنية من الوصول إلى السلطة.
وأضاف باوارا أن "المعارضة تكرر أساليب قديمة ولا تعمل على الأرض"، في إشارة إلى ضعف حضورها الشعبي مقارنة بالحزب الحاكم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
زعيمة المعارضة التايوانية تسعى لكسب ثقة واشنطن وسط جدل بشأن الصين والإنفاق الدفاعي
تايوان – صرحت زعيمة أكبر أحزاب المعارضة في تايوان، تشنغ لي ون، إنها تأمل في كسب “ثقة أعمق” من الولايات المتحدة، وذلك قبيل توجهها إلى واشنطن.
وتأتي زيارة رئيسة حزب الكومينتانغ بعد شهرين من زيارتها التي وصفت بـ”زيارة السلام” إلى بكين، والتي التقت خلالها الرئيس الصيني شي جين بينغ، في أول لقاء من نوعه بين رئيس صيني وزعيم للحزب منذ عقد من الزمن. كما تأتي الزيارة بعد أسابيع من القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني في العاصمة الصينية.
وتتزامن الزيارة أيضا مع الجدل الذي أثاره حزب الكومينتانغ بعد عرقلته خطة الحكومة التايوانية لإنفاق ما يقرب من 40 مليار دولار على منظومات تسليح استراتيجية، تشمل أسلحة أمريكية وطائرات مسيرة يتم إنتاجها محليا.
وقالت تشنغ للصحفيين قبل مغادرتها إن الولايات المتحدة تمثل أهم شريك أمني لتايوان، مؤكدة أنها تأمل أن يؤدي حزبها دورا محوريا في دعم جهود السلام الإقليمي، وأن يسهم ذلك في تعزيز الثقة بين الحزب وواشنطن.
وأضافت أن حزب الكومينتانغ هو الجهة الأكثر جدية ومسؤولية في ما يتعلق بالحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان.
ومنذ صعودها المفاجئ إلى رئاسة الحزب العام الماضي، أصبحت تشنغ شخصية بارزة في المشهد السياسي التايواني، لكنها واجهت انتقادات متزايدة بسبب ما يعتبره خصومها تقاربا مفرطا مع الصين.
ويعرف حزب الكومينتانغ منذ سنوات بدعوته إلى تعزيز العلاقات مع بكين، التي تعتبر تايوان جزءا من أراضيها ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة لسيطرتها.
ويرى مراقبون أن خطاب تشنغ بشأن العلاقات عبر المضيق تجاوز حدود القبول لدى عدد من أعضاء حزبها، كما أثار قلق شركاء دوليين، في مقدمتهم الولايات المتحدة.
وخلال الأسبوعين المقبلين، ستزور تشنغ مدن سان فرانسيسكو وبوسطن ونيويورك وواشنطن ولوس أنجلوس، حيث تعتزم عقد لقاءات مع أعضاء في الكونغرس الأمريكي ومسؤولين حكوميين ومراكز أبحاث وشخصيات داعمة لتايوان، وفقا لبرنامج الزيارة.
وقال محللون إن المسؤولين الأمريكيين وأعضاء الكونغرس من المرجح أن يركزوا في لقاءاتهم معها على موقف حزب الكومينتانغ من الصين، وعلى أسباب معارضته لبعض خطط الإنفاق الدفاعي التي اقترحتها الحكومة.
المصدر: “أ ف ب”