يرى الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد حاتم كريم الفلاحي أن تنفيذ المقاومة عملية عسكرية مركبة بمنطقة عبسان الكبيرة شرقي خان يونس (جنوبي قطاع غزة)، ليست مصادفة ميدانية، بل هي معارك مُخطط لها بامتياز.

وبثت الجزيرة مشاهد حصرية توثق محاولة أسر أحد جنود الاحتلال، نفذها مقاتلو كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في مدينة خان يونس (جنوبي قطاع غزة).

وأظهرت المشاهد محاولة أسر القسام جنديا إسرائيليا بعد فراره من حفار عسكري قبل قتله والاستحواذ على سلاحه، خلال إغارة على تجمع لجنود الاحتلال وآلياته العسكرية في منطقة عبسان الكبيرة شرقي خان يونس.

وكشفت العملية عن قدرة المقاومة على التسلل خلف خطوط الجيش الإسرائيلي في مناطق يُفترض أنها "مؤمّنة"، مستغلة التضاريس والأنقاض لتنفيذ ضربات دقيقة.

واعتمدت العملية -وفقا للفلاحي- على التمويه والصمت القتالي بدلا من الهجوم الصاخب الذي يتطلب تغطية نارية، مما مكّن المقاومين من الاقتراب لمسافات قريبة جدا من الأهداف -بين 100 و150 مترا- لضمان فعالية القذائف.

ويعكس تصاعد العمليات في المناطق التي ينسحب منها الجيش فهما عميقا لخرائط الانتشار العسكري، واستغلالا للثغرات في منظومة المراقبة الإسرائيلية رغم تفوقها التكنولوجي.

ويكشف جمع المعلومات الدقيقة عن تحركات القوات الإسرائيلية، كما يوضح الفلاحي، وتوزيع المهام بين المجموعات، والتوقيت المتزامن للضربات، عن جهاز استخباراتي يعمل بكفاءة عالية.

كما تؤكد قدرة المقاومة على تنفيذ هجمات مركبة في مناطق متباعدة -من بيت حانون شمالا إلى رفح جنوبا- مرونة التخطيط وتمكّن العناصر الميدانية التي وصلت لمستوى متقدم في حرب العصابات.

وتتجاوز دلالات هذه العمليات الجانب التكتيكي إلى استنزاف معنويات الجيش الإسرائيلي، فمحاولات الأسر المتكررة تثبت أن المقاومة ما زالت قادرة على فرض معادلة رعب داخل مناطق يزعم أنها "آمنة".

إعلان

وتشير بيانات جيش الاحتلال إلى أنه يعاني نقصا في العتاد وتمردا في صفوف الاحتياط وتدنيا في الروح المعنوية، رغم أنه يسعى إلى تسريع وتيرة العمليات العسكرية بالتزامن مع مفاوضات الدوحة لتحسين موقف تل أبيب على طاولة المفاوضات.

وقبل يومين، توعد أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام جيش الاحتلال بتكبيده خسائر يومية من شمال القطاع إلى جنوبه ضمن معركة استنزاف، ملمحا إلى أن المقاومة في غزة قد تتمكن قريبا من أسر جنود إسرائيليين.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

معاناة مرضى العيون بغزة يفاقمها نقص العلاج

 

وأدى ذلك إلى تعطل العمليات وتراجع القدرة على تقديم حتى أبسط التدخلات العلاجية، وتحويل أمراض يمكن علاجها إلى حالات تهدد بالعمى الدائم.

ومع استمرار تداعيات الحرب وتضرر البنية التحتية للمستشفيات، يواجه المرضى، بمن فيهم الأطفال ومرضى الأمراض المزمنة، تأخرا خطيرا في تلقي العلاج اللازم، بينما تتكدس آلاف الحالات على قوائم الانتظار، في وقت تتضاءل فيه فرص إنقاذ البصر يوما بعد يوم.

Published On 24/7/202624/7/2026

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink

مقالات مشابهة

  • معاناة مرضى العيون بغزة يفاقمها نقص العلاج
  • الناطق العسكري باسم القسام: تصعيد الاحتلال لعدوانه لن يجلب عليه إلا الويلات
  • مستوطنون يهاجمون مناطق بين قريتي جيت وتل شرق قلقيلية بالضفة المحتلة
  • الرجاء الرياضي يعتمد غلافا ماليا خاصا بالميركاتو الصيفي ويؤكد: التعاقدات وفق رؤية مدروسة
  • مستوطنون يهاجمون مناطق بين قريتي جيت وتل شرق قلقيلية
  • عاجل| إحباط محاولة تهريب مخدرات محمولة بواسطة بالونات موجهة على الحدود الشرقية
  • خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
  • الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة