صعوبات في تصحيح أسعار الغذاء في اليمن
تاريخ النشر: 2nd, September 2025 GMT
كثفت الجهات الحكومية المختصة في عدن وتعز ومأرب وحضرموت ومدن ومحافظات يمنية أخرى، من حملات الضبط الميدانية للأسواق لضبط أسعار الغذاء، حيث تركزت منذ أيام على المطاعم والكافيهات، والأفران والمخابز التي تمتنع عن البيع بالوزن والأسعار المحددة من قبل الجهات الحكومية، ووصل الأمر إلى إغلاق أبوابها كما حصل في تعز وقبلها في عدن.
وقالت مصادر مسؤولة في وزارة الصناعة والتجارة لـ"العربي الجديد"، إن فرقها نفذت نزولاً ميدانياً إلى عدد من المطاعم والكافيهات الواقعة داخل المولات التجارية في مدينة عدن، استجابة إلى بلاغات غرفة العمليات وشكاوى المواطنين بشأن ارتفاع الأسعار، إلى جانب تنفيذ حملة ميدانية على السوق المركزي للخضار في عدن لفحص أوزان سلال الخضار والتأكد من أوزانها وقيمتها بحسب الأسعار المحددة، حيث تم إغلاق السوق المركزي حتى يلتزم بالقوانين والأوزان والأسعار المحددة.
وتم ضبط منتجات فاسدة بسبب سوء التخزين ومنتجات غير صالحة للاستخدام بسبب انتفاخها، وكذا ضبط سلع غذائية مخالفة للتسعيرة، وتم تحرير محاضر للمخالفين وإحالتهم إلى نيابة الصناعة والتجارة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وفيما صدر تعميم عن وزارة الصناعة والتجارة بتحديد تسعيرة الوجبات الأساسية للمطاعم السياحية، يؤكد مواطنون أن جميع هذه القطاعات العاملة في تقديم الوجبات لا تزال تعتمد التسعيرة السابقة في بيع الوجبات بمختلف أنواعها، حيث تمتنع عن تطبيق التسعيرة الحكومية التي تأتي وفق الجهات المختصة، بالتزامن مع تحسن سعر صرف العملة المحلية، حيث وصل سعر الصرف إلى أقل من 1500 ريال يمني للدولار، وإلى أقل من 300 مقابل الريال السعودي.
ويؤكد المحلل الاقتصادي في عدن رضوان فارع، لـ"العربي الجديد"، أن هناك تحسناً في أسعار الوجبات في المطاعم الشعبية، في حين ترفض المطاعم الكبيرة والسياحية والكافيهات تصحيح الأسعار وإعادة ضبطها وفق تحسن قيمة العملة، أما السلع الغذائية فهناك تحسن كبير في أسعارها، وكذلك الخضروات والفواكه.
يضيف: "كان التجاوب بطيئاً في الأسواق في بداية فترة تحسن قيمة الريال اليمني، إذ كان مفاجئاً للجميع دون أي مقدمات، باستثناء إصلاحات من البنك المركزي، والحكومة اليمنية بقيادة رئيس الوزراء سالم بن بريك". وكان مكتب وزارة الصناعة والتجارة في عدن قد حذر من أي تلاعب أو تجاوز في أسعار البيض بالأسواق المحلية، مؤكداً أن المخالفين سيُحالون إلى النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
من جانبه، يتحدث الناشط الاجتماعي وضاح الأحمدي، لـ"العربي الجديد"، عن وجود تحسن ملموس في كافة المواد الغذائية والاستهلاكية الأساسية والثانوية، بعد الإجراءات الحكومية الأخيرة الداعمة للعملة الوطنية، مشيراً إلى أن المطاعم والكافيهات تفاعلت مع حملة التخفيض وعلقت على أبوابها ملصقات بأسعار كافة أنواع الأطعمة والمشروبات بسعرها الجديد.
ويتابع أنه تبقى بعض المواد الاستهلاكية التي لم تشهد انخفاضاً يلبي الطموح الشعبي، مثل الغاز المنزلي والأدوية والمستلزمات الطبية، لذا على الجهات الرسمية القيام بدورها المأمول إزاء هذه الجهات وإجبارها على التخفيض وفقاً لما هو سائد في السوق المحلية.
في تعز، لوح مكتب الصناعة والتجارة والسلطة المحلية بإجراءات حازمة ورادعة لأي مخالف للتسعيرة المخفضة والحقيقية الموازية لسعر الصرف، وإحالة أي موظف مقصر في أداء واجبه للتحقيق والرفع بتقارير يومية لتقييم الأداء ومعالجة الصعوبات.
كما نفذت الجهات المعنية في تعز حملات ميدانية استهدفت عدداً من المخابز والمطاعم، حيث أكدت قيامها بضبط نحو ثماني مخالفات متنوعة بين نقص في أوزان أقراص الروتي والرغيف وعدم إشهار الأسعار.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: الصناعة والتجارة فی عدن
إقرأ أيضاً:
متحدثة برنامج الأغذية العالمي في لبنان: لبنان يعاني أزمة أمن غذائي كبرى
قالت رشا أبو ضرغام، متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، إن اليوم، وبعد نحو 3 أشهر من التصعيد، ما بدأ كأزمة نزوح يتحول تدريجيًا إلى أزمة أمن غذائي أوسع، وهذا ما تؤكده أحدث البيانات والتحليلات، متابعة: "نحن نشهد ارتفاعًا فعليًا في أعداد الأسر التي تعاني من صعوبة في تأمين الغذاء".
أضافت خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة، على قناة القاهرة الإخبارية، أنه للأسف، فإن المؤشرات واضحة جدًا، فأحدث تحليل للأمن الغذائي يُظهر أن نحو 1 مليون و240 ألف شخص في لبنان يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي بين أبريل وأغسطس، وهذا يعني أن شخصًا واحدًا من كل 4 أشخاص تقريبًا في البلاد يعاني من انعدام الأمن الغذائي.
الغذاء ما زال متوافرًا في العديد من مناطق البلادوتابعت: "ما نشهده اليوم هو تراجع قدرة الناس على شراء الغذاء. فالغذاء ما زال متوافرًا في العديد من مناطق البلاد، لكن تكلفته أصبحت أعلى بكثير بالنسبة إلى الأسر التي فقدت مصادر دخلها أو تأثرت بالنزوح".