الغارديان: حرب نتنياهو ضد إيران متهورة وخطيرة علينا جميعا
تاريخ النشر: 18th, June 2025 GMT
قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية، عبر تقرير لها، إنّ: حرب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ضد إيران، مُخطّط لها منذ وقت، وتمّ تنفيذها بتهور وتمثل خطرا على الجميع. مبرزا أنّ: "الهجمات الإسرائيلية تخاطر بتوسع العنف بالمنطقة وانتهاك القواعد القانونية، ما قد يُنهي للأبد آخر فرصة للدبلوماسية النووية".
وبحسب التقرير الذي ترجمته "عربي21" فإنّ: "رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق، مارك ميلي، حثّ في نهاية 2020 الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على عدم مهاجمة إيران وتجاهل ضغوط نتنياهو، الذي كان يلحّ بشدة على العمل العسكر".
وتابع: "تراجع ترامب بعد أن حذر الجنرال من أنّ مهاجمة إيران ستشعل حربا، إلى جانب تعريض المسؤولين الأمريكيين لخطر محاكمتهم "كمجرمي حرب في لاهاي". ومضت على تحذيرات الجنرال الأمريكي خمسة أعوام، وها هو رئيس وزراء إسرائيل يخوض مع طهران ما أمضى عقودا في التحضير لها، مدعوما بادعاءات ترامب بأن القانون الدولي لم يعد ساريا".
واستفسرت الصحيفة: في النهاية، لماذا القلق بشأن الخطوط الحمراء بينما أصدرت محكمة لاهاي بالفعل مذكرة بحقك وحلفائك الذين يتظاهرون بعدم الانتباه؟"، مبرزة: "من المفيد أن تعامل الولايات المتحدة المحكمة الجنائية الدولية كجهة مارقة. حتى أن ترامب هاجم قضاة المحكمة والمدعي العام لجرأتهم على التدقيق في "حليفنا الوثيق" إسرائيل بشأن غزة. قواعد قانونية؟".
وأوضح: "يبدو أن هذه القواعد للأعداء لا للأصدقاء. وكما يفسر ميثاق الأمم المتحدة عادة، يسمح باستخدام القوة ضد هجوم فعلي أو وشيك دفاعا عن النفس، ولكن يجب أن يكون ضروريا ومتناسبا"، مشيرا إلى أنّه: "مع توسع أهداف نتنياهو إلى تغيير النظام وضرب البنية التحتية للطاقة وقصف المناطق السكنية، لم يعد هذا العمل يتظاهر حتى بأنه دفاع عن النفس".
ومضى التقرير يالقول إّنه: "ردا على ذلك، أطلقت إيران 10 موجات من الصواريخ الباليستية، مما أسفر عن مقتل مدنيين إسرائيليين واستهداف منشآت النفط والغاز التابعة لها"، مردفا: "إسرائيل تبرّر أفعالها بالقول إن طهران تحضر لبناء قنبلة نووية، ولو كان هذا صحيحا، فإن إسرائيل تعرف أكثر من الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، والتي وجدت انتهاكات لكن لا أساس قانوني للقيام بضربة".
واسترسل: "مع ذلك تقوم إسرائيل، وهي القوة النووية الوحيدة غير المعلنة بالمنطقة وغير المنضمة لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، بضرب إيران لمنعها من عمل ما لم تعترف به نفسها قط".
إلى ذلك، أورد التقرير أنّ: "نتنياهو ليست لديه يفتقر القنابل الخارقة للتحصينات والقاذفات اللازمة لإلحاق أضرار جسيمة بالمواقع النووية الإيرانية المدفونة في أعماق الجبال. لذا، قد تكون الاستراتيجية هي توجيه ضربة قوية بما يكفي لإجبار إيران على الخضوع، أو إثارة رد فعل عنيف بما يكفي لجر ترامب إلى الحرب".
وتابع: "في كلتا الحالتين، تعتمد هذه الاستراتيجية على الاستفزاز أكثر من الردع"، فيما تعلّق الصحيفة: "إفلات إسرائيل من العقاب يقدم سابقة خطيرة، حيث يتصرف القوي كما يريد ويعاني الضعيف من التداعيات، وتمت السخرية من القوانين التقليدية".
وتضيف الصحيفة بأنّ: "نتنياهو ربّما شعر بضيق خياراته، ومما أثار قلقه أن إيران قد قدمت تنازلات غير مسبوقة خلال محادثاتها مع ترامب. وسواء كان ذلك نابعا من ضعف أو حسابات، فقد كانت هناك فرصة حقيقية لصفقة. وربما كان احتمال إبرام اتفاق نووي بين إيران والولايات المتحدة يسمح لطهران بتخصيب اليورانيوم بشكل محدود تحت رقابة صارمة أمرا يفوق طاقة نتنياهو".
وترى انّ: "نتنياهو انتهازي في العادة، فبعد إضعاف حزب الله وتدمير الدفاعات الجوية الإيرانية وفرار شريك طهران في سوريا، بشار الأسد، مما فتح المجال أمام إسرائيل وبتنسيق مع أمريكا لتوجيه ضربة لإيران".
واختمم التقرير بالقول: "قد حصل نتنياهو على دفعة محلية في وقت كان ائتلافه على حافة الإنهيار. لكن لو توسع القتال وخرج عن السيطرة وخلق حربا أهلية في إيران أو تسبب بصدمة اقتصادية عالمية. فمن الأفضل تبادل الكلمات لا الصواريخ، كما تعتقد إيران. ولو تم التوصل إلى أهداف واقعية وعملية تفتيش صارمة قابلة للتحقيق فالكلام سيكون أفضل من الحرب".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الاحتلال إيران القانون الدولي إيران الاحتلال القانون الدولي الدبلوماسية النووية المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران أكبر من أي هجوم سابق
الولايات المتحدة – صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الخميس، إنه يدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران أكبر من أي هجوم سابق.
وأضاف ترامب وفق ما نقله موقع “أكسيوس”، “أوشكت على اتخاذ القرار”.
وصرح الرئيس الأمريكي بأنه ييرس بجدية استئناف العمليات القتالية الموسعة ضد إيران.
وذكر ترامب في تصريحه، أن إسرائيل ستنضم في غضون دقيقتين للهجمات على إيران إذا وجهت إليها الطلب، مردفا بالقول: “لكننا لسنا بحاجة إلى أحد لشن عملية جديدة ضد إيران”.
وأفاد ترامب بأن الإيرانيين يريدون التفاوض لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق حاليا ولم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد.
وأكد ترامب أنه يدرك أن مثل هذا القرار ستكون له عواقب وخيمة، مشيرا إلى أنه لم يتخذ قرارا نهائيا بعد.
ووفق “أكسيوس” لم يحدد ترامب موعدا لاتخاذ القرار، وأكد مسؤولان أمريكيان رفيعا المستوى آخران أنه لم يتم اتخاذ أي قرار وأنه لم تصدر أي أوامر جديدة للجيش، مشيرا إلى أن العودة إلى حرب شاملة ضد إيران لا تحظى بشعبية لدى الرأي العام الأمريكي.
وأدى التصعيد الحالي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل،
وفي السياق، أفاد مصدران إقليميان مشاركان في جهود الوساطة بأن القيادة الإيرانية لم توافق بعد على العرض الأخير الذي قدمه الوسطاء الإقليميون.
وقال أحد المصدرين الإقليميين: “نحن نحاول، لكن الإيرانيين لا يتعاونون”.
وكثفت الولايات المتحدة تدريجيا ضرباتها ضد إيران على مدى الأيام الـ 12 الماضية، في محاولة لوقف الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز.
وحتى الآن، لم يُبدِ الإيرانيون أي رغبة في تغيير سياستهم، بل استمروا في تصعيد هجماتهم في المنطقة، وفق ما ذكره “أكسيوس” نقلا عن مصادر.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن الحوثيين في اليمن بدأوا بمهاجمة السفن السعودية في البحر الأحمر، مما فاقم التوترات في ممر مائي نفطي رئيسي آخر، وزاد من زعزعة استقرار سوق الطاقة العالمية.
وكتب ترامب على حسابه في منصة “تروث سوشيال”: “إذا عاد الحوثيون لإطلاق النار على السفن في البحر الأحمر فإن الولايات المتحدة ستُحمّل إيران المسؤولية”.
وذكر أن الحوثيين وكلاء لإيران وبالتالي “ستتعرض إيران وبالطبع الحوثيون أنفسهم، لعقاب عسكري شديد”.
المصدر: RT + “أكسيوس”