على طريق الأمل المنشود في جني ثمار الصبر الذي طال، جاءت قرارات الحكومة في نهاية الأسبوع الماضي بخفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، ورفع أسعار توريد المحاصيل الاستراتيچية مثل القمح والقصب وبنجر السكر، إضافة إلى استقرار أسعار صرف العملات الأجنبية أو انخفاضها نسبيًّا بما يعكس حالة الوفرة التي قد تكون متاحة حاليًّا من رصيد النقد الأجنبي لتمنح المواطن المصري درجةً مقبولةً من الأمل في تحسُّن الأحوال ولو تدريجيًّا، وأن تنخفض الأسعار بشكل معقول يمكِّن رب الأسرة من تلبية متطلبات المعيشة التي باتت شديدةَ القسوة.
قرار خفض سعر الفائدة 2% هو قرار جريء يشجع الناس على تحريك الأموال نسبيًّا من البنوك إلى سوق الإنتاج والاستثمار في شتى المجالات، وهو ما يخلق مزيدًا من الرواج وفرص العمل للشباب المصري، ويبتعد بنا ولو قليلًا عن حالة الاستثمار المجمَّد داخل ودائع البنوك إلى حالة الاقتصاد الإنتاجي الذي يبني المجتمعات وينمِّيها.
كما جاء قرار رفع أسعار الحاصلات الزراعية ليمنح المزارع المصري فرصةً طيبةً للتفكير الجاد في العودة إلى زراعة القمح والقصب وبنجر السكر والتي تُعَد من المحاصيل الاستراتيچية التي لا غنى عنها، كما أنها محاصيل قليلة التكلفة مقارنةً بمحاصيل أخرى كالخضر التي ارتفعت تكلفة إنتاجها بشكل كبير وأصبحت غير مجدية اقتصاديًّا للفلاح البسيط الذي سيجد نفسه في حال أفضل حين يزرع مساحة أكبر من القمح لنصل ربما في وقتٍ ما إلى حالة الاكتفاء الذاتي المنشودة ونوفر مليارات الدولارات التي نستكمل بها مخزون القمح من الخارج كل عام.
ثبات واستقرار أسعار صرف العملات يعطى المواطن ثقةً في جهازه المصرفي وسياساته النقدية ويجعله يحلم بأن الوفرة المتاحة حاليًّا من العملات الأجنبية ربما تنعكس سريعًا على أسعار السلع والخدمات المرتبطة بسعر الصرف في دولة تعتمد على استيراد كثير من احتياجاتها من الخارج.
قرارات طيبة نرجو أن تكون بدايةً حقيقيةً لتحسن اقتصادي ينعكس على المواطن ويشعر به خاصة إذا صاحب ذلك تشديد الرقابة على الأسواق وضبط منظومة الأسعار ليشعر أهل مصر أن غدًا سيكون أفضل فتعود الابتسامة الغائبة على شفاه شعبنا الطيب الصابر.. لعله خير ولعل القادم أفضل إن شاء الله. حفظ الله مصر وشعبها. حفظ الله الوطن الأبي الغالي.
المصدر
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
الفلاح: القيادة العامة الضامن لأمن المواطن وحماية الوطن
أكد المحلل السياسي علام الفلاح، أن الليبيين أصبحوا يعتبرون القيادة العامة للقوات المسلحة ومكتب القائد العام ومكتب نائب القائد العام هم الدولة هم السلطة العليا هم السيادة هم حامي الوطن هم الأمن والأمان هم الضامن لأمن المواطن وضامن لحقوقة ومتطلباته هم الفاعل المباشر خلال الأزمات خلال الكوارث خلال الصعاب.
وقال الفلاح، عبر حسابه على فيسبوك:” لا يعير المواطن الليبي اليوم لسلطة الكيلو م.ع، في طريق السكة أو سلطة بيع المراسيم في القصر أي أهتمام ولا يعتبرونهم سلطة لوطن أو أدرة عليا في ليبيا.
ونوه بأن هذا الأمر يؤكد وطنية القيادة العامة ويؤكد موقفها من الوطن والمواطن ويؤكد تفاعلها المباشر والسريع لكل قضايا الشعب الليبي مما جعل القيادة العامة هي السلطة العملية الفعلية للوطن وهي السد المنيع الراسخ والوحيد لديمومة الدولة الليبية واستمرارها حدودا وشعبا، وما عدها أجسام تآكلت وتتأكل كل يوم ولم يعد لها مستقبل وهي رهينة لأي لحظة خاطفة.
وشدد على أن السلطة في الدولة هي فعل وإرادة ومواقف وليس خطابات وقرارات ومراسيم حسب الطلب الأزرق والأخضر.