«سي إن إن»: مادورو يظهر علنا في كاراكاس وينهي تكهنات مغادرته البلاد
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
ذكرت شبكة «سي إن إن» الأمريكية، اليوم الإثنين، أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ظهر علنًا للمرة الأولى منذ عدة أيام، منهياً بذلك موجة من التكهنات داخل فنزويلا حول احتمال مغادرته البلاد في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة.
وأوضحت في سياق تقرير إخباري أن مادورو، الذي اعتاد الظهور على التلفزيون الفنزويلي عدة مرات أسبوعيًا، كان قد اختفى عن الأنظار منذ يوم الأربعاء، حين نشر مقطع فيديو على قناته في تيليجرام أثناء تجواله بسيارته في شوارع كاراكاس.
وظهر مادورو، الأحد، في فعالية سنوية لتوزيع جوائز القهوة المتخصصة في شرق كاراكاس. وأظهرت الصور التي بُثت عبر الإنترنت الرئيس وهو يجلس أمام الجمهور ويقوم بتسليم الميداليات لمنتجي القهوة الذين عرضوا أفضل منتجاتهم، فيما كان يتذوق أنواعا مختلفة من القهوة ويلقي كلمات قصيرة لم تتطرق مباشرة إلى الأزمة الحالية التي تعيشها البلاد.
وفي ختام الفعالية، هتف مادورو بأن فنزويلا «لا تُقهر ولا تُمس ولا تُهزم»، أثناء حديثه عن الوضع الاقتصادي، في ما بدا أنه إشارة غير مباشرة للتوترات مع الولايات المتحدة، التي أرسلت أكثر من اثنتي عشرة سفينة حربية ونحو 15 ألف جندي إلى المنطقة، في إطار ما تقول واشنطن إنه جهد لمكافحة تهريب المخدرات، بينما ترى كاراكاس أنه محاولة للإطاحة بمادورو، وفقا للشبكة.
وجاء ظهور مادورو في فعالية القهوة بعد لحظات من تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه تحدث هاتفيًا مع الزعيم الفنزويلي. وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة "إير فورس ون" ردًا على سؤال حول المحادثة: «لا أريد التعليق.. الجواب نعم. لا يمكنني القول إنها كانت جيدة أو سيئة. كانت مجرد مكالمة هاتفية».
وكانت صحف أمريكية قد أفادت في تقارير سابقة بأن ترامب ومادورو أجريا اتصالاً هاتفيًا أوائل الشهر الجاري، فيما لم يعلق مادورو ولا كبار مسؤولي حكومته على هذه الأنباء.
وعلى نحو مماثل، رفض رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريجيز، التعليق على المكالمة خلال مؤتمر صحفي، مؤكداً أن هدفه كان الإعلان عن فتح تحقيق في ضربات بحرية أمريكية حديثة استهدفت قوارب يشتبه في تورطها بتهريب المخدرات في الكاريبي، وأسفرت عن مقتل أكثر من 80 شخصًا.
وفي الأيام الأخيرة، صعد الرئيس الأمريكي ضغوطه على مادورو، إذ حذر من احتمال تنفيذ ضربات برية ضد شبكات تهريب المخدرات قريبًا جدًا، كما وجه تحذيرًا لشركات الطيران والطيارين لتجنب المجال الجوي الفنزويلي. غير أن ترامب أوضح للصحفيين على متن «إير فورس ون» أن التحذير بشأن المجال الجوي لا يعني أن ضربة جوية وشيكة، مضيفًا: «لا تقرأوا الأمر بهذا الشكل.. أصدرنا التحذير لأننا لا نعتبر فنزويلا دولة صديقة».
وبالتوازي مع تصاعد التوتر، كتب مادورو رسالة إلى منظمة «أوبك» اتهم فيها الولايات المتحدة بالسعي للاستيلاء على احتياطيات فنزويلا النفطية بالقوة، بينما اتهم رئيس الجمعية الوطنية واشنطن بارتكاب جرائم قتل في أعقاب الضربات العسكرية الأخيرة.
وجاء في رسالة مادورو، التي وُجهت إلى الأمين العام لأوبك هيثم الغيص بتاريخ 30 نوفمبر، أن الولايات المتحدة تطلق تهديدات صريحة ومتكررة ضد فنزويلا، في خطوة قال إنها تهدد بشكل خطير استقرار إنتاج النفط الفنزويلي والسوق الدولية.
وتُعد فنزويلا من الدول التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية معروفة في العالم.
اقرأ أيضاًترامب: بايدن أسوأ رئيس وهو السبب فى ما تمر به الولايات المتحدة من أزمات
بعد قرار ترامب.. ما هي دول العالم الثالث الممنوعة من الهجرة إلى أمريكا؟
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: منظمة أوبك فنزويلا الرئيس الفنزويلي الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو فنزويلا والولايات المتحدة الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.