إيران تعلن إسقاط الشبح الإسرائيلية فوق تبريز
تاريخ النشر: 17th, June 2025 GMT
أعلنت طهران أن الدفاعات الجوية الإيرانية أسقطت مقاتلة تابعة للاحتلال الإسرائيلي من طراز F-35 فوق أجواء مدينة تبريز، شمال غربي البلاد.
وبحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية، التابعة للحرس الثوري، نقلاً عن مصادر عسكرية، فإن المقاتلة الإسرائيلية كانت في مهمة استطلاعية أو هجومية، حين تم رصدها من قبل وحدات الرادار الإيرانية، ليتم التعامل معها عبر منظومة دفاع جوي محلية الصنع لم تُعلن تفاصيلها بعد.
وأكدت المصادر للوكالة أن "الطائرة تم إسقاطها بنجاح، وتعد هذه رابع مقاتلة F-35 يتم إسقاطها منذ بداية التصعيد العسكري بين الجانبين".
ولم تعلن طهران عن مصير الطيار أو الطاقم، لكن تقارير إعلامية إيرانية غير رسمية تداولت أنباء عن "تحطم الطائرة بالكامل" دون الإشارة إلى ما إذا كان هناك أسرى أو ضحايا من الطاقم.
ويُشار إلى أن المقاتلة التي تم الإعلان عن إسقاطها هي من طراز F-35، وهي واحدة من أكثر الطائرات الحربية تطوراً في سلاح الجو الإسرائيلي، وتستخدمها إسرائيل منذ عام 2016 ضمن أسطولها الاستراتيجي وتتميّز باستخدام تقنيات متقدمة للتخفي عن الرادار.
وغالباً ما يُطلق عليها إعلاميًا اسم "الطائرة الشبح" بسبب قدرتها على التسلل إلى الأجواء المعادية دون رصد، إلا أن هذا المصطلح يُستخدم بوصفه تعبيرًا إعلاميًا وليس تسمية رسمية.
ويُعدّ إسقاط هذا النوع من الطائرات – إن تأكد رسميًا – تطورًا نوعيًا في قدرات الدفاع الجوي الإيراني، وقد يُشكّل ضربة معنوية وتكتيكية لهيبة سلاح الجو الإسرائيلي.
من جهتها، لم تصدر حكومة الاحتلال الإسرائيلي أو جيش الاحتلال الإسرائيلي أي تعليق رسمي على إعلان طهران، بينما اكتفى المتحدث باسم الجيش برفض التعليق على "مزاعم مصدرها وسائل إعلام تابعة للحرس الثوري"، وفق ما نقلته قناة i24News الإسرائيلية.
وقد أثار الإعلان جدلاً واسعًا في الأوساط العسكرية والإعلامية الدولية، وسط تشكيك من جانب بعض الخبراء في مصداقية الرواية الإيرانية، نظراً لقدرات F-35 العالية وتاريخها في التملص من الرادارات.
ومع ذلك، نشرت صحيفة ذا إيكونوميك تايمز تقريرًا يشير إلى أن البنتاغون الأمريكي بدأ بمراجعة صفقات شراء إضافية من هذه المقاتلات، في ظل الأنباء المتكررة عن تعرضها للاستهداف خلال المهام في الشرق الأوسط.
يأتي ذلك في وقت تتسارع فيه وتيرة التصعيد بين إيران وإسرائيل، على خلفية الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآت نووية في إيران، ورد طهران بسلسلة هجمات صاروخية على أهداف إسرائيلية. وبينما تلتزم تل أبيب الصمت، تواصل طهران الإعلان عن تفوقها الدفاعي، في مشهد يوحي بأن المواجهة قد تدخل مراحل أكثر حساسية خلال الفترة المقبلة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الإيرانية الاحتلال إيران الاحتلال طائرة F35 المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
الأصول الإيرانية المجمدة.. سلاح واشنطن الجديد ضد طهران
ينقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مركز ثقل المواجهة مع إيران من الميدان العسكري إلى الساحة المالية، بعد تهديده باقتطاع تكاليف الأضرار التي تلحق بالسفن والبضائع، جراء الهجمات المرتبطة بها، من أصولها المجمدة لدى واشنطن.
ويقول ترامب على منصته تروث سوشال: "ليكن هذا البيان بمثابة إعلان، من الآن فصاعداً وحتى إشعار آخر، أي أضرار ستلحق بالسفن أو البضائع أو أي شيء يتعلق بها، سيتم تعويضها من الأموال الإيرانية التي هي في حوزة الولايات المتحدة وتحت سيطرتها".
ويأتي التهديد عقب استهداف ناقلات نفط سعودية في البحر الأحمر، في خطوة توسع نطاق المواجهة من الرد العسكري المباشر إلى تحميل طهران الكلفة المالية للهجمات المنسوبة إليها أو إلى حلفائها، حسب ما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس".
ترامب يخطط لاستخدام أصول إيران المجمدة ويهدد بتصعيد عسكري - موقع 24قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إنه يدرس بجدية استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق ضد إيران، بما في ذلك تنفيذ ضربات قد تكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال عملية "إبيك فيوري"، وفقاً لموقع "أكسيوس" الإخباري.
التجميد لا يعني المصادرةاقتصادياً، لا يعني تجميد الأموال انتقال ملكيتها تلقائياً إلى الولايات المتحدة. فبحسب وزارة الخزانة الأمريكية، يمنع التجميد نقل الأصل أو سحبه أو استخدامه، بينما تبقى ملكيته القانونية لصاحبه. ولذلك يحتاج تنفيذ تهديد ترامب إلى خطوة إضافية، تنقل الوضع من "الحظر والتجميد" إلى "المصادرة والتحويل والتعويض".
ولا تعلن الإدارة الأمريكية حتى الآن قائمة موحدة بالأموال الإيرانية التي يقصدها ترامب. وتتوزع الأصول الإيرانية داخل الولايات المتحدة بين حسابات حكومية ومصرفية محظورة، وأموال تخضع لنزاعات قضائية، وعقارات أو حصص تجارية مرتبطة بجهات إيرانية، وعائدات نفط أو أصول تضبطها السلطات في قضايا الالتفاف على العقوبات، بحسب وزارة الخزانة الأمريكة.
السابقة الأولى في 1979وفق سجلات وزارة الخزانة الأمريكية، هذه ليست المرة الأولى التي تُستخدم فيها الأصول الإيرانية كورقة ضغط، إذ سبق واستخدم الرئيس جيمي كارتر في 1979 قانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية في حالات الطوارئ لتجميد الأصول الإيرانية، بعد احتجاز الدبلوماسيين الأمريكيين في طهران.
ويشمل القرار ممتلكات الحكومة الإيرانية والبنك المركزي الإيراني الموجودة داخل الولايات المتحدة. وتقدر سجلات الخزانة الأمريكية القيمة الأصول التي يشملها التجميد بنحو 12 مليار دولار، موزعة بين الودائع وأوراق مالية وذهب وممتلكات أخرى.
وفي عام 2012، وسعت إدارة باراك أوباما نطاق الحظر، إذ طلبت من الأشخاص والمؤسسات الأمريكية تجميد ممتلكات الحكومة الإيرانية والبنك المركزي وكل المؤسسات المالية الإيرانية التي تدخل الولايات المتحدة أو تقع تحت سيطرة أشخاص أمريكيين.
وفي 2018، أعاد ترامب فرض العقوبات التي تُرفع بموجب الاتفاق النووي، مستهدفاً قطاعات النفط والشحن والمصارف والمعاملات مع البنك المركزي، ما يزيد صعوبة تحويل عائدات الصادرات الإيرانية إلى سيولة قابلة للاستخدام، وفق سجلات البيت الأبيض.
عند عودته إلى البيت الأبيض في 2025، أعاد ترامب تفعيل سياسة "الضغط الأقصى"، وطالب بتشديد تنفيذ العقوبات وخفض صادرات النفط الإيرانية. وفي 2026 وسع نطاق الضغط عبر نظام يسمح بفرض رسوم إضافية على واردات الدول التي تشتري سلعاً أو خدمات من إيران. وبحسب البيت الأبيض، لا تركز السياسة الأمريكية على تجميد الأموال الموجودة فقط، بل تهدف لمنع طهران من تكوين أصول وعائدات جديدة في الخارج.
النموذج الروسي: استخدام الأرباح بدلاً من الأصلتقدم التجربة الروسية مثالاً للتوجه الأمريكي نحو إيران. فبعد غزو أوكرانيا في 2022، جمّدت دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي أصولاً سيادية روسية بنحو 280 مليار دولار، منها 210 مليارات يورو داخل الاتحاد الأوروبي. وبدلاً من مصادرة أصل الاحتياطيات، تستخدم الدول الغربية الأرباح الاستثنائية الناتجة عنها لتمويل الدفاع وإعادة الإعمار في أوكرانيا، بحسب المفوضية الأوروبية.
وتشير المفوضية الأوروبية إلى أن تطبيق النموذج الروسي على إيران ليس سهلاً، إذ لا يُعرف بدقة حجم الأصول الإيرانية الخاضعة للسيطرة الأمريكية أو قدرتها على توليد أرباح مماثلة. ما يجعل واشنطن تتجه إلى مصادرة أصول محددة أو عائدات نفطية بدلاً من الاعتماد على الأرباح وحدها.
الاقتصاد الإيراني يَترنَّحُ بين شحّ صادرات النفط وانهيار الريال - موقع 24دفعت سلسلة متراكمة من العقوبات والقيود المالية والنفطية، امتدت لأكثر من أربعة عقود، الاقتصاد الإيراني إلى مواجهة واحدة من أشد مراحله صعوبة. ومع الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) 2026، ثم تشديد الحصار البحري على صادرات النفط، تسارع تراجع الريال وارتفعت الضغوط على الموازنة والأسعار والأجور.
التأثير الاقتصادي المباشر على طهرانيأتي التهديد الأمريكي في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني من العقوبات والحرب واضطراب التجارة والطاقة. وتشير توقعات صندوق النقد الدولي لعام 2026 إلى انكماش اقتصادي بنحو 5.4% وارتفاع التضخم إلى قرابة 68.9%. ما يعني أن مصادرة أموال إضافية يضرب اقتصاداً تتراجع قدرته الإنتاجية ويواجه تضخماً شديداً وتآكلاً سريعاً في القوة الشرائية.
ولا تقتصر خطورة المصادرة على قيمة الأموال، بل تشمل تراجع قدرة إيران على الوصول إلى العملات الصعبة اللازمة للاستيراد ودعم سعر الصرف، ما يؤدي إلى زيادة الضغط على الريال وارتفاع الأسعار المحلية، بحسب البنك الدولي.
البنك الدولي: حرب إيران تهدد برفع الفائدة وزيادة التضخم العالمي إلى 4.5% - موقع 24قال إندرميت جيل رئيس الخبراء الاقتصاديين بمجموعة البنك الدولي، إن "تصاعد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران ربما يؤدي إلى إشعال فتيل التضخم ورفع أسعار الفائدة وانخفاض النمو العالمي إلى مستوى 1.3% بعد أن كان 2.9% العام الماضي.
وتظهر آثار التهديد أيضاً في الموازنة العامة، إثر تعتمد طهران على إيرادات النفط لتمويل الرواتب والاستثمارات العسكرية والبنية الأساسية. ومع تشديد العقوبات وتجميد العائدات، يتوقع أن تلجأ الحكومة الإيرانية إلى خفض الإنفاق أو الاقتراض أو طباعة مزيد من النقد، ما يزيد التضخم ويضعف الاستثمار والاستهلاك، بحسب صندوق النقد ووزارة الخزانة الأمريكية.