صناعة المتفجرات البولندية.. من الدفاع الأوروبي إلى قصف غزة بإشراف أمريكي
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
صرح نائب بولندي بأن أوروبا غير قادرة على توفير كميات كافية من مادة "تي إن تي" المتفجرة لتأمين احتياجاتها الدفاعية أو دعم أوكرانيا، موضحا أن المورد الوحيد للمادة مرتبط بعقود تلتزم بتخصيص جزء كبير من إنتاجه للولايات المتحدة، التي تقوم بدورها بإعادة تصديرها لاستخدامها من قبل دولة الاحتلال في غزة.
وقالت صحيفة "الغارديان" في تقرير، إن ماتشي كونيكزني، النائب عن حزب رازيم اليساري، أوضح أن شركة "نيترو كيم" البولندية، التابعة لمجموعة الصناعات العسكرية، تعجز عن تلبية الطلب على مادة "تي إن تي" بسبب العقود المتتالية التي وقعتها لتوريد المتفجرات إلى الولايات المتحدة، حيث يجري استخدامها في القنابل المرسلة إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة تعتمد على المتفجرات البولندية في تصنيع أنواع كثيرة من الذخائر، من بينها قنابل MK-84 التي يبلغ وزنها نحو 2000 رطل، وقنابل BLU-109 البالغ وزنها 550 رطل، وهما من الأنواع التي يُتهم جيش الاحتلال باستخدامها في غزة.
ويوضح التقرير أن الولايات المتحدة لا تمتلك في الوقت الراهن قدرة على إنتاج مادة TNT، وأن النقص الحاد دفع الحكومة إلى إنشاء مصنع في ولاية كنتاكي لتعويض هذا العجز.
كما صرح ماتشي كونيكزني للصحيفة بأن "مادة تي إن تي البولندية بالكامل تصدَر إلى الخارج، والقنابل المنتجة منها تسقط على رؤوس المدنيين الأبرياء في غزة واليمن".
ويؤكد النائب أن تحويل إنتاج المصنع إلى الأسواق الخارجية ألقى بظلاله على قدرات بلاده، لأن بولندا لا تملك في الوقت الحالي موارد جاهزة تكفي لإنتاج الذخيرة التي تحتاج إليها، مضيفا أن الاحتياطيات الحالية من مادة "تي إن تي" لا تغطي سوى شهر واحد من الأنشطة المسلحة إذا اندلع صراع، كما أن الكميات المتوفرة لا تكفي لتزويد أوكرانيا بقذائف المدفعية المطلوبة.
ويضيف كونيكزني للصحيفة أن الوضع يستدعي "توضيحا كاملا حول ما إذا كانت غزة توضع في مقدمة الدفاع عن أوروبا، وما إذا كان هذا مطلبا تقدمه أمريكا للحكومة البولندية".
وطرح النائب هذه المسألة رسميا داخل البرلمان البولندي يوم الجمعة.
وتذكر "الغارديان" أن المصنع البولندي يقدر أن ينتج ما بين 10 آلاف و12 ألف طن من مادة تي إن تي سنويا، في حين يذهب ما يقرب من نصف إنتاجه الحالي إلى الولايات المتحدة، بموجب التزامات ممتدة حتى عام 2029 على الأقل.
ووقعت شركة نيترو كيم في نيسان/أبريل 2025 عقدا جديدا بقيمة 310 ملايين دولار مع شركة باراماونت إنتربرايزز المحدودة، وهي شركة لوجستية دفاعية خاصة تتخصص في نقل الذخائر والمتفجرات، لتزويد الولايات المتحدة بـ18 ألف طن من مادة تي إن تي خلال الفترة بين 2027 و2029، وتم توقيع العقد بحضور نائب وزير الدفاع البولندي سيزاري تومشيك.
وأعدت مجموعة من المنظمات غير الحكومية الفلسطينية، تقريرا خلص إلى أن "بدون مادة تي إن تي البولندية الصنع، فإن النطاق غير المسبوق وكثافة القصف الجوي الذي قتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين ودمر الظروف المعيشية في قطاع غزة لم يكن ممكنا".
كما شاركت في إعداد التقرير الموثق، منظمة حظر الشعب من أجل فلسطين، وحركة الشباب الفلسطيني، ومؤسسة تحقيقات العالم الظلي، ووحدة أبحاث الحركة، التي تتبعت مسار تدفق الأسلحة الأمريكية إلى دولة الاحتلال.
ويكشف التقرير أن الولايات المتحدة نقلت إلى دولة الاحتلال ما لا يقل عن 14 ألف قنبلة MK-84 و8,700 قنبلة MK-82 خلال الفترة الممتدة من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى تموز/يوليو 2024، وفي أيار/مايو 2024، علّق الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن شحن بعض القنابل الأكبر حجما، لكن دونالد ترامب ألغى هذه القيود فور توليه منصبه.
وفي سياق متصل، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية استمرار ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي، مشيرة إلى أن عدد الشهداء بلغ إلى 69,733، فيما ارتفع عدد الجرحى إلى 170,863 منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بفعل القصف الجوي وقذائف المدفعية الثقيلة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية غزة الإسرائيلي بولندا إسرائيل امريكا غزة بولندا أخبار صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة من مادة
إقرأ أيضاً:
الأردن والخليج يدينان اعتداءات إيران ويؤكدان حق الدفاع
صراحة نيوز – أعرب الأردن ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيها، استنادا إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون، ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026.
وأكدت الدول أن اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية استمرت دون توقف منذ 28 شباط 2026، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 حزيران 2026، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والأردن، وشملت منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وشددت الدول السبع على أن هذه الاعتداءات المتواصلة تشكل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026، والتعهدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، كما تشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.
كما أكدت الدول السبع حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في مواجهة هذه الاعتداءات المستمرة.
ورحبت الدول السبع بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق حصر السلاح بيد الدولة، بموعد أقصاه 30 أيلول 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها للإجراءات الحاسمة والفعالة التي تتخذها الحكومة العراقية، بموجب مسؤولياتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران في شن عملياتها العدائية على دول المنطقة.
ودعت الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فورًا، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وممارسة سلطته القانونية للنظر في اتخاذ تدابير إضافية إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة.
وأشادت الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين، وثمنت صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، بما يعكس منعة أوطانها وقوة الروابط بين قياداتها وشعوبها.
وأعادت الدول السبع التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول، ومبادئ حسن الجوار.
كما أكدت الدول تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، معربة عن تقديرها للجهود الدبلوماسية التي تبذلها المملكة وسلطنة عُمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية.