الشارقة (الاتحاد)
أعلنت «مكتبات الشارقة» موضوع الدورة السادسة والعشرين (2025 – 2026) من جائزة الشارقة للأدب المكتبي، بعنوان «الذكاء الاصطناعي في المكتبات: الابتكار والأثر»، تأكيداً على أهمية توظيف التقنيات الحديثة في تطوير بيئات المعرفة وإثراء خدمات المكتبات.  وتتضمن الجائزة ثلاث فئات: الفئة البحثية، وتنقسم إلى ثلاثة محاور هي «التقنيات والتطبيقات الأساسية للذكاء الاصطناعي»، و«تجربة المستخدم وإمكانية الوصول»، و«البنية التقنية والتنفيذ»، إضافة إلى فئة «أفضل مكتبة أو مؤسسة معلومات عربية»، وفئة «أفضل مشروع أو ممارسة في حقل التخصص».


جاء ذلك خلال فعاليات اليوم الثاني والختامي من ملتقى جائزة الشارقة للأدب المكتبي في دورتها الخامسة والعشرين، التي تناولت محاور فكرية وعلمية سلطت الضوء على أبعاد العلاقة بين التقنية والمسؤولية الأخلاقية في إنتاج المحتوى، وآفاق بناء مكتبات المستقبل القائمة على الابتكار والحوكمة الرقمية، مؤكدين أهمية تهيئة الكوادر المتخصصة لمواكبة هذا التحول، وتوظيفه في خدمة التنمية الثقافية والمعرفية.

فئات ومحاور
ويتناول محور «التقنيات والتطبيقات الأساسية للذكاء الاصطناعي» دراسة الأنظمة الذكية التي تطور أساليب الوصول إلى المعلومات، وتنظّم الموارد، وتخصّص المحتوى لخدمة الباحثين، فيما يركّز محور «تجربة المستخدم وإمكانية الوصول» على التقنيات التي تجعل خدمات المكتبات أكثر سهولة وتفاعلية، ويبحث محور «البنية التقنية والتنفيذ» في متطلبات البنية التحتية وأمن البيانات لضمان كفاءة تطبيق الذكاء الاصطناعي، وثقة المستخدمين بالخدمات الرقمية.أما فئة «أفضل مكتبة أو مؤسسة معلومات عربية»، فتُمنح للمؤسسات التي تميّزت في دمج الذكاء الاصطناعي ضمن عملياتها وخدماتها التشغيلية، بينما تكرّم فئة «أفضل مشروع أو ممارسة في حقل التخصص» المبادرات التي نجحت في تطبيق حلول مبتكرة تسهم في تطوير الخدمات، وتعزيز التكامل بين التقنية والمحتوى لخدمة المستخدمين والباحثين.

أخبار ذات صلة «مكتبات الشارقة» تحتفي بالفائزين بجائزة الشارقة للأدب المكتبي 2025

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: جائزة الشارقة للأدب المكتبي الشارقة للأدب المکتبی

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • «تنفيذى الشارقة» يعتمد استراتيجية الأمن السيبراني للإمارة
  • محـور المقـاومـة يفـرض مـعـادلة الـردع
  • مسؤول إيراني: لن نقدم تنازلات تمس مصالح الشعب أو محور المقاومة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • لتأمين البنية التحتية الرقمية.. رئيس جامعة دمنهور يتفقد مركز البيانات الرئيسي ويوجه بتجهيز موقعًا احتياطيا
  • لجنة صناعة النواب تناقش ملف ترفيق الأراضي الصناعية.. 21 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية بالمناطق الصناعية خلال 3 سنوات
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي
  • الصحة تعلن انخفاض أعداد المواليد تحت حاجز المليونين لأول مرة منذ سنوات
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش