قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية، عبر تقرير لها، إنّ: حرب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ضد إيران، مُخطّط لها منذ وقت، وتمّ تنفيذها بتهور وتمثل خطرا على الجميع. مبرزا أنّ: "الهجمات الإسرائيلية تخاطر بتوسع العنف بالمنطقة وانتهاك القواعد القانونية، ما قد يُنهي للأبد آخر فرصة للدبلوماسية النووية".



وبحسب التقرير الذي ترجمته "عربي21" فإنّ: "رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق، مارك ميلي، حثّ في نهاية 2020 الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على عدم مهاجمة إيران وتجاهل ضغوط نتنياهو، الذي كان يلحّ بشدة على العمل العسكر".

وتابع: "تراجع ترامب بعد أن حذر الجنرال من أنّ مهاجمة إيران ستشعل حربا، إلى جانب تعريض المسؤولين الأمريكيين  لخطر محاكمتهم "كمجرمي حرب في لاهاي". ومضت على تحذيرات الجنرال الأمريكي خمسة أعوام، وها هو رئيس وزراء إسرائيل يخوض مع طهران ما أمضى عقودا في التحضير لها، مدعوما بادعاءات ترامب بأن القانون الدولي لم يعد ساريا".

 واستفسرت الصحيفة:  في النهاية، لماذا القلق بشأن الخطوط الحمراء بينما أصدرت محكمة لاهاي بالفعل مذكرة بحقك وحلفائك الذين يتظاهرون بعدم الانتباه؟"، مبرزة: "من المفيد أن تعامل الولايات المتحدة المحكمة الجنائية الدولية كجهة مارقة. حتى أن  ترامب هاجم قضاة المحكمة والمدعي العام لجرأتهم على التدقيق في "حليفنا الوثيق" إسرائيل بشأن غزة. قواعد قانونية؟".

وأوضح: "يبدو أن هذه القواعد للأعداء لا للأصدقاء. وكما يفسر ميثاق الأمم المتحدة عادة، يسمح باستخدام القوة ضد هجوم فعلي أو وشيك دفاعا عن النفس، ولكن يجب أن يكون ضروريا ومتناسبا"، مشيرا إلى أنّه: "مع توسع  أهداف نتنياهو إلى تغيير النظام وضرب البنية التحتية للطاقة وقصف المناطق السكنية، لم يعد هذا العمل يتظاهر حتى بأنه دفاع عن النفس". 


ومضى التقرير يالقول إّنه: "ردا على ذلك، أطلقت إيران 10 موجات من الصواريخ الباليستية، مما أسفر عن مقتل مدنيين إسرائيليين واستهداف منشآت النفط والغاز التابعة لها"، مردفا: "إسرائيل تبرّر أفعالها بالقول إن طهران تحضر لبناء قنبلة نووية، ولو كان هذا صحيحا، فإن إسرائيل تعرف أكثر من الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، والتي وجدت انتهاكات لكن لا أساس قانوني للقيام بضربة".

واسترسل: "مع ذلك تقوم إسرائيل، وهي القوة النووية الوحيدة غير المعلنة بالمنطقة وغير المنضمة لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، بضرب إيران لمنعها من عمل ما لم تعترف به نفسها قط".

إلى ذلك، أورد التقرير أنّ: "نتنياهو ليست لديه يفتقر القنابل الخارقة للتحصينات والقاذفات اللازمة لإلحاق أضرار جسيمة بالمواقع النووية الإيرانية المدفونة في أعماق الجبال. لذا، قد تكون الاستراتيجية هي توجيه ضربة قوية بما يكفي لإجبار إيران على الخضوع، أو إثارة رد فعل عنيف بما يكفي لجر ترامب إلى الحرب".

وتابع: "في كلتا الحالتين، تعتمد هذه الاستراتيجية على الاستفزاز أكثر من الردع"، فيما تعلّق الصحيفة: "إفلات إسرائيل من العقاب يقدم سابقة خطيرة، حيث يتصرف القوي كما يريد ويعاني الضعيف من التداعيات، وتمت السخرية من القوانين التقليدية".

وتضيف الصحيفة بأنّ: "نتنياهو ربّما  شعر بضيق خياراته، ومما أثار قلقه أن إيران قد قدمت تنازلات غير مسبوقة خلال محادثاتها مع ترامب. وسواء كان ذلك نابعا من ضعف أو حسابات، فقد كانت هناك فرصة حقيقية لصفقة. وربما كان احتمال إبرام اتفاق نووي بين إيران والولايات المتحدة يسمح لطهران بتخصيب اليورانيوم بشكل محدود تحت رقابة صارمة أمرا يفوق طاقة نتنياهو". 


وترى انّ: "نتنياهو انتهازي في العادة، فبعد إضعاف حزب الله وتدمير الدفاعات الجوية الإيرانية وفرار شريك طهران في سوريا، بشار الأسد، مما فتح المجال أمام إسرائيل وبتنسيق مع أمريكا لتوجيه ضربة لإيران".

واختمم التقرير بالقول: "قد حصل نتنياهو على دفعة محلية في وقت كان ائتلافه على حافة الإنهيار. لكن لو توسع القتال وخرج عن السيطرة وخلق حربا أهلية في إيران أو تسبب  بصدمة اقتصادية عالمية. فمن الأفضل تبادل الكلمات لا الصواريخ، كما تعتقد إيران. ولو تم التوصل إلى أهداف واقعية وعملية تفتيش صارمة قابلة للتحقيق فالكلام سيكون أفضل من الحرب".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الاحتلال إيران القانون الدولي إيران الاحتلال القانون الدولي الدبلوماسية النووية المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران

صراحة نيوز – عرقل مجلس الشيوخ الأمريكي، الخميس، قرارا قدمه الديموقراطيون بهدف وقف حرب إيران إلى أن يصدر تفويض عن الكونغرس بتنفيذ الأعمال القتالية.

ويعكس هذا القرار القلق المتزايد في الكونغرس حتى بين أعضاء الحزب الجمهوري الموالين للرئيس دونالد ترامب بشأن هذه الحرب.

وصوت مجلس الشيوخ بواقع 49 مقابل 47 صوتا على عدم المضي قدما في القرار المتعلق بصلاحيات الحرب.

وكان مجلس النواب الأميركي، أيد تشريعا يوجه ترامب بوقف أي عمل عسكري أميركي ضد إيران، في أحدث انتقاد رمزي من الكونغرس لدونالد ترامب.

ويأتي هذا التصويت بعدما أعلن ترامب تكثيف الهجمات على إيران ومقتل المزيد من أفراد القوات المسلحة الأميركية. وتوعد ترامب الخميس “بعقاب عسكري كبير” لإيران وحلفائها الحوثيين بعد استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، مما وسع نطاق الحرب في الشرق الأوسط ليشمل ممرا ملاحيا رئيسيا ثانيا.

وهددت طهران باستهداف البنى التحتية في المنطقة إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بمهاجمة منشآت حيوية داخل إيران، كما طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر حال استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية.

وفي سياق التصعيد، أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعد تجدد المواجهات التي وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين الطرفين في نيسان.

وحذّرت إيران من أن استئناف الحصار البحري على موانئها يقوّض مذكرة التفاهم مع واشنطن.

واندلعت الحرب في 28 شباط، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، وهو ما ردت عليه طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب الممر المائي الرئيسي لنحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز محاور التوتر في النزاع. ومنحت سيطرة إيران على المضيق نفوذا هائلا مما سمح لها فعليا بامتلاك ورقة ضغط.

مقالات مشابهة

  • فورين بوليسي: غارات ترامب ضد إيران لن تحل مشكلته مع أسعار النفط
  • ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران أكبر من أي هجوم سابق
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك؟
  • "ترامب": أدرس شنّ أوسع هجوم ضد إيران وعواقب محتملة لانخراط "إسرائيل"
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • بعد تهديدات ترامب.. دوي انفجارات في جزيرة قشم بمحافظة هرمزجان جنوبي إيران