بعد اعتمادها من البرلمان .. " كيوت" الهندية تصل مصر
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
مصر تتكبد خسائر تتجاوز مليار جنيه سنوياً بسبب المركبات الغير مرخصة
في خطوة قد تغير شكل النقل الخفيف في مصر خلال السنوات المقبلة، انطلقت رسمياً مركبة "كيوت" الهندية بعد اعتمادها من "مجلس جالنواب" ضمن فئة المركبات الرباعية الخفيفة، لتصبح أول بديل قانوني مرخص ينافس "التوك توك" الذي انتشر حلعقود دون ضوابط واضحة.
بديل أكثر أمانًا.. وتكلفة تشغيل منخفضة
"كيوت" هي مركبة صغيرة رباعية العجلات، تشبه "التوك توك" من حيث الحجم، لكنها تتفوق عليه في عامل الأمان بفضل تصميمها المغلق وهيكلها المناسب لحركة الطرقات داخل المدن. وتستوعب المركبة أربعة ركاب، وتعمل بالبنزين أو الغاز الطبيعي، بسرعة قصوى تصل إلى 70 كم/ساعة، مع استهلاك اقتصادي منخفض لا يتجاوز 2.8 لتر لكل 100 كيلومتر. كما تُطرح المركبة بسعر يصل إلى 200 ألف جنيه، ما يجعلها خياراً اقتصادياً للأفراد والشركات على حد سواء.
اقتصاد موازي بقيمة 10 مليارات جنيه.. "كيوت" يعالج جزءًا من الفوضى
ووفق تقديرات خبراء النقل، يمثل "التوك توك" قطاعاً شبه مستقل داخل الاقتصاد المصري؛ إذ يصل عدد سائقيه إلى 3 ملايين شخص، ويحققون مجتمعين أكثر من 10 مليارات جنيه سنوياً. لكن المشكلة الأكبر تكمن في أن جزءاً كبيراً من هذه المركبات غير مرخص، ما يؤدي إلى خسائر تتجاوز مليار جنيه سنوياً نتيجة غياب الرسوم الرسمية وتوفيق الأوضاع.
ومع دخول "كيوت" للسوق المصرية، تأمل الجهات المختصة في أن يساهم البديل الجديد في الحد من العشوائيات المرورية وإعادة ضبط قطاع النقل الخفيف. بدأت عدة محافظات في مصر بالفعل تجربة "كيوت" كبديل لـ"التوك توك" في بعض المناطق ذات الكثافة المرورية، وذلك في إطار خطة حكومية لتحسين جودة خدمات النقل وتقليل المخالفات المرتبطة بالمركبات غير المرخصة.
منتج محلي جزئياً.. وخطط لنسخة كهربائية
يتم تجميع المركبة داخل "مصنع 999 الحربي" بالتعاون بين شركة "إيتامكو" الهندية وشركة "غبور أوتو"، مع توجه لتوسيع نسب التصنيع المحلي مستقبلاً. كما تعمل الجهات المشاركة على تطوير نسخة كهربائية من "كيوت" خلال الفترة المقبلة، دعماً لسياسات مصر في التحول للنقل المستدام وتقليل الانبعاثات الضارة.
بينما يرى عدد من المصريين أن "التوك توك" جزء من حياتهم اليومية، يعتقد آخرون أن دخول "كيوت" يمثل خطوة طبيعية نحو نقل أكثر أماناً وتنظيماً. ويبقى السؤال: هل سيكون "كيوت" البداية الفعلية لإنهاء عصر "التوك توك" في مصر؟
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: توك توك
إقرأ أيضاً:
نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد
أكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن إعادة إحياء معالم القاهرة الإسلامية والتاريخية، تمثل نقلة نوعية تتجاوز البعد العمراني إلى أبعاد اقتصادية وسياحية وثقافية واستراتيجية، تعكس رؤية الدولة في الحفاظ على الهوية الحضارية وتعزيز مكانة مصر عالميًا.
وفي هذا السياق، قالت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب لـ" صدي البلد، إن تطوير “قلب القاهرة” وإعادة إحيائه كمنطقة مفتوحة أمام الزائرين من مختلف دول العالم يمثل خطوة حضارية مهمة تعكس حرص الدولة على صون التراث المصري وتعزيز مكانته على خريطة السياحة العالمية، مؤكدة أن هذا التوجه يسهم في دعم القوة الناعمة لمصر وتنشيط السياحة الثقافية بشكل مباشر.
من جانبه، أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، لـ" صدي البلد، أن المشروع يحمل أبعادًا اقتصادية واضحة، حيث يُعد أحد أهم محركات تنشيط السياحة وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، فضلًا عن مساهمته في خلق فرص عمل جديدة ودعم القطاعات المرتبطة بالسياحة والخدمات، مشيرًا إلى أن ربط التطوير العمراني بالمسارات السياحية المتكاملة يعزز من تنافسية مصر عالميًا.
وفي السياق ذاته، أوضح النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ، لـ" صدي البلد، أن إحياء القاهرة التاريخية يمثل أداة استراتيجية لتعزيز القوة الناعمة المصرية، وترسيخ حضورها الثقافي والإقليمي، لافتًا إلى أن هذا التطوير يسهم في تقديم نموذج حضاري يجمع بين الأصالة والحداثة، ويعزز من مكانة مصر كدولة ذات تأثير ثقافي عالمي.
واكد النواب الثلاثة بالتأكيد على أن ما تشهده القاهرة من جهود لإحياء معالمها التاريخية يعكس رؤية متكاملة تستهدف تحويل التراث إلى مورد تنموي مستدام، يعزز الاقتصاد الوطني ويدعم الهوية المصرية في آن واحد.