مظاهرات حاشدة بمدن عربية وغربية تضامنا مع غزة وبريطانيا تعتقل 365 محتجا
تاريخ النشر: 10th, August 2025 GMT
شهدت مدن عربية وغربية مظاهرات حاشدة تطالب بوقف حرب الإبادة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني بغزة، وبإدخال المساعدات الإنسانية للمدنيين المحاصرين في القطاع.
ففي مدينة طنجة شمال المغرب، طالب آلاف المحتجين مساء السبت، بالاستمرار في دعم القضية الفلسطينية، رافضين التهجير والتجويع الإسرائيلي.
وردّد المحتجون شعارات تضامنية مع الشعب الفلسطيني، منها "الشعب يريد تحرير فلسطين"، و"يا أحرار في كل مكان، لا صهيون ولا أميركان"، و"فلسطين تقاوم"، وأدانوا عجز المجتمع الدولي عن وضع حد للإبادة الإسرائيلية المستمرة في القطاع.
وفي مدينة أغادير جنوب البلاد نظم متظاهرون وقفة احتجاجية دعما لفلسطين، وتحت شعار "غزة.. تجويع يسابق الرصاص.. أميركا عدوة المسلمين وراعية الصهيونية"، وشارك فيها عشرات الحقوقيين والمواطنين بدعوة من المبادرة المغربية للدعم والنصرة (غير حكومية).
ومن الشعارات التي رددها المحتجون "أبدا لن ننسى، فلسطين والأقصى"، و"يا للعار، غزة تدمر"، و"غزة تحت الحصار".
وفي تونس، شارك مساء السبت في مظاهرة احتجاجية مئات النشطاء من "أسطول الصمود" وجمعية "أنصار فلسطين" أمام المسرح البلدي، واتحدوا في مظاهرة احتجاجية واحدة رافعين شعارات تندد باستمرار الإبادة والحصار والتجويع في غزة.
كما شهدت مدينة إسطنبول التركية مسيرة بعنوان "كن أملا لغزة" شارك فيها آلاف المواطنين الأتراك والأجانب.
ودعت للمسيرة "منصة دعم فلسطين"، التي تضم 15 منظمة مدنية، بهدف لفت انتباه الرأي العام العالمي إلى الإبادة الإسرائيلية.
وردد المشاركون في المسيرة هتافات من قبيل "إسرائيل القاتلة، اخرجِي من فلسطين" و"أطفال غزة ينتظروننا".
كذلك شهدت مدينة أمستردام الهولندية مظاهرات حاشدة دعا المشاركون فيها الحكومة لاتخاذ إجراءات حازمة ضد إسرائيل، تشمل فرض عقوبات صارمة وقطع العلاقات السياسية والعسكرية، مؤكدين عزمهم مواصلة الاحتجاجات في الشوارع وأمام المؤسسات العسكرية حتى تحقيق مطالبهم.
إعلانوفي العاصمة السويدية ستوكهولم طالب متظاهرون بوقف فوري لإطلاق النار في غزّة مندّدين باستمرار الإبادة بحق الشعب الفلسطيني، وعبّروا عن رفضهم القاطع لسياسة التجويع الممنهج ولخطة الحكومة الإسرائيلية، احتلال قطاع غزة وتهجير سكانه قسرا.
ودعا المتظاهرون الغرب إلى اتخاذ موقف حازم من إسرائيل وفرض عقوبات جدية عليها لإجبارها على وقف جرائمها والقبول بدولة فلسطينية مكتملة السيادة.
وطالب المتظاهرون بملاحقة الضالعين في جريمة الإبادة من عسكريين وسياسيين إسرائيليين. ودعوا الشعوب الغربية لتكثيف جميع أشكال المقاطعة لإسرائيل وداعميها من شركات وأنظمة.
وفي جنيف تظاهر آلاف السويسريين وتجمعوا في "الحديقة الإنجليزية"، ونظموا اعتصاما على الشارع الرئيسي المقابل للحديقة للتعبير عن رفضهم للتجويع وحرب الإبادة.
وتحولت المظاهرة إلى مسيرة جابت أحياء المدينة ساعات طويلة حاملين الأعلام الفلسطينية، ومرددين هتافات مناهضة لإسرائيل وداعمة لفلسطين باللغات الإنجليزية والفرنسية والعربية.
كما قرع المشاركون الأواني الفارغة، في إشارة إلى التجويع والوفيات بسبب الجوع في غزة، ودعوا إلى مقاطعة تل أبيب، وانتقدوا الحكومة السويسرية "لتعاونها مع إسرائيل".
وشهدت العاصمة الألمانية برلين مظاهرة لمئات الأشخاص، ورفع المشاركون لافتات كتب عليها "أوقفوا الإبادة الجماعية في قطاع غزة" و"الحرية لفلسطين" و"نحن ضد الإبادة" و"صمتكم يقتل"، و"أوقفوا تجويع غزة".
كما احتشد متظاهرون في العاصمة النرويجية أوسلو مطالبين بوقف الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية للمجوعين في قطاع غزة.
كذلك في تشيلي، نظم المئات مظاهرة بعنوان "الأواني الفارغة" للتنديد بسياسة التجويع الإسرائيلية.
وفي لندن، اعتقلت الشرطة البريطانية السبت 365 شخصا في مظاهرة مؤيدة لمجموعة "فلسطين أكشن" التي حظرتها الحكومة في يوليو/تموز الماضي، بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.
وتدخلت شرطة لندن لفض المظاهرة التي نُظمت وسط العاصمة، وحمل متظاهرون لافتات كتبوا عليها عبارة "أنا ضد الإبادة الجماعية، وأدعم فلسطين أكشن".
وأعلنت شرطة لندن في بيان توقيف مئات المتظاهرين، ويعتقد أن العدد هو الأعلى على الإطلاق في احتجاج واحد بالعاصمة البريطانية بتهمة "دعم منظمة محظورة".
وتأسست "فلسطين أكشن" عام 2020، وذاع صيتها من خلال الأنشطة التي نفذتها في بريطانيا بعد بدء إسرائيل ارتكاب الإبادة الجماعية بغزة.
وعُرف عن المجموعة تنفيذ أنشطة لوقف الإنتاج في المصانع التابعة لشركات تتعامل مع إسرائيل، ومن أبرز أنشطتها ما نفذته ضد مصنع شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية للصناعات الدفاعية في مدينة بريستول، وأدى ذلك إلى تعطيل إنتاج الطائرات المسيّرة في هذا المصنع.
وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
إعلانوخلفت الإبادة 61 ألفا و369 شهيدا و152 ألفا و862 مصابا فلسطينيا، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
«أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
صدر في مصر كتاب جديد بعنوان «أنا وياسر عرفات» للكاتب الصحفي المصري أسامة شرشر، يقدم شهادة تجمع بين الذاكرة الصحفية والتوثيق السياسي حول حياة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، المعروف بلقب «أبو عمار»، ومسيرته التي ارتبطت لعقود طويلة بتاريخ القضية الفلسطينية والنضال العربي.
ويأتي صدور الكتاب في مرحلة حساسة تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل تحديات سياسية وإنسانية متصاعدة، ليعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ فلسطين الحديث، من خلال رواية تعتمد على شهادات وذكريات مباشرة للكاتب مع الزعيم الفلسطيني الراحل.
ويستند الكتاب إلى سلسلة من اللقاءات والحوارات التي أجراها أسامة شرشر مع ياسر عرفات خلال سنوات من التواصل بينهما، ما يمنح القارئ فرصة للتعرف على جوانب مختلفة من شخصية أبو عمار بعيدًا عن السرد التاريخي التقليدي، ومن خلال رؤية صحفي عايش جزءًا من تجربته السياسية والإنسانية.
ولا يكتفي الكتاب بعرض المحطات العامة في حياة ياسر عرفات، بل يتتبع مراحل متعددة من مسيرته، بداية من تشكل وعيه الوطني والسياسي، مرورًا بفترات الكفاح الفلسطيني والتحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة، وصولًا إلى المرحلة التي شهدت مفاوضات السلام والتحديات السياسية المعقدة التي أحاطت بدوره.
ويخصص «أنا وياسر عرفات» مساحة واسعة للحديث عن العلاقة بين الزعيم الفلسطيني ومصر، إذ يؤكد مؤلف الكتاب أن القاهرة شكلت محطة محورية في حياة أبو عمار، وأسهمت خلال مراحل مبكرة من حياته في تشكيل رؤيته الوطنية والسياسية وعلاقته بالقضية الفلسطينية.
ويرى أسامة شرشر أن الدور المصري كان حاضرًا بشكل أساسي في مسيرة ياسر عرفات، نظرًا للمكانة التي احتلتها مصر تاريخيًا في دعم القضية الفلسطينية، وكونها إحدى أبرز الدول العربية التي لعبت أدوارًا سياسية في مراحل الصراع المختلفة ومسارات التفاوض.
ويقدم الكتاب قراءة تجمع بين السيرة الشخصية والتاريخ السياسي، حيث يتناول جوانب من شخصية أبو عمار، وطريقة تعامله مع الأحداث الكبرى، ورؤيته للتطورات التي أثرت على مسار القضية الفلسطينية والمنطقة العربية.
كما يناقش الكتاب عددًا من القرارات والمنعطفات السياسية المرتبطة بمسيرة ياسر عرفات، محاولًا وضعها في سياقها التاريخي والإقليمي والدولي، بعيدًا عن تقديم تجربة الزعيم الفلسطيني من زاوية واحدة أو اختزالها في رواية منفردة.
ويظهر ياسر عرفات في صفحات الكتاب باعتباره شخصية سياسية تركت أثرًا واسعًا في تاريخ القرن العشرين، إذ ارتبط اسمه بمراحل طويلة من النضال الفلسطيني، وبأحداث سياسية شكلت مسار الصراع العربي الإسرائيلي لعقود.
ويأتي إصدار «أنا وياسر عرفات» ضمن محاولات توثيق الذاكرة السياسية العربية عبر شهادات شخصيات صحفية وإعلامية اقتربت من القادة وصناع القرار، حيث لا يقدم الكتاب مجرد سيرة شخصية لأبو عمار، بل يسعى إلى قراءة مرحلة كاملة من تاريخ فلسطين والمنطقة من خلال علاقة صحفي مصري بأحد أبرز رموز القضية الفلسطينية.
ويطرح الكتاب تساؤلات حول كيفية قراءة تجربة ياسر عرفات بعد سنوات من رحيله، خصوصًا في ظل التحولات الكبرى التي شهدتها القضية الفلسطينية والعالم العربي، مقدمًا شهادات وذكريات تسلط الضوء على شخصية أبو عمار وإرثه السياسي والنضالي.
هذا ويعد ياسر عرفات، الذي توفي عام 2004، من أبرز القادة الفلسطينيين في العصر الحديث، إذ قاد منظمة التحرير الفلسطينية لسنوات طويلة، وكان حاضرًا في العديد من المحطات السياسية والعسكرية التي شكلت تاريخ القضية الفلسطينية.
كما لعبت مصر دورًا محوريًا في مختلف مراحل القضية الفلسطينية، سواء عبر الدعم السياسي أو المشاركة في مسارات التفاوض والسلام.