حذّر مركز حقوقي فلسطيني من "اغتيال بطيء" يتعرض له القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمد جمال النتشة نتيجة الإهمال الطبي والتعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وقال مركز فلسطين لدراسات الأسرى، في بيان أمس الاثنين، إن سلطات الاحتلال "تتعمد إهمال علاج الأسير النتشة (72عاما) ونقله بين السجون رغم تدهور وضعه الصحي".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تقرير أممي يرسم صورة قاتمة عن المرأة بمناطق النزاعات المميتةlist 2 of 2تقرير حقوقي يطالب بتطهير المؤسسات بسوريا ضمانا للعدالةend of list

وأشار المركز الحقوقي إلى أن الأسير النتشة يعاني فقدان الذاكرة وصعوبة في التركيز، الأمر الذي استدعى نقله مؤخرا إلى مستشفى الرملة وسط إسرائيل.

وأضاف المركز أن الاحتلال "مارس أبشع أنواع التعذيب ضد النتشة منذ اعتقاله الأخير في مارس/آذار الماضي، رغم تقدمه في السن وإصابته بعدة أمراض مزمنة".

واعتبر أن ما يتعرض له القيادي الفلسطيني "يُشكّل عملية اغتيال ممنهجة عبر الإهمال الطبي المتعمد".

وأوضح المركز أن النتشة، وهو أحد أبرز قيادات الحركة في مدينة الخليل وعضو سابق في المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب عام 2006، اعتُقل عشرات المرات وأمضى نحو 23 عاما في سجون الاحتلال، معظمها في الاعتقال الإداري من دون تهمة.

يتهمه الاحتلال مؤخراً بقيادة خلية الخليل، ولقبه كثيرون سابقاً بـ"رجل حماس الحديدي" لصلابته بالتحقيق وحمايته هيكلية تنظيم حماس قبل عقود..

من هو القائد الأسير محمد جمال النتشة "أبو همام"؟ pic.twitter.com/RvnpDvFYYP

— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) June 29, 2025

المطالبة بالتحرك العاجل

وتستخدم إسرائيل ما يعرف بـ"الاعتقال الإداري"، وهو قانون يعود إلى الحقبة البريطانية يتيح احتجاز الفلسطينيين من دون محاكمة استنادا إلى ما تصفه الأجهزة الأمنية بملفات سرية، لفترات تتراوح بين 3 و6 أشهر قابلة للتجديد إلى أجل غير مسمى.

وحمّل المركز سلطات الاحتلال وإدارة مصلحة السجون "المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير النتشة"، ودعا إلى تدخل عاجل من المؤسسات الحقوقية الدولية للضغط على إسرائيل من أجل الإفراج عنه وإنقاذ حياته.

إعلان

من جهته، طالب مركز إعلام الأسرى الفلسطيني اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية كافة بالتحرك العاجل لإنقاذ حياة النتشة، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ووقف سياسة الإعدام البطيء التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين.

وخلال العامين الماضيين، اعتقلت إسرائيل نحو 20 ألف فلسطيني، منهم 1600 طفل و595 امرأة، وفقا لبيان مؤسسات فلسطينية تُعنى بمتابعة شؤون الأسرى.

وتشير الإحصاءات الرسمية الفلسطينية إلى أن عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي حتى مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2025 تجاوز 11 ألفا و100 معتقل، من دون احتساب أسرى غزة المحتجزين في المعسكرات العسكرية الإسرائيلية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات حريات

إقرأ أيضاً:

مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يستولي على أراضٍ بحجة الاستملاك في بيت لحم

رام الله - صفا

قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، يوم الثلاثاء، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت أمرا عسكريا جديدا بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرقي محافظة بيت لحم، تحت مسمى "الاستملاك لأغراض عامة" و"تطوير الموقع الأثري".

وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان أن الأمر الجديد يشكل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات الاحتلال منذ بداية عام 2026، في إطار سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية الاستعمارية، من خلال تجيير منظومة الأوامر العسكرية الرامية إلى نزع ملكية الأراضي.

وأوضح أن هذا الأمر يعد سادس أوامر الاستملاك التي تستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية في جملة الأعوام القليلة الماضية أبرزها: موقع أخليوس في محافظة أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في محافظة سلفيت، وموقع سبسطية في محافظة نابلس، والنبي صاموئيل مؤخرا شمالي القدس، في مؤشر واضح على تصاعد استخدام الاحتلال للرواية الأثرية والتاريخية أداة للاستيلاء على الأرض وتعزيز مشاريع الضم وفرض الوقائع الاستعمارية على الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأضاف أن الموقع المستهدف بالأمر الحالي سبق أن أعلنت سلطات الاحتلال عام 2024 ما مجموعه 171 دونما من الأراضي المحيطة بالموقع "أراضي دولة"، قبل أن تعود اليوم لتوسيع نطاق سيطرتها من خلال استملاك على الموقع ذاته مضيفة إليها أكثر من 130 دونما، ليصبح مجموع الاستيلاء الإجمالي 300 دونم تشمل المنطقة ذاتها وأراضي أخرى محيطة بها، ما يكشف عن خطة متدرجة وممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، من خلال استدعاء المسميات المختلفة للاستيلاء.

وشدد على أن سياسة الاستملاك التي تنفذها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية تمثل إحدى أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية، خاصة أنها تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب يفرضها الاحتلال على الأرض المحتلة، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وبيّن أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية لا يقتصر على السيطرة على الأرض فحسب، بل يندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني، وربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني الاستعماري، بما يساهم في عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.

وأكد شعبان أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من الإجراءات التي تنفذها حكومة الاحتلال بهدف تعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفرض وقائع جغرافية وقانونية جديدة تمهد لمزيد من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدراته.

مقالات مشابهة

  • الاحتلال يُمدد اعتقال لاعبة منتخبنا الوطني للسيدات
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل السجون الصهيونية
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • نادي الأسير الفلسطيني: عدد الأسيرات في السجون الإسرائيلية يرتفع إلى 89
  • الاحتلال يجدد الاعتقال الإداري لموظفين في أوقاف القدس
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه
  • مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يستولي على أراضٍ بحجة الاستملاك في بيت لحم
  • نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال
  • الاحتلال يُجدد الاعتقال الإداري بحق موظفين بأوقاف القدس
  • سلطات مدينة نيوآرك الأمريكية تحظر التجول حول مركز احتجاز المهاجرين بسبب الاحتجاجات