عربي21:
2026-07-24@12:21:02 GMT

كمائن غزة ومفاوضات الدوحة

تاريخ النشر: 11th, July 2025 GMT

لاحظنا خلال الأشهر الماضية، وقبل عودة «إسرائيل» للمفاوضات  التي نقضتها سابقا بأن جيشها كثّف من عملياته العسكرية العشوائية ضد المدنيين العزل في غزة سعيا منها لكسر المقاومة في الميدان، ولكنها عجزت عن ذلك، ولهذا اضطرّت للعودة للتفاوض مع الفلسطينيين.وحقيقة لا يوجد في القانون الدولي ما يمنع أي جيش أو مقاومة من تصعيد العمليات العسكرية خلال المفاوضات، ولكنها، وفقا لبعض المنظرين، تعتبر خرقا لنيّة السلام، ومع ذلك فهي شائعة في غالبية الصراعات والحروب والمواجهات.



وتَستخدم غالبية الدول أسلوب تكثيف العمليات العسكرية خلال المفاوضات لتقوية موقعها على طاولة المفاوضات، وفرض شروطها عبر القصف المكثّف، والتركيز على تصفية القيادات الميدانية، وتهشيم البنية التحتية للمقابل لدفعه لقبول الواقع وقبول شروط الطرف الضاغط، وهذا ما سعت تل أبيب لتحقيقه خلال الأشهر الماضية وحتى الآن!.

ومع الإصرار «الإسرائيلي» على التصعيد العسكري خلال المفاوضات الحالية وجدنا أن المقاومة الفلسطينية لم تقف مكتوفة الأيدي بل قلبت المعادلة، وجعلت الجيش «الإسرائيلي» وقادة الاحتلال في مواقف هزيلة، وإحراجات ساحقة ميدانيا وسياسيا واجتماعيا.

ومن أبرز ثمار الإصرار الفلسطيني العمليات والكمائن النوعية للمقاومة، وبالذات الأخيرة منها، كونها أحرجت الكابينة الحكومية «الإسرائيلية»، والقيادة الميدانية للجيش التي فشلت بعد عشرات الوعود في إنهاء المقاومة، وبالمحصّلة إشعال الغضب الشعبي الصهيوني ضد الحكومة والحرب.
وسنذكر هنا أبرز الكمائن التي وقع فيها الجيش «الإسرائيلي» منذ نهاية عام 2023 وحتى الآن:

- كمين الشجاعية يوم 12 كانون الأول/‏ ديسمبر 2023، وأسفر عن مقتل نحو 10 جنود وضبّاط من لواء غولاني.
- كمين المغازي يوم 22 كانون الثاني/‏ يناير 2024، وأسفر عن مقتل 21 جندياً وضابطاً.
- كمين الزنة في خان يونس يوم 6 نيسان/‏ أبريل 2024 وقُتل فيه أربعة جنود، بينهم ضابط.
- كمين تل السلطان منتصف حزيران/‏ يونيو 2024 في رفح، وأوقع 8 قتلى.
- كمين مركب في خان يونس يوم 24 حزيران/‏ يونيو 2024، وقتل فيه أربعة جنود وجرح 17 آخرون!
- كمين «كسر السيف» ببيت حانون شمالي غزة، حيث استهدفت المقاومة يوم 19 نيسان/‏ أبريل 2025 جيبا عسكريا للاحتلال وأوقعوا أفرادها ما بين قتيل وجريح.
- كمين «الفرقة 98» في الشجاعية، يوم 3/‏7/‏2025، والتي وجدت نفسها أمام ثلاث عمليات فدائية أوقعت قتيلا و8 مصابين من وحدة «إيغوز» النخبوية، بينهم 3 في حالة خطرة.
- كمين بيت حانون شمالي غزة يوم 7/‏7/‏2025 وتسبب بمقتل 6 جنود، وأسر اثنين، واصابة 19 آخرين.
والكمائن الأخيرة في الشجاعية وبيت حانون نُفّذَت خلال مفاوضات الدوحة، وكمين بيت حانون أفقد الجيش الصهيوني السيطرة على العمليات الأرضية، خصوصا بعد تأكيد الإعلام «الإسرائيلي» أن «مقاتلي القسام دخلوا بالكمين بلباس جنودنا ولم يَتعرّفوا عليهم».

والكمين الأخير نُفّذ بدقة متناهية بحيث إن المقاومة زرعت الألغام عند كافة المداخل، ونفّذت خطّتها على الدبابة الواقعة بالكمين، ثم هاجمت القوة المساندة، ثم أطاحت بقوتي الانقاذ الأولى والثانية، وأخيرا فجّرت الموقع المزروع بعشرات الألغام المضادّة للدبابات، وتلاها عملية فتح النيران على الموقع.

وذكرت بعض الوكالات أن عدد الأحداث الخطيرة ضد الجيش «الإسرائيلي» يصعب حصرها بدقّة، ولكنها أكثر من 200 حادث أمني نوعي منذ نهاية 2023 ولغاية منتصف 2025.

وهكذا فإن ضربات المقاومة النوعية أربكت المفاوض «الإسرائيلي» وجعلته يتردّد في اتخاذ القرار الصائب خصوصا بعد أن وضعته تلك الضربات أمام معادلة جديدة لا يمكنه معها فرض شروطه على المفاوض الفلسطيني.

التناغم الفلسطيني، الميداني في غزة ، سيُجبر «إسرائيل» على النزول من برجها العاجي والقبول بالكثير من شروط المقاومة الفلسطينية رغما عن إرادتها.

الشروق القطرية

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه غزة المقاومة الاحتلال القسام غزة الاحتلال المقاومة القسام قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء مقالات مقالات مقالات سياسة اقتصاد سياسة سياسة سياسة مقالات تكنولوجيا مقالات سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

البنتاجون تحذف أسماء 4 جنود أمريكيين قُتلوا في الحرب مع إيران من قاعدة بيانات الخسائر

 أزال الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) المعني بتتبع خسائر الحرب، اليوم الجمعة، أسماء أربعة جنود أمريكيين قُتلوا مؤخراً في الحرب مع إيران، مما أدى إلى خفض العدد الإجمالي للقتلى المسجلين في النزاع.

وأظهر الموقع أن إجمالي عدد العسكريين الأمريكيين الذين قتلوا في الحرب بلغ 18 فرداً، لكن قاعدة بيانات نظام تحليل خسائر وزارة الدفاع الأمريكية تظهر حالياً انخفاض العدد إلى 14 قتيلاً.

وكانت رفات الجنود الأربعة قد نُقلت إلى قاعدة "دوفر" الجوية في ولاية "ديلاوير" أمس الأول في مراسم نقل عسكرية رسمية، وقُتل ثلاثة منهم في ضربات إيرانية استهدفت الأردن، بينما قُتل الرابع في تفجير خاضع للسيطرة لطائرة مسيرة إيرانية في العراق.

وقال متحدث باسم البنتاجون - في بيان نشر عبر منصة "إكس" - إن وزارة الدفاع على علم بوجود اضطرابات مؤقتة في البيانات على موقع نظام تحليل خسائر الوزارة.. مضيفاً أن هذه المشكلات يجري العمل على معالجتها بالتنسيق مع أفرع القوات المسلحة.

وتابع المتحدث قائلا: "نظل ملتزمين بضمان أعلى درجات الدقة في جميع تقارير الخسائر".

وأفادت شبكة "سي.إن.إن" الأمريكية بأن مراجعتها لبيانات نظام تحليل خسائر وزارة الدفاع أظهرت وجود تأخير ملحوظ في تحديث البيانات.

وكان مسؤول في البنتاجون قد قال في وقت سابق إن توثيق الإصابات في الأنظمة العسكرية قد يستغرق عدة أيام أو حتى أسابيع؛ بسبب متطلبات التقييم الطبي والمراجعة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن قاعدة البيانات تُحدَّث بصورة منتظمة.

طباعة شارك الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون خسائر الحرب الحرب مع إيران

مقالات مشابهة

  • كمين محكم يطيح بمبتز إلكتروني في بغداد (فيديو)
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يلغي إجازات القوات في الضفة الغربية
  • إيران..إستهداف مستودعات الجيش الأمريكي بمعسكر العديري وثكنات الدوحة وعريفجان
  • مقتل وإصابة 5 جنود في حادث تحطم مروحية عسكرية بالتشيك
  • البنتاجون تحذف أسماء 4 جنود أمريكيين قُتلوا في الحرب مع إيران من قاعدة بيانات الخسائر
  • عاجل.. الجيش الإسرائيلي: بلاغ أولي عن إطلاق نار في البؤرة الاستيطانية حفات جلعاد بشمال الضفة الغريية
  • إزالة أسماء 4 جنود أمريكيين قُتلوا في حرب إيران من موقع البنتاغون.. ما القصة؟
  • قتلى وجرحى من الحوثيين في كمين نفذه مواطن داخل منزله في إب وسط اليمن
  • برشلونة يواصل تحركاته لحسم صفقة كانسيلو
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن