بموروث يتجدّد عبر الأجيال.. كأس نادي الصقور تواصل بناء مجتمع الصقارة في المملكة
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
تواصل كأس نادي الصقور السعودي ترسيخ حضورها كإحدى أبرز الفعاليات التي تعنى بموروث الصقارة في المملكة، عبر نموذج يجمع بين روح المنافسة وبُعدها الثقافي العريق، ويعمل على استقطاب فئات جديدة لممارسة الهواية في مختلف المناطق.
وقد أكدت الكأس في عام 2024 التي استضافتها محافظة حفر الباطن هذا الحضور المتنامي، بعد أن سجلت أرقامًا قياسية تعكس حجم الإقبال وتوسع قاعدة المشاركين؛ إذ شهدت مشاركة 1,722 صقرًا تنافس بها 650 صقارًا في 48 شوطًا، فيما تجاوزت قيمة الجوائز 11 مليون ريال.
وامتدت فعاليات الكأس على مدى ثمانية أيام، استقبلت آلاف الزوار، إلى جانب تسع فعاليات مصاحبة قدّمت محتوى معرفيًا وتفاعليًا عزّز ارتباط الجمهور بعالم الصقور وموروث الصقارة.
وعبر منطقتي السباق والفعاليات المصاحبة، قدّمت الكأس نموذجًا وطنيًا متقدمًا في التنظيم وفق أعلى المعايير، يعكس المكانة التي تحظى بها هواية الصقور بوصفها جزءًا من الهوية السعودية، الأمر الذي جعل الكأس محطة رئيسة تستقطب الصقارين من مختلف مناطق المملكة.
كما شهدت الكأس عام 2024 حضورًا واسعًا من فئة الشباب، الذين وجدوا في منافسات الكأس وبرامجها التعليمية فرصة لاكتساب الخبرة والاحتكاك بالمحترفين، إضافةً إلى تعريف الجيل الجديد بأساليب التدريب والعناية بالصقور عبر ورش العمل والتجارب التفاعلية الموجّهة للأطفال واليافعين، في خطوة أسهمت في تعزيز الوعي بالموروث وإعادة تقديمه بروح عصرية.
واستنادًا إلى هذا النجاح، تستعد المنطقة الشرقية لاستضافة كأس نادي الصقور السعودي 2025 بجاهزية متكاملة تشمل إقامة مسابقة الملواح في مدينة الخبر، واحتضان الفعاليات المصاحبة في مركز الظهران إكسبو. وتقدّم نسخة هذا العام جوائز مالية تتجاوز عشرة ملايين ريال موزعة على 48 شوطًا في مسارات المحترفين والنخبة والملاك والهواة.
كما تشمل الفعاليات الثقافية المصاحبة برنامجًا ثريًا يضم متحف شلايل الرقمي، ومنطقة صقار المستقبل، وفعالية الدعو، والحرف اليدوية، وورشتي عمل تعليميتين يوميًا لتعليم النحت على الخشب لرسم الصقر، وصناعة براقع للصقور يدويًا، إضافة إلى جناح أسلحة الصيد الذي يُقام لأول مرة خارج مدينة الرياض، وعروضًا تراثية يومية لفنون الفجري والسامري والخماري والفن الحساوي، إلى جانب ثلاث جلسات "علوم وسلوم" التي تستضيف رواة التاريخ والتراث والقصص الشعبية، ومساحة للعزف الحي تقدّم مقطوعات وطنية وتراثية.
وبانتقالها هذا العام إلى المنطقة الشرقية، تمضي الكأس في تعزيز حضورها كحدث سنوي متنقّل بين مناطق المملكة، يسهم في نشر الهواية وتوسيع قاعدة ممارسيها، ودعم الحراك الثقافي والاقتصادي في كل منطقة تستضيفها.
نادي الصقور السعوديكأس نادي الصقور السعوديقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: نادي الصقور السعودي كأس نادي الصقور السعودي نادی الصقور
إقرأ أيضاً:
هل فقد نادي ظفار هويته؟!
محمد العليان
إلى من يهمه الأمر.. تذكروا دائمًا أن الزعيم لا يغيب، بل يبقى حاضرًا مهما تعثر أو تأخر، بل يزداد قوةً وإرادةً وكبرياء. وما حدث لنادي ظفار في الموسم الماضي ليس سوى كبوة جواد، لكنها كانت كبوة مؤلمة لكل عشاق هذا الكيان الكبير.
قدم الفريق موسمًا هو الأسوأ منذ سنوات، وظل مهددًا بالهبوط حتى الجولة الأخيرة من الدوري، قبل أن ينجح في البقاء. وما حدث لا يمكن اعتباره أمرًا مقبولًا أو طبيعيًا بالنسبة لنادٍ بحجم وتاريخ ظفار، الذي تراجع بصورة كبيرة ومقلقة.
وتتحمل إدارة النادي الجزء الأكبر من مسؤولية هذا التراجع، لعدة أسباب، أبرزها تغيير ثلاثة مدربين خلال موسم واحد، ما أفقد الفريق الاستقرار الفني. كما ساهمت حالة التخبط في التعاقدات باستقطاب أسماء لم تقدم الإضافة المطلوبة، سواء من اللاعبين المحليين أو الأجانب، حيث جاءت بعض الصفقات دون المستوى المأمول، فيما لم ينجح المحترفون الأجانب في صناعة الفارق الفني المنتظر.
ومن الأسباب أيضًا غياب الرؤية الواضحة وخطة الإعداد للموسم، إلى جانب ابتعاد أبناء النادي عن الفريق الأول وعدم الاستفادة من طاقاتهم وخبراتهم، فضلًا عن سوء التخطيط والاختيارات التي كانت أحد أهم أسباب الإخفاق.
وعلى إدارة النادي أن تدرك أن الاستمرارية لا تعني الفوز بالبطولات في كل موسم، وإنما تعني البقاء في دائرة المنافسة والحفاظ على هوية النادي ومكانته. فالنجاح اليوم لم يعد ضربة حظ أو نتيجة قرار فردي، بل هو نتاج استقرار فني وإداري، ووضوح في النهج، وبيئة عمل متماسكة تسودها روح الفريق والعمل المؤسسي.
كما أن من الضروري فتح قنوات التواصل مع جماهير النادي ومحبيه، فالجميع مستعد للوقوف خلف النادي ودعمه ماديًا ومعنويًا وفنيًا وإداريًا، متى ما وجد الشفافية والانفتاح. وينبغي أن تتسع الصدور للنقد البنّاء، لأنه لا يستهدف الأشخاص، بل ينطلق من حب الكيان والرغبة في رؤيته يعود إلى مكانته الطبيعية.
وفي هذه المرحلة، لا بد من اتخاذ قرارات تصحيحية جريئة، وإجراء عملية غربلة شاملة على المستويين الفني والإداري، لإعادة ترتيب الأمور ووضعها في مسارها الصحيح، ومن أبرز هذه الخطوات:
التعاقد مع مدرب عربي جديد، مع توجيه الشكر للجهاز الفني السابق على ما قدمه. تعزيز صفوف الفريق بأربعة محترفين أجانب قادرين على تقديم الإضافة الفنية المطلوبة. الاعتماد بصورة أكبر على أبناء النادي في الفريق الأول. الاستغناء عن العناصر المحلية التي لم تحقق الإضافة المرجوة. تشكيل لجنة فنية رياضية من قدامى لاعبي النادي للمساهمة في تقييم الاختيارات والتعاقدات المحلية والأجنبية. تشكيل جهاز إداري جديد للفريق الأول من أبناء النادي واللاعبين المعتزلين الذين يمتلكون الشخصية والخبرة والكاريزما القيادية. التواصل مع أعضاء اللجنة الاستشارية والداعمين ورموز النادي، والاستماع إلى آرائهم والاستفادة من خبراتهم.إننا نثق في رئيس النادي الفاضل سعيد الرواس وإدارته لتصحيح الأخطاء ومراجعة الحسابات وإعادة الفريق إلى وضعه الطبيعي، لأن ظفار ليس مجرد اسم، بل تاريخ عريق وزعامة راسخة وسجل حافل بالإنجازات والبطولات.
ويبقى الموسم الماضي موسمًا للنسيان، لكنه في الوقت ذاته يجب أن يكون درسًا للمستقبل.
آخر السطر:
روح ظفار، وكبرياؤه، وتاريخه الحقيقي، هم جماهيره ورموزه وأبناؤه.
رابط مختصر