حذر "معهد واشنطن للسياسات في الشرق الأدنى" من تخفيضات ميزانية وزارة الخارجية الأمريكية التي أقرتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مصالح واشنطن في الشرق الأوسط، في ظل تصعيد إيران وجماعة الحوثي في اليمن.

 

وقال المعهد في تقرير ترجمه للعربية "الموقع بوست" إن تخفيضات الميزانية التي أقرتها إدارة ترامب، والتي تهدف إلى جعل أميركا "أكثر أمانا وقوة وازدهارا"، قد تؤدي في نهاية المطاف إلى الإضرار بالمصالح الأميركية في المنطقة، في حين تعزز الحرب الإعلامية الروسية والصينية.

 

وأضاف "في وقتٍ يحتاج فيه الشرق الأوسط إلى مساعدة إضافية في إدارة تداعيات الحرب مع إيران، تأتي التخفيضات الكبيرة في ميزانية وزارة الخارجية التي بدأتها إدارة ترامب في وقتٍ غير مناسبٍ على الإطلاق. فمن خلال خفض التمويل للشركاء الذين يحاربون أخطر وكلاء إيران الإقليميين، تُخاطر الإدارة بتمكين إعادة تأهيل "محور المقاومة" التابع لطهران بشكلٍ أسرع.

 

وتابع "من شأن تخفيضاتٍ أخرى أن تحد من قدرة واشنطن على تقديم مساعدات إنسانية مُنقذة للحياة لليمن، وتُعيق جهود الوصول إلى الشعب الإيراني، وتُفسح المجال للصين وروسيا في حروب المعلومات - وهي إحدى التداعيات السلبية العديدة لإلغاء شبكةٍ حيويةٍ مثل إذاعة صوت أمريكا (VOA)".

 

وأكد المعهد أن أمام مجلس الشيوخ مهلةٌ حتى 18 يوليو للاعتراض على هذه التخفيضات، لأن الإدارة قدّمت ميزانيتها من خلال مشروع قانون إلغاء، وهو إجراءٌ نادر الاستخدام يمنح الكونغرس فترةً محدودةً للرد على اقتراح الإدارة قبل أن يدخل حيز التنفيذ.

 

في يناير، أعلنت الإدارة أنها ستُجمّد جميع برامج المساعدات ريثما تُحدّد ما إذا كانت ستجعل أمريكا "أكثر أمانًا وقوةً وازدهارًا". استثنت المراجعة المساعدات العسكرية لإسرائيل ومصر، بالإضافة إلى المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، وذلك على أساس كل حالة على حدة. وفق التقرير.

 

وأردف "في حال إقراره، من المرجح أن يُلحق إلغاء إدارة ترامب المقترح للميزانية ضررًا بمصالح أمريكية متعددة، لا سيما في الشرق الأوسط. إضافةً إلى ذلك، سيفشل في استغلال ضعف موقف إيران بعد سنوات من العمل الأمريكي والإسرائيلي المُنسّق، بما في ذلك الضربات الأمريكية المُكلفة ضد الحوثيين اليمنيين والبرنامج النووي الإيراني. كما سيُخفّض التمويل الحيوي المُخصص للجيش اللبناني وقوات الأمن العراقية، ويُقوّض قدرة الأردن، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة، على الصمود.

 

وأشار إلى أن إلغاء تمويل NERD وVOA وغيرهما من وسائل البث الإذاعي سيبقي الخطابات الاستبدادية دون مُعارضة، مما يسمح لوسائل الإعلام الصينية والروسية بملء الفراغ.

 

وخلص معهد واشنطن للسياسات في الشرق الأدنى في تقريره إلى القول إن "خفض المساعدات الإنسانية - التي تُعدّ تقليديًا قوة أمريكية - سيُحدّ من قدرة واشنطن على جبهات مُختلفة، مثل مساعدة غزة بمجرد التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحماس، أو مُعالجة الأزمة المُستمرة في اليمن، أو تلبية رغبة الرئيس ترامب المُعلنة في مُساعدة سوريا الجديدة".

 


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: أمريكا الشرق الأوسط ترامب ايران الحوثي الشرق الأوسط فی الشرق

إقرأ أيضاً:

بسبب باب المندب.. ترامب يتوعد إيران والحوثيين بـ"عقاب كبير"

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، بإنزال "عقاب عسكري كبير" ضد إيران وميليشيا الحوثي إذا كررت استهدافها لسفن خلال محاولتها عبور مضيق باب المندب البوابة الجنوبية الحيوية التي تصل مياه البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي.

وقال ترامب عبر منصة "تروث سوشيال": "قبل عام شنت الولايات المتحدة الأمريكية هجوماً قوياً على الحوثيين لتدخلهم في الملاحة بالبحر الأحمر، وذلك بإطلاق النار على السفن، وعادوا الآن إلى أفعالهم، حيث أطلقوا النار على سفينتين سعوديتين الليلة الماضية".

وأضاف "إذا كرروا هذا الفعل، فإن الولايات المتحدة ستُحمّل إيران المسؤولية، باعتبار الحوثيين وكيلًا أو ممثلًا لإيران، وسيتم إنزال عقاب عسكري كبير بإيران، وبالطبع بالحوثيين أنفسهم".
التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفط - موقع 24تتجه أزمة الملاحة البحرية في المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مع تزامن التراجع الحاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز مع هجوم جديد استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، في مؤشر على اتساع رقعة التهديد، لتشمل أهم الممرات الملاحية في العالم في آنٍ واحد.

وقال مصدر مسؤول في الهيئة العامة للنقل السعودية، اليوم الخميس، إن سفينة (ENCELIA) التابعة لإحدى الشركات السعودية، تعرضت لاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، نتج عنه حريق في مقدمة السفينة.

 وأكد المصدر، أن سلامة جميع أفراد الطاقم، واتخاذ الجهات المعنية كافة جميع الإجراءات اللازمة لتأمين السفينة وطاقمها وحماية البيئة البحرية.

وتربك تهديدات ميليشيا الحوثي، الملاحة في مضيق باب المندب رابع أكبر ممر مائي في العالم لنقل الطاقة، والذي يربط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر.

ويمر  نحو ربع حركة الملاحة والتجارة العالمية و20% من كميات النفط و8% من كميات الغاز العالمية، عبر باب المندب، ما يجعله شرياناً حيوياً يربط آسيا وأفريقيا بأوروبا، واكتسب أهمية أكبر في ظل الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز على خلفية الحرب في إيران.

ويصل طول المضيق إلى نحو 115 كيلومتراً وعرضه 36 كيلومتراً، وتحول إلى حلقة وصل أساسية في التجارة العالمية عبر قناة السويس، إذ أصبح أقصر طريق بحري بين أوروبا وآسيا.

ماذا ينتظر أسواق النفط والتجارة العالمية إذا أُغلق مضيق باب المندب؟ pic.twitter.com/oW5DJaf9sh

— 24.ae | فيديو (@24Media_Video) July 22, 2026

ويمثل اضطراب مضيق هرمز وباب المندب أكبر اختبار للملاحة البحرية العالمية منذ جائحة كورونا، نظراً لاعتماد جزء كبير من تجارة الطاقة والبضائع على الممرين الحيويين، وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

مقالات مشابهة

  • الخارجية الفرنسية : أولويتنا خفض التصعيد في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز
  • كوريا الجنوبية تمدد تخفيضات ضريبة الوقود حتى سبتمبر
  • تصعيد مرتقب.. واشنطن تدعو الأمريكيين للاستعداد لإلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء بالشرق الأوسط
  • الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية
  • أمريكا تتوعد إيران والحوثيين بعد ضرب ناقلات النفط
  • بسبب باب المندب.. ترامب يتوعد إيران والحوثيين بـ"عقاب كبير"
  • سماء الشرق الأوسط تحت التهديد.. أمريكا تطالب رعاياها بالاستعداد لإلغاء الرحلات
  • الخارجية الأمريكية: إيران والجماعات الداعمة لها قد تستهدف مصالح أمريكية بالخارج
  • جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"
  • غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة