رغم التحذيرات الحقوقية.. ترحيل الداعية المصري محمد عبد الحفيظ من تركيا إلى جهة مجهولة
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
أكدت أسرة الداعية المصري المقيم في تركيا، محمد عبد الحفيظ، في تصريحات خاصة لموقع عربي21، أن السلطات التركية رحلته بالفعل إلى جهة غير معلومة، بعد أيام من احتجازه في مطار إسطنبول، وسط تحركات قانونية وحقوقية مكثفة لمنع ترحيله خشية تعرضه للتعذيب في حال إعادته إلى مصر.
وقالت زوجته في تصريح مقتضب: "تم ترحيل زوجي من تركيا.
وأكدت الأسرة أنها لا تعلم حتى الآن الوجهة التي تم ترحيله إليها، وهو ما زاد من قلقها على مصيره.
محامية عبد الحفيظ: قرار موجع يخالف الدستور وحقوق الإنسان
من جهتها، قالت المحامية التركية غولدان سونماز، التي تتابع ملف عبد الحفيظ، إن القرار جاء رغم التحذيرات الحقوقية الواسعة، واعتبرته "مؤسفاً ومخالفاً للقانون".
وفي بيان نشرته على حسابها الرسمي، أوضحت سونماز: "ببالغ الحزن والأسى، أبلغكم أنه تم ترحيل المواطن المصري محمد عبد الحفيظ، رغم المناشدات التي وجهناها خلال الأيام الماضية لمنع ذلك. منذ لحظة توقيفه، تلقينا مئات الرسائل من صحفيين وحقوقيين ومواطنين من كافة أنحاء تركيا، يسألون عن مصيره، ويؤكدون رفضهم لهذا القرار".
وأضافت: "الهاربون من الموت والتعذيب لجأوا إلى تركيا أمانةً في أعناقنا. لا يحمينا القانون فقط، بل إنسانيتنا كذلك. والدستور التركي يلزم الدولة بحماية الإنسان، لا تسليمه إلى مصير مجهول".
وأكدت سونماز أن القوانين والمواثيق الدولية الموقعة عليها أنقرة، وفي مقدمتها اتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية اللاجئين لعام 1951، تمنع ترحيل أي شخص إلى بلد يواجه فيه خطر الموت أو سوء المعاملة، وهو ما ينطبق تماماً على حالة عبد الحفيظ.
"أي قانون يبرر تمزيق العائلات؟"
ووجهت المحامية سؤالاً للجهات الرسمية قائلة: "بأي قانون يمكنكم تبرير فصل أب عن أبنائه؟ محمد عبد الحفيظ لديه أربعة أطفال، ويقيم في تركيا منذ سنوات بصورة قانونية، ويشهد له الجميع بأخلاقه وعمله الخيري والإغاثي. فكيف يصبح فجأةً شخصاً غير مرغوب فيه؟".
وشددت على أن القضية لم تكن أبداً مسألة إدارية روتينية، بل "اختبار لعدالة الدولة التركية ومدى احترامها لالتزاماتها القانونية والإنسانية".
وأضافت سونماز أن الإجراءات المتخذة بحق عبد الحفيظ كانت "سريعة، غامضة، وافتقدت للشفافية"، محذّرة من أن هذا النوع من القرارات "لا يمزق فقط العائلات، بل يمزق كذلك الثقة بين الدولة والمجتمع المدني".
مطالب بفتح تحقيق مستقل ووقف سياسة الترحيل
وتأتي هذه التطورات بعد أن أطلقت منظمات حقوقية عدة، من بينها مازومدر التركية، حملة عاجلة لمنع ترحيل عبد الحفيظ، محذّرة من أن تسليمه إلى مصر قد يعرضه لـ"الاختفاء القسري، أو التعذيب، أو حتى الإعدام خارج إطار القانون".
وحذّر محامون وحقوقيون من أن تكرار هذا النوع من الترحيلات يهدد سمعة تركيا كملاذ آمن للمعارضين الهاربين من القمع في بلادهم، ويفتح الباب لمزيد من الانتهاكات التي تضرب جوهر دولة القانون.
وفي ضوء الغموض الذي يلف مصير عبد الحفيظ، دعا نشطاء إلى فتح تحقيق مستقل حول ملابسات ترحيله، ومراجعة ملفات الترحيل السابقة التي تمت دون مسوغ قانوني أو حماية قضائية كافية.
وفي ختام تصريحها، ناشدت زوجة عبد الحفيظ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قائلة: "أعيدوا زوجي إلينا سالماً.. نحن لم نرتكب أي ذنب. نعيش في هذا البلد بمحبة واحترام للقانون. نرجو أن تستمعوا لصوت العدالة، وأن تتدخلوا لإعادة لمّ شمل عائلتنا من جديد".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية حقوق وحريات المصري تركيا مطار إسطنبول ترحيله مصر تركيا ترحيل مطار إسطنبول عبدالحفيظ المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة محمد عبد الحفیظ
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.