صحيفة صدى:
2026-07-24@16:05:27 GMT

على هذا الكرسي تم تنفيذ آخر حكم إعدام في برج لندن

تاريخ النشر: 26th, August 2025 GMT

على هذا الكرسي تم تنفيذ آخر حكم إعدام في برج لندن

خاص 

خلال الحرب العالمية الثانية، كثفت بريطانيا جهودها لملاحقة شبكات التجسس الألمانية التي تسللت إلى أراضيها بهدف نقل معلومات حساسة أو تنفيذ عمليات تخريب، وتم تنفيذ أحكام الإعدام بحق كل من ثبت تورطه في التجسس لضمان نجاح هذه الحملات.

وكان الجاسوس الألماني جوزيف جاكوبز أحد هؤلاء الذين أعدمتهم بريطانيا عام 1941، ليصبح آخر شخص يعدم في برج لندن، الذي اشتهر على مر القرون بكونه سجنًا ومقرًا لتنفيذ أحكام الإعدام.

ويعود استخدام برج لندن في تنفيذ أحكام الإعدام إلى العصور الوسطى، إذ شيد البرج الأبيض عام 1078 على يد ويليام الفاتح، وكان رمزًا للقمع والسلطة، واستخدم لإعدام شخصيات بارزة في تاريخ بريطانيا مثل آن بولين وكاثرين هوارد وتوماس مور ووليام لود.

وجاءت إعدامات الحرب العالمية الثانية في سياق قانون الخيانة الذي أقره البرلمان البريطاني في 23 مايو 1940، بعد تولي ونستون تشرشل رئاسة الوزراء، ما سهل ملاحقة الجواسيس الألمان وإعدامهم.

وولد جاكوبز عام 1898 وعمل ضابطًا في الجيش الألماني خلال الحرب العالمية الأولى، قبل أن يمارس مهنة طب الأسنان حتى أزمة الثلاثينيات الاقتصادية التي أجبرته على إغلاق عيادته، وللحصول على المال، لجأ إلى الاحتيال والتزوير، حيث طبع هويات وجوازات سفر مزورة لليهود الفارين من ألمانيا، ما أدى إلى سجنه عام 1938 في أحد معسكرات الاعتقال.

وفي عام 1940، انتدب جاكوبز للعمل لصالح الاستخبارات العسكرية الألمانية، وأرسل في 31 يناير 1941 في مهمة إلى بريطانيا، وخلال هبوطه بالمظلة قرب منطقة هونتنغدونشاير، أصيب في ساقه ومنعته الإصابة من الحركة، مما أدى إلى لفت انتباه فلاحين محليين الذين أبلغوا السلطات، وعثر بحوزته على جهاز اتصال ووثائق مزورة و500 جنيه ونقانق ألمانية.

وبعد التحقيق معه، حوكم جاكوبز بتهمة التجسس وصدر بحقه حكم الإعدام رمياً بالرصاص، وفي 15 أغسطس 1941، اقتيد إلى برج لندن، حيث أجبر على الجلوس على كرسي معصوب العينين بسبب إصابته، ثم أعدم ليصبح بذلك آخر شخص يعدم في البرج، الذي شهد عبر تاريخه الطويل العديد من عمليات الإعدام منذ تشييده قبل مئات السنين.

المصدر

المصدر: صحيفة صدى

كلمات دلالية: إعدام الحرب العالمية الثانية برج لندن بريطانيا برج لندن

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • موجات الحر تكبّد لندن خسارة بملياري دولار
  • بعد تراجع ممداني.. عمدة لندن يتعهد باعتقال نتنياهو إذا دخل بريطانيا
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يروي تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعدام سيد قطب
  • احتجاجات في بريطانيا للمطالبة بوقف تصدير الأسلحة لإسرائيل
  • بريطانيا تؤكد جاهزيتها العسكرية الكاملة وتتمسك بحماية أمنها وسط تصاعد التوتر مع إيران
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • هل تشارك بريطانيا في الهجمات الأمريكية على إيران؟