إصابة أكثر من 60 مدنيًا و16 شرطيًا خلال اشتباكات صربيا أمس
تاريخ النشر: 14th, August 2025 GMT
أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش إصابة أكثر من 60 مدنيا و16 شرطيا خلال الاشتباكات التي وقعت في صربيا ليلا.
وكانت عدة مدن صربية بالأمس ، الأربعاء، شهدت جولة جديدة من الاشتباكات العنيفة بين المحتجين المناهضين للحكومة ومؤيديها، في استمرار للتوتر الذي يخيم على البلاد منذ أكثر من تسعة أشهر، احتجاجًا على سياسات الرئيس ألكسندر فوتشيتش.
وفي مدينة نوفي ساد شمالي البلاد، ألقى أنصار الرئيس الألعاب النارية باتجاه المحتجين قرب مقر الحزب التقدمي الصربي الحاكم، ما دفع المتظاهرين إلى تحطيم نوافذ المبنى، وأجبر السلطات على نشر قوات مكافحة الشغب لحمايته.
وأفاد وزير الداخلية إيفيكا داسيتش بإصابة أحد عناصر الشرطة، مطالبًا بعودة "القانون والنظام".
كما امتدت التظاهرات إلى العاصمة بلجراد ومدينة كرالييفو وسط البلاد، حيث عملت قوات الأمن على الفصل بين المعسكرين المتواجهين.
وتأتي هذه التطورات عقب أحداث عنف شهدتها مدينة فرباس مساء أول أمس الثلاثاء، حين وقعت مواجهات أمام مقار الحزب الحاكم، استخدم خلالها مؤيدو الحكومة الألعاب النارية والحجارة والزجاجات، فيما رد المحتجون بإلقاء أجسام مختلفة.
ووفق الشرطة، أصيب العشرات جراء تلك الأحداث، بينهم 16 شرطيًا، وسُجّلت حوادث مشابهة في مناطق أخرى.
وتعود جذور الأزمة الحالية إلى نوفمبر الماضي، حين قُتل 16 شخصًا في حادث سقوط مظلة خرسانية بمحطة قطارات في نوفي ساد، وهو ما فجّر موجة غضب عارمة وسط اتهامات واسعة للحكومة بالتقصير والفساد في تنفيذ مشاريع البنية التحتية.
وقد تحولت المظاهرات الطلابية حينها إلى حركة احتجاجية واسعة النطاق ضد سياسات الحكومة ونهجها في إدارة شؤون الدولة.
المراقبون يرون أن ما يحدث في صربيا اليوم يتجاوز كونه احتجاجات مطلبية، ليعكس أزمة ثقة متصاعدة بين الشارع الصربي ومؤسسات الحكم، وسط اتهامات بتراجع الحريات وتغوّل السلطة التنفيذية.
ويخشى كثيرون أن يؤدي استمرار العنف المتبادل إلى مزيد من الانقسام السياسي والاجتماعي، خصوصًا مع اقتراب البلاد من استحقاقات انتخابية حاسمة.
في المقابل، يتمسك الرئيس فوتشيتش وحزبه بخطاب يعتبر هذه الاحتجاجات "محاولات لزعزعة الاستقرار بدعم خارجي"، مؤكدين أنهم ملتزمون بالمضي في برامج التنمية والإصلاحات الاقتصادية. لكن استمرار الاشتباكات واتساع رقعتها الجغرافية قد يضع الحكومة أمام تحديات داخلية غير مسبوقة، ويجبرها على الدخول في حوار سياسي جاد لاحتواء الأزمة قبل أن تتفاقم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صربيا مظاهرات صربيا مظاهرات طلابية الرئيس الصربي
إقرأ أيضاً:
وزير الدفاع الإسرائيلي: سنستهدف الضاحية الجنوبية إذا استمر قصف حزب الله
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال وزير الدفاع في إسرائيل يسرائيل كاتس إن بلاده سترد بقوة في حال استمرار الهجمات الصاروخية من قبل حزب الله باتجاه الأراضي الإسرائيلية، محذرًا من أن الرد قد يشمل استهداف مناطق داخل العاصمة بيروت، بما في ذلك الضاحية الجنوبية.
شهد جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا واسعًا، وُصف بأنه من الأعنف منذ فترة التهدئة الأخيرة، في ظل توتر إقليمي متزايد وترقب لمسار المفاوضات الجارية دوليًا.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الجيش الإسرائيلي نفذ سلسلة غارات جوية استهدفت بلدات عدة في الجنوب اللبناني، من بينها النميرية وصربين وكفردونين وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش وغيرها، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية، تزامنًا مع تحذيرات بإخلاء بعض المناطق الحدودية.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت تجمعات وآليات عسكرية إسرائيلية في عدة مواقع حدودية، بينها دبل وحداثا والناقورة ويارون، مشيرًا إلى تحقيق إصابات مباشرة وإجبار بعض القوات على التراجع.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة عدد من جنوده خلال اشتباكات وانفجارات في جنوب لبنان، بينهم حالات خطيرة ومتوسطة، مع الإشارة إلى استمرار تقييم الوضع الميداني. وذكرت تقارير إعلامية إصابة ضابط إسرائيلي رفيع نتيجة انفجار طائرة مسيّرة خلال العمليات.
على الصعيد الإنساني، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة الغارات الأخيرة، مع تسجيل قتلى وجرحى بينهم نساء وأطفال في مناطق متفرقة من الجنوب.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه التحذيرات الدولية من اتساع نطاق المواجهة، وسط غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بين الجانبين بوتيرة مرتفعة على طول الحدود الجنوبية للبنان.