جهود متكاملة لدعم الزراعة المستدامة في قرية العلياء.. زيارة فنية لتعزيز الإنتاج وحل التحديات الزراعية
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
ضمن جهود وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه لتطوير القطاع الزراعي قامت لجنة فنية برئاسة المهندس عامر بن حميد الشبلي، مدير عام المديرية العامة للثروة الزراعية وموارد المياه بمحافظة جنوب الباطنة وبرفقته ساعد بن عبدالله الخروصي، رئيس مجلس إدارة الجمعية الزراعية العُمانية فرع الباطنة وعدد من المهندسين والفنيين من الوزارة، بزيارة لقرية العلياء بولاية العوابي في محافظة جنوب الباطنة، حيث التقت بالمزارعين بحضور سعادة طارق بن محمد الخروصي عضو مجلس الشورى ممثل الولاية والشيخ بدر بن هلال البحري.
شملت الجولة الزراعية زيارة مزرعة جلب وعدد من الحقول المنتجة حيث ناقش أعضاء اللجنة مع الأهالي الأساليب الحديثة في زراعة كروم العنب لا سيما أنظمة الري والتقنيات المستدامة التي من شأنها تحسين جودة الإنتاج وتعزيز كفاءة الزراعة في القرية، كما ناقش المزارعون تحديات زراعة شجرة الأمبا (المانجو) التي تمتاز بها قرية العلياء خصوصًا الآفات التي تُضعف الإنتاج وطرحت اللجنة حلولًا بيئية وآمنة ضمن إطار المكافحة المتكاملة. وتمت مناقشة سُبل دعم المزارعين فنيا ولوجستيا لتمكينهم من تجاوز هذه العقبات. وناقش علي بن سعود البحري، وكيل فلج الأعلى الآفة التي تؤثر على زراعة الثوم والبصل والمحاصيل الأخرى مطالبًا بسرعة تدخل الجهات المختصة لمعالجتها علميا وعمليا، مؤكدًا أن استمرار المشكلة يهدد استقرار الزراعة ودخل المزارعين في القرية. من جانبه، شدّد ساعد بن عبدالله الخروصي، رئيس مجلس إدارة الجمعية الزراعية العُمانية فرع الباطنة على أهمية تطبيق الأسلوب العلمي في الزراعة وتفعيل نظام تدوير المحاصيل لتعزيز الأمن الغذائي في قرية العلياء، كما دعا إلى تنويع الزراعات وتكثيف الدعم الفني والإرشادي للمزارعين بما في ذلك إقامة ورش تدريبية وبرامج توعية علمية. وأوضح الخروصي أن الجمعية تعمل حاليا على تنفيذ خطة تجريبية لزراعة محاصيل متنوعة تتناسب مع مناخ القرية مثل الذرة والخضروات الورقية، بالتعاون مع الجهات المختصة لتوفير الموارد وتسهيل الإجراءات الزراعية. وفي ختام الزيارة أكد المختصون في اللجنة التزام الوزارة بمواصلة تقديم الدعم الفني والإرشاد الزراعي، مشيدين بتعاون المزارعين وجهودهم في الحفاظ على التراث الزراعي وتطويره وفق أسس علمية مستدامة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
قدّمت دراسة بحثية أنجزها فريق من كلية الهندسة بجامعة السُّلطان قابوس، برئاسة الدكتور غازي بن علي الرواس، تصورًا متكاملًا لإدارة الفيضانات المفاجئة في المناطق الجافة، من خلال الربط بين المناطق غير الحضرية في أعلى الحوض والمناطق الحضرية في أسفله، متخذةً من وادي الصرمي بمحافظة شمال الباطنة نموذجًا للدراسة.
وتناولت الدراسة الوادي والمناطق الحضرية المحيطة به بوصفهما نظامًا مترابطًا؛ إذ تتجمع المياه في المنابع الجبلية ثم تندفع باتجاه المناطق الحضرية، ما يرفع مستوى المخاطر التي قد تتعرض لها التجمعات السكانية والبنية الأساسية.
وأوضحت أن سهل شمال الباطنة، بطبيعته الساحلية المنبسطة وما شهده من توسع عمراني متسارع، ظل عرضة لفيضانات شديدة خلال الأعوام الماضية، الأمر الذي يستدعي إيجاد حلول شاملة تراعي حركة المياه من أعلى الحوض حتى وصولها إلى المناطق الحضرية.
واعتمد الفريق البحثي على نموذج "SWMM" لمحاكاة السلوك الهيدرولوجي والهيدروليكي للفيضانات في المنبع والمصب، انطلاقًا من أن إدارة الفيضانات في الأحواض التي تضم مناطق غير حضرية في أعلاها وأخرى حضرية في أسفلها تتطلب تصميم حلول متكاملة بين الجزأين.
وتضمنت المنهجية البحثية تحسين مواقع سدود الاحتجاز وأبعادها في الجزء غير الحضري باستخدام إطار التحسين متعدد الأهداف "Multi-objective optimization"، ثم اختيار السيناريوهات وفق أسلوب"COPRAS"، إلى جانب تطبيق طريقة الاستدلال العكسي في نظرية الألعاب "BIGT" لتحليل تفاعل القرارات ومعالجة تعارض المصالح بين الجهات المعنية.
كما شملت تحسين التحكم في مياه الفيضانات في أعلى الحوض، وإعادة تصميم شبكة التصريف داخل المناطق الحضرية وفق النتائج المتحققة، وصولًا إلى اختيار الحل الأكثر توازنًا وملاءمة لمختلف الأطراف، وفي مقدمتها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه وبلدية صحار.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الخطة المختارة أسهمت، مقارنة بالحالة المرجعية، في خفض ذروة الجريان عند مداخل المناطق الحضرية بنسبة 60.7 بالمائة، ورفعت قدرة شبكة التصريف على استيعاب حجم الفيضان والحد من تأثيره إلى 81.8 بالمائة.
ويقيس هذا المؤشر قدرة النظام على تقليل حجم الفيضانات من خلال المقارنة بين الحالتين الأسوأ والأفضل تصميمًا، وفق مؤشري "Vmax" و"Vmin".
وتضمنت الخطة إنشاء 11 سدًّا احتجازيًّا موزعة على مواقع مؤثرة داخل الحوض، فيما بلغ ارتفاع أعلى هذه السدود، وهو السد "D3"، نحو 10.9 أمتار، بما يتلاءم مع تضاريس الوادي وخصائص الجريان المائي فيه.
وخلصت الدراسة إلى أن إدارة الفيضانات تتطلب التعامل مع الحوض المائي بوصفه وحدة متكاملة، من خلال الربط بين إدارة المياه في المنبع وتطوير شبكة التصريف في المصب، إلى جانب دقة النمذجة وكفاءة المنشآت والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في الحد من مخاطر الفيضانات والانتقال إلى التخطيط الاستباقي في إدارتها.