مندوب مصر بالأمم المتحدة: إسرائيل تجرّ المنطقة نحو الانفجار.. ولا سلام دون إنهاء الاحتلال
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
أدان السفير أسامة عبد الخالق، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، في كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن الدولي اليوم، مواصلة إسرائيل لسياساتها العدوانية في الأراضي العربية، لاسيما في سوريا ولبنان، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي، وتتناقض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد عبد الخالق، متحدثًا باسم المجموعة العربية، أن ما تقوم به إسرائيل من استباحة ممنهجة للأراضي السورية عبر الضربات الجوية المتكررة واستهداف البنية التحتية العسكرية السورية، يُعد خرقًا صارخًا لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، مشددًا على أن هذه الأفعال التصعيدية يجب ألا تمر دون مساءلة أو ردع.
الاتحاد الأوروبي يندد بقـ.ـتل المدنيين في غزة والأمم المتحدة تحذر من مجاعة ودمار شامل
الأمم المتحدة: الهجمات الإسرائيلية في دير البلح تفاقم معاناة الجوعى وتهدد حياة المدنيين
كما أشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار جنوب لبنان، الموقع في نوفمبر الماضي، من خلال غارات متواصلة بزعم استهداف مواقع لـ"حزب الله" وبُنى تحتية مرتبطة به.
وشدد على أن مثل هذه الممارسات لا تؤدي سوى إلى تعقيد الوضع الميداني، وجرّ المنطقة إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار، بما يهدد جهود السلام والاستقرار في الشرق الأوسط بأكمله.
الاحتلال واستغلال الفوضىفي السياق ذاته، أوضح عبد الخالق أن إسرائيل استغلت الانهيار الذي أعقب تفكك الدولة السورية عقب اندلاع الأزمة في عام 2011، وتقدّمت إلى داخل المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في هضبة الجولان المحتلة، وفرضت أمرًا واقعًا جديدًا بقوة السلاح، في تحدٍ واضح للقرارات الدولية، خاصة قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981، الذي أكد أن قرار إسرائيل بضم الجولان باطل ولاغٍ.
دعوة لضمان المحاسبةوجددت المجموعة العربية عبر كلمة السفير المصري دعوة المجتمع الدولي إلى ضرورة وقف سياسة الإفلات من العقاب التي تتمتع بها إسرائيل، والضغط من أجل الالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة، وعدم السماح بمزيد من تقويض قواعد النظام الدولي القائم على احترام السيادة الوطنية.
أزمة أوسع تهدد المنطقةيأتي هذا التصعيد في ظل حالة توتر غير مسبوقة على الجبهتين السورية واللبنانية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انفجار وشيك قد يمتد ليشمل دولًا عربية مجاورة، ما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لاحتواء الموقف ومنع تحوّله إلى صراع إقليمي أوسع.
واختتم عبد الخالق كلمته بالتأكيد على تمسك الدول العربية بـ"مبدأ الحل السلمي للصراعات"، وعلى أن السلام العادل والدائم لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وانسحاب تل أبيب من جميع الأراضي العربية المحتلة، بما في ذلك الجولان السوري، وفق قرارات الشرعية الدولية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السفير أسامة عبد الخالق مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة إسرائيل سوريا لبنان الأمم المتحدة المجموعة العربية الاحتلال الإسرائيلي الأمم المتحدة عبد الخالق
إقرأ أيضاً:
8 دول عربية وإسلامية تهاجم إسرائيل وتدعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم
القدس – أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، امس الخميس، التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك، واستمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء متطرفين لحرمة المسجد.
وصدر البيان عن وزراء خارجية الإمارات وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر، حيث أدانوا بأشد العبارات “التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى”.
وأكد الوزراء أن “هذه الأعمال التصعيدية غير مقبولة وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة”.
واستنكر الوزراء وأدانوا بأشد العبارات “الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة”. وحذروا من أن هذه الأعمال الاستفزازية تغذي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وأضاف البيان: “إن القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولات غير قانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني، وأكد الوزراء أنن لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية”.
كما أدان وزراء الخارجية “استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية”.
وجدد الوزراء تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، مشددين على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
كما جددوا التأكيد على أن “كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونًما، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه”.
ودعا الوزراء إسرائيل “بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك”.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه المقدسات.
المصدر: RT