عربي21:
2026-06-03@03:56:01 GMT

كيف تحفظ أمريكا منتجات الجبنة لأشهر بدون تبريد؟

تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT

كيف تحفظ أمريكا منتجات الجبنة لأشهر بدون تبريد؟

تحت الأرض في ولاية ميسوري الأمريكية، تختبئ كهوف ضخمة تُخزّن فيها ملايين الأرطال من الجبنة، وهذه الكهوف، التي كانت في الأصل مناجم للحجر الجيري، أصبحت اليوم واحدة من أغرب المنشآت التخزينية في الولايات المتحدة والتي تمتد على مساحة 3.2 ملايين قدم مربع.


وتواجه الشركات في الولايات المتحدة تحديًا كبيرًا التي تجد صعوبة في تصريف فائض هائل من الجبنة يقدر بنحو 600 مليون كيلوغرام، والذي يمكنه ملء 250 ملعب كرة قدم بسمك نصف متر، وهذا الفائض ليس مجرد نتيجة للزيادة في الإنتاج، بل هو جزء من مشكلة أعمق نشأت منذ عقود.



Another entry in my cheese tourism book: I visited the limestone caves in Missouri where they used to store government cheese! https://t.co/nGXdxIhI7r pic.twitter.com/P5LTOsJNCZ — Elizabeth Goodspeed (@domesticetch) April 18, 2024
وبحسب تقرير لصحيفة "nypost" ، فأن هذه الكهوف والتي كانت في الأصل مناجم أو محاجر للحجر الجيري – تحوّلت إلى مرافق تخزين ضخمة بفضل مزيج من الظروف الجيولوجية والاقتصادية، ولكن لماذا تمتدّ هذه السرديّة الغريبة لتخزين الجبنة تحت الأرض؟ وما هي الأسباب الخفيّة؟ وما الذي يجري حقا تحت الأرض؟!.


من فائض الألبان إلى كهوف الجبنة
تبدأ القصة أساسا في سبعينيات القرن الماضي، حينما واجَهت الصناعة الزراعية الأمريكية تحدّيات في قطاع الألبان، من بينها ارتفاع أسعار الحليب بنسبة كبيرة، والتدخّل الحكومي لتثبيت الأوضاع، وفي عام 1977، منح الرئيس جيمي كارتر دعماً كبيراً لصناعة الألبان، ما أدى إلى تنشيط الإنتاج، لكنه بالتالي جرّ معه فائضًا كبيرًا من الحليب والجبنة.

بحلول أوائل الثمانينيات، امتلكت الحكومة الأمريكية كميات ضخمة من الجبنة، تقدر بنحو 500 مليون رطل تقريبًا ( 227 مليون كيلوغرام)، وتمّ استخدام برنامج يُعرف بـ “الجبنة الحكومية” (Government Cheese) لتوزيعها على الأسر ذات الدخل المنخفض، تحت إدارة الرئيس رونالد ريجان، لكنّ العمليات لم تتوقّف عند ذلك، ومع الوقت، واستمرار الإنتاج وارتفاع المخزون، برزت الحاجة إلى تخزين هذه الكميات بطريقة آمنة، ما قاد إلى استخدام الكهوف تحت الأرض


ما هي كهوف التخزين؟ ولماذا تحت الأرض؟
شبكة الكهوف تحت الأرض تُشكّل مساحة تُقدَّر بـ 3.2 ملايين قدم مربّع، وكانت في الأصل منجما للحجر الجيري قبل أن تتحوّل إلى مخازن تحت الأرض – ارتفاع الأسقف فيها كبير، ما يسمح بدخول الشاحنات والمعدات، السبب في تحويلها إلى مرافق تخزين بسيط إلى حدّ ما، البيئة تحت الأرض مستقرة نسبيا من حيث الحرارة والرطوبة، ما يجعلها مناسبة لتخزين المنتجات الغذائية مثل الجبنة لفترات طويلة، وتمتاز الكهوف بأسقف عالية تُمكّن الشاحنات من الدخول، والمساحات تصل إلى ملايين الأقدام المربعة

ومع أن بعض الأميركيين يظنون أنّ الحكومة لاتزال تمتلك “كهوف جبنة” ضخمة تحت Springfield، فإن الواقع بحسب المصدر أنّ المرفق يُستخدم بالدرجة الأولى من قبل شركات خاصة، وليس الحكومة مباشرة.

The US has 1.4 billion pounds of cheese stored below ground in the caves of Missouri pic.twitter.com/9FFNpciUqG — internet hall of fame (@InternetH0F) December 27, 2024
ماذا يُخزّن هناك اليوم؟
اليوم، تُستخدم هذه الكهوف العملاقة كمنشآت تخزين رئيسية ضمن سلسلة التوريد الغذائية في الولايات المتحدة، حيث تُخزَّن فيها منتجات مختلفة، أبرزها الجبنة التي تنتجها شركات كبيرة مثل Kraft Heinz وDairy Farmers of America.


وعلى عكس الشائعات التي تصفها بأنها "قبوّ جبنة حكومي"، فإن الحقيقة أن هذه الكهوف منشآت تجارية ضخمة، تشارك في عملية إنتاج وتوزيع الجبن، وتشكل جزءًا أساسيًا من البنية التحتية لسلسلة التوريد الوطنية، ولم يعد الهدف مجرد تخزين فائض الإنتاج، بل أصبح إدارة المخزون بذكاء، والحفاظ على بيئة مناسبة للمنتجات، وتقليل تكاليف التبريد والتخزين العلني، مما يجعل الكهوف خيارًا طبيعيًا وفعّالًا.


كما أن الجبن ليس وحده ما يُخزَّن هناك، فالكهوف تحتضن أيضا منتجات غذائية أخرى، من اللحوم المجمدة إلى المشروبات، لتتحوّل هذه المنشآت إلى ما يشبه مدينة تحت الأرض، تتنفس هواءً باردًا ثابتًا، وتخدم الاقتصاد الأمريكي بهدوء وصمت، ومع ذلك، هناك بعد بيئي واقتصادي مقلق؛ فإنتاج فائض ضخم لا يجد طريقه إلى الاستهلاك المباشر، ثم إنفاق موارد هائلة لتخزينه، يعكس خللاً في معادلة العرض والطلب، ويظهر تأثير سياسات الدعم الزراعي التي جعلت الإنتاج هدفًا بحد ذاته، لا وسيلة للتوازن.

هل يغير ترامب المعادلة؟
في ظل جملة من التحديات، يبرز السؤال، هل سيغير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعادلة من خلال معركة الرسوم الجمركية؟، فربما يسعى ترامب إلى فرض الجبنة الأمريكية على العالم بالقوة كما فعل مع العديد من المنتجات الأخرى، ليضمن تصديرها بأسعار تنافسية، إلا أن هذا الأمر سيظل موضوعًا معقدًا، مع التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه صناعة الألبان الأميركية في الأسواق العالمية.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي من هنا وهناك المرأة والأسرة حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم سياسة سياسة من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة هذه الکهوف تحت الأرض

إقرأ أيضاً:

القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا

قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عاجل.. سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم بإيران وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • «الوطني للتأهيل» يُطلق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. بحث آفاق تخزين الكربون عبر المانجروف بالبحر الأحمر
  • استشاري: أدوية القلب والضغط تحفظ في درجة حرارة من 20-25 حتى لا تتلف
  • تحذير «عال الخطورة» بشأن ثغرات أمنية في منتجات NVIDIA
  • انفجار نيزك في أمريكا يثير ذعر المواطنين .. كيف وصل إلى الأرض؟
  • كارثة صحية تضرب إسرائيل .. سحب منتجات لحوم من الأسواق بعد رصد بكتيريا خطيرة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش