وقفات قبلية مسلحة في صنعاء وصعدة إعلانا للنفير العام نصرةً لغزة وتأكيد الجهوزية
تاريخ النشر: 7th, August 2025 GMT
يمانيون | تقرير
في سياق التعبئة الشعبية المتصاعدة، والرد العملي على جرائم الإبادة الجماعية والتجويع التي يرتكبها العدو الصهيوني في غزة، شهدت عزلة وعلان بمديرية بلاد الروس في محافظة صنعاء، وعزلة الأزقول في مديرية سحار بمحافظة صعدة، اليوم الأربعاء، وقفات قبلية مسلحة حاشدة، أكدت على النفير العام والجاهزية التامة لمواجهة أي تصعيد صهيوني.
بلاد الروس.. وقفة الوفاء لفلسطين والاستعداد للمعركة
في مديرية بلاد الروس، احتشد رجال القبائل في وقفة مسلحة واسعة حملت رسالة الصمود والوفاء لفلسطين، مؤكدين من خلالها استمرار عملية الإسناد الشعبي اليمني للشعب الفلسطيني، واستعدادهم التام لخوض المعركة الكبرى ضمن معادلة الردع القادمة.
وحضر الوقفة أمين عام المجلس المحلي صرقح علي، ومسؤول التعبئة أحمد اليساني، ومدير فرع مكتب الأوقاف أحمد جروش، إلى جانب مشايخ ووجهاء العزلة، الذين عبّروا عن غضبهم إزاء الجرائم الوحشية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق المدنيين العزل في غزة، مؤكدين أن هذا الصمت الدولي والعربي المذل لن يزيدهم إلا يقيناً بضرورة رفع وتيرة المواجهة.
وجاء في البيان الصادر عن الوقفة تأكيد القبائل على موقفهم الثابت في مساندة الشعب الفلسطيني، داعين إلى استمرار عمليات القوات المسلحة اليمنية التي تستهدف عمق الكيان الصهيوني، وباركين التصعيد اليمني في إطار المرحلة الرابعة من الرد الاستراتيجي.
كما أطلق البيان تحذيراً واضحاً لكل من تسول له نفسه شق الصف الداخلي أو العمل على تجميد جبهة الإسناد، واصفًا ذلك بأنه خدمة مجانية للعدو، مؤكدين جهوزيتهم التامة لإفشال أي مؤامرات داخلية تحاول ضرب وحدة الصف الوطني والموقف اليمني الداعم لفلسطين.
الأزقول.. قبائل سحار تصدر وثيقة شرف وتعلن الجهوزية القتالية
في موازاة ذلك، نظم أبناء عزلة الأزقول في مديرية سحار بمحافظة صعدة، وقفة قبلية مسلحة حضرها وكيل المحافظة لشؤون الخدمات صالح عقاب، ومدير المديرية أمين دعة، حيث عبّر المشاركون عن موقف قبلي ثابت لا يلين، نصرةً لأهل غزة، واستعدادًا تامًا للانخراط في أي معركة يعلنها السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي ضد الصهاينة.
وشدد المشاركون على أن قبائل الأزقول، التي تُعد جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني اليمني المقاوم، تعلن براءتها من كل أدوات الخيانة والعمالة التي تحاول تفكيك الجبهة الداخلية، وتؤكد أن معركتها مع العدو الصهيوني ليست مسألة تضامن مؤقت، بل التزام عقائدي وتاريخي.
وأعلن أبناء العزلة في هذه الوقفة وثيقة شرف قبلية تتضمن البراءة من كل من يتورط في خدمة العدو من قريب أو بعيد، وإعلان الولاء الكامل للقيادة الثورية، وتجديد العهد على الاستمرار في درب الجهاد والمقاومة.
البيان الصادر عن الوقفة حمّل أمريكا والكيان الصهيوني كامل المسؤولية عن المجازر المرتكبة في غزة، بما في ذلك استخدام “التجويع كسلاح إبادة جماعية”، داعياً إلى مزيد من التصعيد في وجه العدوان، ومباركاً تفعيل المرحلة الرابعة من الحصار البحري ضد كيان العدو.
كما دعا البيان أبناء الشعب اليمني، لا سيما الشباب والطلاب، إلى الالتحاق العاجل بدورات “طوفان الأقصى”، لما تمثله من رافد عقائدي وعسكري في مسيرة الإعداد والتحشيد للمعركة الكبرى.
اليمن على درب التحرير لا الحياد
تؤكد هذه الوقفات، أن الموقف اليمني القبلي والشعبي بات أكثر جهوزية ووضوحاً من أي وقت مضى، وأن أبناء القبائل ليسوا مجرد داعمين رمزيين لفلسطين، بل شركاء فعليين في معركة التحرير الكبرى، التي تقترب لحظة انفجارها مع كل قطرة دم تسفك في غزة، وكل طفل يموت عطشاً أو قهراً تحت أنقاض الإجرام الصهيوني.
ولم تكن هذه الوقفات سوى جزء من سلسلة تصاعدية من التعبئة والتحشيد، تعكس إدراكًا وطنيًا عميقًا بحجم المؤامرة التي تُدار ضد فلسطين من جهة، وضد محور المقاومة من جهة أخرى، وتُبرز في ذات الوقت روح النفير الإيماني المتصاعد في أوساط اليمنيين.
وبين القبيلة والبندقية، وبين الوعي الشعبي والخيار الاستراتيجي، يتجلى الموقف اليمني كشوكة في حلق المشروع الصهيوني الأمريكي، وقوة ردع متقدمة في جبهة الأمة المفتوحة على النصر والتحرير.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: فی غزة
إقرأ أيضاً:
عودة النفط اليمني.. شريان الاقتصاد بين الأسواق وفوهات الحرب
يمن مونيتور/ وحدة الترجمة (خاص)/ الجزيرة الإنجليزية
أحيى إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، استئناف تصدير النفط اعتباراً من 20 يوليو/تموز، عقب توقف استمر منذ أواخر عام 2022، الآمال باستعادة أهم مصدر للعملة الأجنبية للحكومة اليمنية. وتحتاج الحكومة، التي تعاني ضغوطاً اقتصادية وتواجه استمرار سيطرة المتمردين الحوثيين على شمال غربي البلاد، إلى هذه الأموال؛ حيث تعهدت بتوجيه الإيرادات نحو دفع المرتبات وتحسين الخدمات ودعم الاستقرار الاقتصادي.
بيد أن تدفق النفط من الحقول اليمنية إلى الأسواق العالمية لا يعتمد فقط على قرار يتخذه السياسيون، بل يتطلب تهيئة بيئة أمنية -بعد سنوات من الحرب- تسمح بحماية المنشآت وخطوط الأنابيب والموانئ، فضلاً عن إعادة بناء ثقة شركات الشحن والتأمين والمشترين الدوليين.
ومع تهديد الحرب في اليمن بالتصاعد بعد فترة هدوء دامت أربع سنوات، قد يكون الاستقرار الذي تحتاجه البلاد لاستئناف صادرات النفط أمراً صعب المنال.
اختبار التصدير
يملك اليمن احتياطيات نفطية مؤكدة تُقدَّر بنحو ثلاثة مليارات برميل، تتركز بشكل رئيسي في حوض المسيلة ومأرب وشبوة. وفي حين تشير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن البلاد لا تزال تمتلك موارد كافية للإنتاج والتصدير، فإن البيئة الأمنية تعوق استخراجها ونقلها إلى الأسواق العالمية.
وبلغ إنتاج اليمن من النفط ذروته التاريخية بنحو 439 ألف برميل يومياً مع بداية الألفية، لكنه تراجع تدريجياً بسبب نفاذ بعض الحقول القديمة. وتسارع هذا التراجع مع اندلاع الحرب عام 2014 واستهداف البنية التحتية النفطية، ليستقر عند مستوى 19 ألف برميل يومياً عام 2024، وفقاً لصندوق النقد الدولي.
وقدر تقرير نشرته مؤسسة “إس آند بي غلوبال” (S&P Global) الإنتاج الفعلي، عقب توقف الصادرات، بنحو 7 آلاف إلى 10 آلاف برميل يومياً في عامي 2023 و2024، وُجّه معظمها تقريباً للاستهلاك المحلي.
وقال وزير النفط والمعادن اليمني، محمد بامقاء، إن إيرادات التصدير ستُودع في البنك المركزي ضمن توجيهات حكومية لتعزيز الموارد المالية للدولة، مشيراً إلى وجود مخزونات نفطية تتجاوز 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير.
وأضاف بامقاء أن إجمالي الإنتاج سيصل في البداية إلى نحو 60 ألف برميل يومياً. وأوضح أن الوزارة وجهت الشركات النفطية بإعداد جداول زمنية لزيادة الإنتاج وتطوير الحقول، بما يرفع الطاقة الإنتاجية بنسبة تصل إلى 25% خلال الشهر الأول من استئناف التصدير.
وقال أستاذ الاقتصاد المالي في جامعة حضرموت، محمد الكسادي، للجزيرة الانجليزية إنه يتوقع أن يصل إنتاج النفط إلى الرقم الذي ذكره بامقاء وهو 60 ألف برميل يومياً، لكن هذا الرقم لا يعكس الحجم الفعلي للصادرات، كون السوق المحلي يستهلك نحو 20 ألف برميل يومياً لتشغيل المصافي ومحطات الكهرباء، مما يجعل الكميات المتاحة للتصدير تحوم على الأرجح حول 40 ألف برميل يومياً.
وأفاد حسن محمد المغلس، الخبير في الشأن اليمني، للجزيرة الإنجليزية بأن معظم الحقول الواقعة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة لا تزال قادرة على الإنتاج، وفي مقدمتها حقول المسيلة في حضرموت وحقول العقلة في شبوة، والتي تمثل القاعدة الأساسية لأي استئناف مرتقب. وأوضح مغلس أنه يمكن نقل النفط الخام عبر الأنابيب إلى موانئ البحر العربي.
غير أن المغلس أشار إلى أن استئناف التصدير لا يعني مجرد فتح الصمامات؛ حيث تتطلب بعض الحقول عمليات صيانة وإعادة تأهيل بعد فترة توقف طويلة. فضلاً عن ذلك، تحتاج خطوط الأنابيب ومحطات الضخ إلى مراجعات فنية لضمان جاهزيتها قبل بدء العمليات المنتظمة.
ثقة السوق
وعلى الرغم من أهمية إعادة إطلاق الإنتاج في الحقول النفطية، يرى خبراء أن عقبات أكبر تنتظر النفط فور وصوله إلى الموانئ اليمنية. فالهجمات التي شنها الحوثيون واستهدفت موانئ التصدير في حضرموت وشبوة في أواخر عام 2022 جعلت شركات الشحن والتأمين أكثر حذراً في التعامل مع الخام اليمني، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف التأمين وضعف رغبة المشترين في إبرام العقود.
واشترط الحوثيون لاستئناف الصادرات حصولهم على حصة من الإيرادات لتغطية رواتب موظفي القطاع العام.
وذكر الكسادي، من جامعة حضرموت، أن نجاح الحكومة في ضخ النفط إلى الميناء لا يضمن تلقائياً نجاح عملية التصدير؛ إذ تُقيم شركات النقل البحري والتأمين في المقام الأول مستوى المخاطر الأمنية واحتمالية تعرض الموانئ أو الناقلات لهجمات متجددة -وهي مخاوف قائمة حالياً في ظل الهجمات الحوثية على الشحنات المرتبطة بالسعودية، التي تدعم الحكومة اليمنية.
وأضاف الكسادي أن سوق النفط يعتمد بشكل كبير على الثقة والاستقرار، ومن ثم فإن أي عملية تصدير تتطلب إقناع المشترين بأن الشحنات ستغادر بأمان وأن أنشطة التصدير لن تتوقف فجأة مرة أخرى.
ويرى الخبير مغلس أن توفير الحماية العسكرية للموانئ وخطوط الأنابيب يمثل الخطوة الأولى، لكنه ليس الشرط الوحيد؛ بل من الضروري أيضاً استعادة ثقة شركات التأمين والمشترين الدوليين، نظراً لأن النفط لا يصل إلى الأسواق من خلال الإنتاج فحسب، بل عبر منظومة مترابطة من النقل والتمويل والتأمين.
وتابع موضحاً أن أي هجوم جديد على الموانئ، حتى لو لم يسفر عن أضرار مادية جسيمة، قد يكون كافياً لإعادة القطاع إلى نقطة الصفر، بالنظر إلى حساسية شركات الشحن تجاه المخاطر في مناطق النزاع.
غير أن الكسادي شدد على أن استئناف الصادرات أمر حيوي للغاية، معتبراً أن توقف التصدير لم يكن مجرد أزمة في قطاع النفط، بل تطور ليصبح أزمة مالية شاملة؛ فقد فقدت الحكومة أهم مصدر للعملة الأجنبية، مما أثر سلباً على سعر صرف الريال اليمني وقدرة الدولة على تمويل الخدمات الأساسية.
ضغوط اقتصادية
ورغم أهمية استئناف الصادرات، حذر الخبير في الشؤون اليمنية عبد الكريم العنسي من المبالغة في تقدير تأثيره الفوري على الاقتصاد اليمني.
وقال للجزيرة إن استئناف التصدير سيوفر بلا شك مصدراً حيوياً للعملة الأجنبية ويمنح البنك المركزي هامش حركة أكبر لدعم الاستقرار النقدي، لكنه لن يكون كافياً بمفرده لإنهاء الأزمة الاقتصادية؛ إذ يواجه الاقتصاد اليمني تحديات أوسع تتعلق بالانقسام بين المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة وتلك الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وضعف الإيرادات غير النفطية، وتراجع النشاط الاقتصادي.
وأضاف العنسي أن مدى استفادة اليمنيين من الإيرادات النفطية سيعتمد في النهاية على كيفية إدارة هذه الأموال وقدرة الحكومة على توجيهها نحو المرتبات والخدمات الأساسية، وليس فقط على حجم الصادرات.
وفضلاً عن أن الشحنات الأولية الناجحة قد ترسل إشارة إيجابية إلى الأسواق والمستثمرين، أكد العنسي أن الاختبار الحقيقي يكمن في مدى إمكانية استمرار التصدير؛ فالاقتصاد اليمني يحتاج إلى تدفق مستمر للعملة الأجنبية، وليس إلى شحنات متقطعة تتوقف كلما تدهورت الأوضاع الأمنية.
ولم يؤدِ تعليق صادرات النفط إلى حرمان الحكومة من أهم مصادر إيراداتها فحسب، بل أدى أيضاً إلى تصاعد الضغوط على سوق الصرف الأجنبي. ومع جفاف تدفقات الدولار المتأتية من مبيعات النفط، ظل الطلب على النقد الأجنبي مرتفعاً لتمويل واردات السلع الأساسية، ولا سيما الغذاء والوقود والدواء. وساهم النقص الناتِج عن ذلك في إضعاف الريال اليمني وتغذية ارتفاع معدلات التضخم.
وقد تفاقمت هذه الضغوط بفعل الانقسام النقدي بين البنك المركزي في عدن والحوثيين في صنعاء، وهو ما أوجد نظامين ماليين وسعرين مختلفين للصرف. ويُعقد هذا الانقسام السياسة النقدية ويحد من قدرة السلطات على استخدام الإيرادات النفطية بطريقة منسقة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وقال الكسادي إن الدعم المالي السعودي للحكومة ساعد مؤخراً في كبح تقلبات العملة في المناطق الخاضعة للسيطرة الحكومية. لكنه شدد على أن هذا الدعم لا يشكل بديلاً عن التدفق المستمر والمستدام للإيرادات النفطية -وهو أمر يحتاج إلى فترة من الاستقرار قد تكون صعبة التحقق إذا تصاعد النزاع في اليمن، كما يُهدد الوضع الراهن.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
Δ
شاهد أيضاً إغلاق أخبار محليةلانهم رجال لايخافون الا الله ولا يعبدون الريال السعودي ولان...
بن هشام الملقب الأسد القوي الضرغام وايضََا الشيخ الحكيم لقوم...
انا لله وانا اليه راجعون حادث مؤسف وحياة متعبة مرهقة...
إنه حاول...
الووو...