تشارك مكتبة الإسكندرية بالعديد من المطبوعات في معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يقام في الفترة من 5 إلى 16 نوفمبر 2025، ويتضمن عرض مجموعة واسعة من الكتب، وأكثر من 400 فعالية ثقافية، بمشاركة أبرز الكتاب والمؤلفين.


وتعرض مكتبة الإسكندرية في المعرض كتابAlexandria: A City & A Legend ، الصادر عن مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط التابع لقطاع البحث الأكاديمي، وهو تصدير الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية وتأليف نخبة من الأساتذة والخبراء المتخصصين في الدراسات السكندرية والتاريخية.

 

 

يطرح الكتاب إجابة شاملة عن سؤال محوري: "لماذا تعد الإسكندرية مدينة أسطورية؟"، حيث يسلط الضوء على التراث الثقافي الفريد لمدينة الإسكندرية ويبرز دورها كمدينة عالمية احتضنت عبر العصور ثقافات متعددة وأسهمت في تطور المعرفة والعمارة والدين والفنون.

 

 ويتكون الكتاب من أربعة عشر مقالًا موزعة على ستة أجزاء تغطي المراحل التاريخية المختلفة للمدينة منذ نشأتها وحتى العصر الحديث.

 


كما تقدم مكتبة الإسكندرية لوحات "تفاصيل الإسكندرية المعمارية مبنى فينيسيا الصغرى"، الصادرة عن مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط بقطاع البحث الأكاديمي، للمهندس محمد جوهر. يتضمن المشروع 30 لوحة فنية توثق مجموعة من أهم زخارف وتفاصيل أحد أجمل مباني الإسكندرية "عمارة فينيسيا الصغرى" التي تقع في قلب المدينة، وتحديدًا في منطقة محطة الرمل، وتعد إحدى أبرز معالم الإسكندرية المعمارية بإطلالة فريدة على الميناء الشرقي التاريخي.


كما تشارك المكتبة في المعرض بكتاب «الرماية وفنون الفروسية في العصر المملوكي»، تأليف الدكتور محمد إبراهيم عبد العال، وهو صادر حديثًا عن مركز دراسات الحضارة الإسلامية بقطاع البحث الأكاديمي، وتتناول فصول الكتاب كلًّا من الفروسية، والفنون الحربية، وبدايات علم الرمي بالقوس والسهم،  وأصوله، وتطوره في عصر المماليك، ويلقي الضوءَ على المؤلفات المملوكية التي تحدثت عن الفروسية وفنون الرماية.

 

كما يتناول الكتابُ الفروسيةَ والرماية وأثرها على فنون التصوير والزخرفة من خلال مناظر الرماية التي ظهرت على التحف الفنية التطبيقية، بالإضافة إلى وصف رونك وشعارات الأمراء والسلاطين المحفوظة بالمتاحف الفنية والمجموعات الخاصة التي ترجع إلى العصر المملوكي.


وتعرض مكتبة الإسكندرية كتيب «جدل الدين والتنوير.. مسارات العقلنة وآفاق الإنسانة»، تأليف صلاح سالم، هذا الكتاب هو محاولة لاستكشاف قضايا التنوير المختلفة وموقفها من الدين، كالتنوير الفرنسي الراديكالي، والإنجليزي الحكيم، والأمريكي البرجماتي، والألماني المركَّب من مثالية مفرطة ومادية متطرفة.

 

 كما يتناول تطورها عبر الزمن، إذ ارتبط التنوير بالقرن الثامن عشر، لكنه اختمر في القرن السابع عشر، ولم تُحسم بعض قضاياه إلا في القرن التاسع عشر، وكذلك توظيفه، سواء كعقل نظري، ينشد الحقيقة، أو كعقل عملي ينشد الحرية.

 


كما تنفرد مكتبة الإسكندرية بإصدار سلسلة التراث الإنسانية للنشء والشباب، وهي سلسلة تهدف إلى نشر الوعي والمعرفة في كل فروع المعرفة الإنسانية، على نحو مبسط وسهل وجذاب، لجميع الشباب في مصر والعالم العربي.

 

 وتعرض مكتبة الإسكندرية في المعرض أحدث إصدارات السلسلة، ومنها كتيب «حسن العطار (1766-1835م) الإمام المصلح المجدد» تأليف إيهاب الملاح، وكتيب «ملك حفني ناصف باحثة البادية» تأليف عبير إبراهيم قمرة، وكتيب «حسن فتحي.. مهندس الهوية المعمارية المصرية.. (حكاية قرية القُرنة الجديدة)» تأليف محمد شحاته العمدة.

 


وتُفرد المكتبة مساحة كبيرة لعرض إصداراتها الدورية؛ ومن أهمها مجلة "ذاكرة مصر" التي تُعنى بالتراث والهوية والتاريخ الوطني المصري ومنها العدد الخامس والخمسون، ويتضمن مجموعة من الموضوعات والشخصيات التي تركت أثرها في تاريخ مصر الحديث.

 

 حيث تناول أ. د. أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، في افتتاحية العدد مقالًا عن السير مجدي يعقوب، وشمل العدد عدة موضوعات؛ منها: الهوية المصرية والنهضة الثقافية في القرن التاسع عشر، والسجون المصرية في عصر محمد علي باشا، ودور الوقف الخيري في دعم العلم والثقافة وتناول الوقفية الفهيمة نموذجًا، بالإضافة إلى أول لجنة مصرية رسمية لمراجعة وضبط طباعة المصحف الشريف، وسواقي الهدير أبرز المعالم الأثرية بالفيوم، ودور المرأة المصرية ومسيرة التضحيات حتى نصر أكتوبر 1973، والمدفعية الصاروخية إبان حرب أكتوبر 1973، بالإضافة إلى مسيرة الدكتور ميلاد حنا في الذكرى المئوية لميلاده.
كما تعرض المكتبة العدد الثامن من "مجلة ذاكرة العرب"، وهي مجلة علمية محكمة تضم أبحاثًا متنوعة عن التصوف في بلاد الشام، ودور المغاربة في نشر المذهب المالكي، والسفارات بين صلاح الدين الأيوبي وجي دو لوزينيان، إضافة إلى موضوعات شيقة عن النظم العسكرية في المغرب الأقصى ورحلة الحرالي الأندلسي.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الإسكندرية الخبراء المتخصصين الشارقة الدولي للكتاب مدير مكتبة الاسكندرية قطاع البحث الأكاديمي الدولي للكتاب الدكتور أحمد زايد التراث الثقافي مکتبة الإسکندریة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • وظائف بعض الكتاب
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • مكتبة محمد بن راشد تنظم برنامجاً ثقافياً ومعرفياً يحتفي بالأسرة والإبداع
  • "الثقافة" تقدم لقاءات توعوية وورش ومعرض للكتاب ضمن برنامج "المواطنة"
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • وزارة السياحة تشارك في المعرض الدولي ITB China 2026 بالصين
  • وزارة السياحة والآثار تشارك في المعرض السياحي الدولي ITB China 2026 بالصين
  • مكتبة الإسكندرية تستضيف معرض «ديارنا» لدعم الحرف التراثية
  • انفراجة جديدة في الزمالك.. "فيفا" يرفع إحدى قضايا إيقاف القيد ويقلص العدد إلى 17
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش