مركزي عدن يواجه تدهور تدهور الريال بإيقاف تراخيص شركات صرافة
تاريخ النشر: 29th, July 2025 GMT
في خطوة جديدة تهدف إلى كبح جماح التدهور المتسارع في قيمة العملة المحلية، أعلن البنك المركزي اليمني، عن إيقاف تراخيص 10 شركات ومنشآت صرافة مخالفة، ضمن حملة متواصلة تستهدف ضبط الأسواق المصرفية، ووقف التلاعب والمضاربة بأسعار العملات الأجنبية.
وأصدر محافظ البنك المركزي أحمد غالب القرار رقم (9) لسنة 2025، بناءً على تقارير ميدانية رفعتها إدارة الرقابة على البنوك وشركات الصرافة، والتي كشفت عن مخالفات جسيمة مارستها تلك الشركات والمنشآت في تعاملاتها المالية، بما في ذلك المضاربة غير المشروعة بأسعار الصرف، وعدم الالتزام بالتعليمات التنظيمية والتقنية المعمول بها في القطاع المصرفي.
وشمل القرار إيقاف التراخيص الممنوحة لكل من: شركة صالح العروي للصرافة، ومنشأة الحبيشي للصرافة، ومنشأة أبوقصي، منشأة الشغدري، منشأة وهيب الكريمي، منشأة الشرعبي، منشأة الحرازي، منشأة الشقيري، منشأة خليفة سعيد، ومنشأة الأخضر كاش"
وأكد البنك أن هذه الإجراءات تأتي ضمن التحركات العاجلة للتصدي للفوضى التي يشهدها السوق المصرفي، خاصة مع الانهيار الأخير في قيمة الريال اليمني أمام العملات الأجنبية، والذي تسبب في موجة غلاء خانقة أثرت على أسعار السلع والخدمات الأساسية.
وبحسب مصدر في البنك المركزي، إن قرار الإيقاف هو رسالة تحذيرية قوية لبقية شركات ومنشآت الصرافة، مفادها أن أي مخالفات أو مساهمات في زعزعة الاستقرار المالي والاقتصادي ستُقابل بإجراءات رادعة، قد تصل إلى إلغاء التراخيص نهائيًا والملاحقة القضائية. وشدد البنك المركزي على التزامه بمتابعة ومراقبة جميع الجهات العاملة في القطاع المصرفي، داعيًا المواطنين والتجار إلى عدم التعامل مع الشركات التي تم إيقاف تراخيصها، والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يشهد فيه الريال اليمني تدهورًا حادًا أمام العملات الأجنبية، حيث تجاوز سعر صرف الدولار حاجز 2900 ريال في بعض المناطق، ما ينذر بتداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة إذا لم يتم كبح جماح المضاربة والتحكم بتدفقات النقد الأجنبي.
ويُذكر أن البنك المركزي يواصل تنفيذ حزمة من الإصلاحات التقنية والهيكلية والرقابية ضمن استراتيجية أوسع لاستعادة الاستقرار النقدي والمالي في البلاد، بالتعاون مع شركاء دوليين ومؤسسات مالية داعمة.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: البنک المرکزی
إقرأ أيضاً:
تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تكشف معلومات لـعربي21
كشفت هيئة الدفاع عن زعيم حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي، الخميس، عن تدهور خطير في وضعه الصحي داخل سجن المرناقية.
وكشفت الهيئة في بيان أن الغنوشي تعرّض الأسبوع الماضي لحالة إغماء وإعياء شديدة، في حين ترفض السلطات التونسية السماح لمحاميه أو ذويه بزيارته، وسط تعتيم كامل على حالته، وفقا للبيان.
وقالت الهيئة "نُعرب عن بالغ انشغالنا إزاء التدهور الخطير في وضعه الصحي تبعاً لما نقله عدد من المحامين عن تعرضه لحالة إغماء وإعياء شديدة يوم الجمعة الماضي"، مضيفةً أن "السلطات رفضت الموافقة على الزيارة سواء من المحامين أو أفراد العائلة، في انتهاك صارخ للقانون وللحقوق الأساسية للسجين".
وحمّلت الهيئة السلطات التونسية "المسؤولية الكاملة عن هذا الانتهاك وعن سلامته الجسدية ووضعه الصحي"، مستندةً إلى قرار أممي يعتبر الغنوشي محتجزاً قسرياً ويطالب بالإفراج عنه والتحقيق في الانتهاكات التي طالته.
ولاحقا، وفي تصريحات خاصة لـ"عربي21" أكد عدد من أعضاء هيئة الدفاع أن "الغنوشي في المستشفى منذ الاثنين المنقضي، وأن حالته الصحية سيئة، وهو تحت المراقبة الطبية".
وكشفت رئيسة المكتب القانوني، زينب براهم، لـ"عربي21"، أن العائلة وأحد أعضاء فريق الدفاع حصلا على بطاقة زيارة مباشرة، لكنهما مُنعا من ذلك.
بدورها، قالت عضو هيئة الدفاع عن الغنوشي، المحامية منية بوعلي، إن "الدفاع في حالة قلق شديد على وضع منوّبه، وإنها تحاول الحصول على معلومة دقيقة بخصوص وضعه الصحي".
وأكدت بوعلي، في تصريح خاص لـ"عربي21"، أنها "لا تعلم إن كان الغنوشي حاليا في المستشفى أم لا"، مشيرة إلى أن "وضعه صعب للغاية منذ مدة، وخاصة في الأيام الأخيرة، نتيجة الحرارة المرتفعة في السجن، وفي ظل تقدمه في السن والأمراض التي يعاني منها".
ولفتت إلى أن السلطات ترفض تقديم أي توضيحات دقيقة بخصوص وضعه، وأن الدفاع في تشاور وتنسيق مستمرين من أجل معرفة حقيقة وضع الغنوشي.
وأشارت إلى أن "حقوق الإنسان تحتم على السلطة عدم سجن المسنين والذين يعانون من بعض الأمراض الخطيرة".
وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها الغنوشي البالغ من العمر 84 عاماً لوعكة صحية خلف القضبان؛ إذ سبق لمحاميه مختار الجماعي أن أكد أن موكله يعاني من ظروف إقامة غير ملائمة وضعف في الرعاية الصحية داخل السجن، انعكس سلباً على وضعه.
وفي نيسان/ أبريل الماضي نُقل الغنوشي إلى المستشفى إثر تدهور حاد في حالته، قبل أن تشهد حالته استقراراً نسبياً.
ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 نيسان/ أبريل 2023، إثر مداهمة منزله، بتهمة "التحريض على أمن الدولة"، بسبب تصريحات منسوبة إليه.
ومنذ ذلك الحين تتراكم الأحكام القضائية الصادرة بحقه؛ ففي شباط/ فبراير 2024 قضت المحكمة بسجنه ثلاث سنوات بتهمة تلقي تمويل أجنبي خلال انتخابات 2019، وفي شباط/ فبراير 2025 صدر بحقه حكم بالسجن 22 عاماً بتهمة المساس بأمن الدولة في قضية "أنستالينغو".
وفي حزيران/ يونيو 2026 قضت محكمة بسجنه مدى الحياة مع 30 سنة إضافية في قضية "الجهاز السري". ويصل مجموع الأحكام الصادرة بحقه حتى اليوم إلى أكثر من ستين عاماً.
وقد وصف الغنوشي من داخل سجنه جميع التهم الموجهة إليه بأنها "سياسية وملفقة"، فيما تؤكد هيئة الدفاع عنه الطابع السياسي لملفات الملاحقة.