رصدت صحيفة "نيويورك بوست" الأحياء التي يعيش فيها معظم مرتكبي الجرائم الجنسية في مدينة نيويورك، مؤكدة أن ما يقرب من 6 الآف مدان بجرائم جنسية خطيرة يقيمون في مناطق قريبة من المدارس والملاعب، مستغلين ثغرة قانونية تسمح لهم بالإقامة بالقرب من أماكن تجمع الأطفال، ما أثار مخاوف الأهالي والمجتمع المحلي.

وقالت الصحيفة إن هذه الثغرة في قانون الولاية تسمح للمدانين بالعيش ضمن مسافة 1000 قدم من المدارس والملاعب فقط أثناء المراقبة أو الإفراج المشروط، لكن بعد انتهاء هذه الفترة، يمكنهم العيش على مسافة أقل، وهو ما حدث مع بعض المدانين.



ومن أبرز الأمثلة بول براون، المدان من المستوى الثالث (الأكثر خطورة)، والذي قضى سبع سنوات في السجن لمحاولته اغتصاب طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات في حي براونزفيل في بروكلين. بعد إطلاق سراحه في 2009، عاد إلى الحجز مرتين لانتهاكات غير معروفة، لكنه يعيش اليوم على بعد 450 قدما فقط من ملعب "إيدنوولد" و750 قدما من مدرسة "PS 112" في حي وايكفيلد بمنطقة برونكس.

ردود فعل الأهالي
وأعربت أهالي المنطقة، مثل جينيفر راميريز وياكيرا كولون، عن شعورهم بالقلق والخوف من تواجد هؤلاء الجناة بالقرب من أطفالهم. وقالت كولون: "إذا سمح الآباء لأطفالهم بالذهاب إلى المتنزه بمفدهم، فستكون هناك عواقب حقيقية بسبب هؤلاء الأشخاص غير الأسوياء عقليا"، فيما أضافت راميريز: "ما الذي سيحدث إذا كان هناك مفترس؟ الأطفال لا يعرفون كيف يدافعون عن أنفسهم".

ويعيش فيكتور غوارديولا، المصنف من المستوى الثالث والمدان بالاعتداء الجنسي على حفيدته البالغة 10 سنوات، على بعد 600 قدم من ملعب مارتن لوثر كينغ جونيور في إيست نيويورك، في حين يشير الخبراء إلى أن قيود الموقع المتراخية تخدم مصالح المعتدين على الأطفال.

وقالت جين مانينغ، المدعية العامة السابقة لجرائم الاعتداء الجنسي: "الكثير من مرتكبي الجرائم الجنسية هم أكثر عرضة لارتكاب جرائم بالقرب من أماكن إقامتهم".


جهود تشريعية لتعديل القانون
ويحاول عضو جمعية ولاية نيويورك، جو سيمبولينسكي (جمهوري عن أليغاني)، تمرير مشروع قانون يحظر على مرتكبي الجرائم الجنسية العيش على بعد ربع ميل (1320 قدما) من أي مدرسة أو ملعب أو حديقة، بغض النظر عن وضعهم تحت المراقبة أو الإفراج المشروط. وأوضح سيمبولينسكي: "لا يتحسن هؤلاء الأشخاص بطريقة سحرية عند انتهاء فترة الإفراج، وعلينا حماية الأطفال في جميع الأوقات".

ومع ذلك، قدم التشريع منذ عام 2012 ولكنه واجه عقبات متكررة في الجمعية التي يسيطر عليها الديمقراطيون، دون ردود رسمية من رئيس الجمعية كارل هيستي على الاستفسارات المتعلقة بالتشريع المقترح.

الأحياء الأكثر تركزا لمرتكبي الجرائم الجنسية
وأظهر تحليل الصحيفة أن الرموز البريدية الخمسة التي بها أعلى تركيز لمرتكبي الجرائم الجنسية من المستويين 2 و3 تشمل:

- 10035: جزيرة ووردز وجزء من إيست هارلم، موطن 459 مجرما.

- 10466: منطقة وايكفيلد، يضم 136 مجرما.

- 11207: إيست نيويورك في بروكلين، يضم 135 مجرما.

- 10457: أجزاء من بيلمونت وماونت هوب وتريمونت في برونكس، يضم 129 مجرما.

- 11208: إيست نيويورك وسايبرس هيلز في بروكلين، يضم 128 مجرما.

كما ذكرت الصحيفة أن حتى بعض المناطق الراقية في نيويورك تضم عددا من هؤلاء المدانين، مثل غرينبوينت وبروكلين هايتس وويليامزبرغ وبوروم هيل وكيبس باي.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية الجرائم الجنسية نيويورك المدارس نيويورك الاطفال المدارس جرائم جنسية سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

أضاع فرصة ذهبية لإخضاع حزب الله.. انتقادات إسرائيلية لنتنياهو بعد فشل خطة لبنان

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أضاع فرصة استراتيجية كانت قد تمنح إسرائيل وسيلة ضغط مؤثرة على حزب الله، بعدما بادر إلى الإعلان عن تهديداته قبل تنفيذها، ما أدى إلى تدخل أمريكي مباشر وفرض قيود على التحرك الإسرائيلي في لبنان.

وترى الصحيفة أن تدميرًا واسعًا في الضاحية الجنوبية لبيروت، على غرار ما فعلته إسرائيل خلال حرب لبنان الثانية عام 2006، كان من الممكن أن يوجه ضربة قاسية لحزب الله وللبيئة الحاضنة له.

وبحسب التقرير، فإن نتنياهو كان محقًا في إعطاء الضوء الأخضر للهجوم، لكنه أخطأ عندما سارع إلى التهديد والإعلان المسبق بدل السماح لجيش الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ ما يسمى بـ"استعراض القوة" قبل تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

إسرائيل بين ضغوط واشنطن ومفاوضات إيران

تشير الصحيفة إلى أن إسرائيل تجد نفسها اليوم مضطرة للامتثال للمطالب الأمريكية المتعلقة بلبنان، وانتظار نتائج المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، سواء انتهت باتفاق أو بمواجهة.

وتعزو هذا الواقع إلى عدة أسباب، أولها سعي ترامب إلى التوصل إلى تفاهم مع إيران وفتح مضيق هرمز، في حين تشترط القيادة الإيرانية وقف إطلاق النار في لبنان ضمن أي اتفاق محتمل. أما السبب الثاني فيتمثل في الاعتماد السياسي والعسكري واللوجستي الإسرائيلي على الولايات المتحدة، إلى جانب العزلة الدولية التي تواجهها إسرائيل.

كما تبرز معاناة سكان شمال إسرائيل كعامل إضافي، إذ يعيشون منذ أكثر من عامين تحت تهديد الصواريخ والطائرات المسيرة، ما يجعل أي وقف لإطلاق النار فرصة لتخفيف الضغط الأمني والنفسي عنهم، حتى وإن كان مؤقتًا.

غموض وقف إطلاق النار

بحسب التقرير، لا تزال بنود وقف إطلاق النار غير واضحة بالنسبة للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، ولا يُعرف ما إذا كانت قد صيغت تفاهمات دقيقة خلال المحادثة المتوترة التي جمعت ترامب ونتنياهو.

ومع ذلك، يبدو أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيبقى في مواقعه الحالية، مع إمكانية تنفيذ عمليات محدودة أو ضربات جوية موضعية ضد مصادر إطلاق النار إذا استمر حزب الله في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلية.

ويقتصر النشاط العسكري الإسرائيلي حاليًا على جنوب لبنان ومحيطه، مع إمكانية تنفيذ ضربات دقيقة في منطقة البقاع، بينما أصبح استهداف الضاحية الجنوبية خارج نطاق الخيارات المطروحة في الوقت الراهن.

فقدان ورقة الضاحية

وترى الصحيفة أن منع استهداف الضاحية الجنوبية يعني عمليًا فقدان إسرائيل إحدى أهم أدوات الضغط على حزب الله والحكومة اللبنانية.

فعلى الرغم من مغادرة معظم قيادات الحزب البارزة للمنطقة منذ سنوات، لا تزال الضاحية تضم شرائح واسعة من النخب الشيعية الدينية والثقافية والاقتصادية، إلى جانب آلاف العائلات النازحة من الجنوب اللبناني.

وتشير الصحيفة إلى أن تدميرًا واسعًا في الضاحية، حتى في غياب أهداف عسكرية نوعية، كان سيشكل ضغطًا هائلًا على المجتمع الشيعي وحزب الله، مستشهدة بما حدث عام 2006 عندما تعرضت أجزاء واسعة من المنطقة لدمار كبير احتاج إلى أكثر من عشر سنوات لإعادة إعمارها بدعم إيراني.

حزب الله في وضع أكثر هشاشة

تؤكد الصحيفة أن حزب الله يواجه اليوم ظروفًا أصعب بكثير مما واجهه قبل عقدين. فإلى جانب النزوح الواسع في الجنوب، تعاني إيران نفسها من أزمات اقتصادية وأمنية تحد من قدرتها على تقديم الدعم المالي اللازم لإعادة الإعمار.

كما تواجه قيادة الحزب ضغوطًا متزايدة من بقية الطوائف اللبنانية، وحتى من شرائح داخل البيئة الشيعية، التي تنتقد استمرار المواجهة مع إسرائيل.

وترى الصحيفة أن أي تدمير واسع للضاحية كان سيضع الحزب تحت ضغوط داخلية وخارجية هائلة، ويضعف قدرته على التأثير في المشهد اللبناني.

نفذ أولًا ثم هدد

بحسب التقرير، كان من الأفضل أن تسمح حكومة الاحتلال الإسرائيلية لسلاح الجو بقصف عدد محدود من المباني المهمة في الضاحية كرسالة تحذيرية، قبل الإعلان عن التهديدات أو الدخول في مواجهة سياسية مع واشنطن.

وتقول الصحيفة إن ترامب كان سيغضب على الأرجح في كل الأحوال، لكنه ربما كان سيجد نفسه أمام واقع ميداني جديد يصعب التراجع عنه، ما كان قد يدفع حزب الله وإيران إلى احتواء التصعيد سريعًا.

لكن نتنياهو، وفق الصحيفة، "أفسد مرة أخرى خطة محكمة كان قد أعدها"، لأنه بادر إلى إبلاغ الأطراف المعنية مسبقًا، وأطلق التهديدات قبل تنفيذها، ثم اضطر إلى التراجع عنها لاحقًا.

ماذا بعد؟

ترى الصحيفة أن الالتزام بالإملاءات الأمريكية يعني عمليًا وقفًا جزئيًا لإطلاق النار يهدف إلى حماية المدنيين على جانبي الحدود اللبنانية، وهو أمر قد يمنح سكان مستوطنات شمال إسرائيل فترة من الهدوء النسبي.

وفي المقابل، يمنح هذا التوقف السلطات العسكرية الإسرائيلية فرصة للتركيز على تطوير وسائل مواجهة الطائرات المسيّرة الموجهة بالألياف الضوئية، التي أصبحت تمثل أحد أبرز التحديات الميدانية للقوات الإسرائيلية في لبنان.

لكن الصحيفة تحذر من خطر تحول الوضع الحالي إلى نسخة جديدة من حرب الاستنزاف التي شهدتها المنطقة الأمنية في جنوب لبنان حتى عام 2000.

معضلة نتنياهو المقبلة

وتختتم الصحيفة بالإشارة إلى احتمال قيام حزب الله بخرق وقف إطلاق النار خلال الأيام المقبلة، وهو ما سيضع نتنياهو أمام خيار صعب: إما تحدي الضغوط الأمريكية والقيام بعملية عسكرية واسعة قد تمتد تداعياتها إلى إيران، أو الانتظار حتى انتهاء المفاوضات الأمريكية الإيرانية وإعادة تقييم الموقف.

وتوضح أن أي عملية إسرائيلية واسعة النطاق يفترض أن تشمل مناورة برية سريعة وعميقة تصل إلى نهر الزهراني، إلى جانب ضربات مكثفة في بيروت وصيدا والبقاع، بهدف إزالة تهديد حزب الله لفترة طويلة.

غير أن تنفيذ مثل هذه الخطوة، بحسب الصحيفة، يتطلب دعمًا أمريكيًا أو على الأقل تنسيقًا وثيقًا مع واشنطن، نظرًا لاحتمال توسع المواجهة لتشمل إيران وتأثير ذلك على المخزون العسكري الإسرائيلي.

وبين ضغوط واشنطن ومفاوضات إيران وحسابات الداخل الإسرائيلي، قالت الصحيفة إن السؤال المطروح: هل يستطيع نتنياهو الخروج من هذا المأزق بأقل الخسائر، أم أنه فقد بالفعل إحدى أهم أوراق الضغط التي كانت بين يديه؟

مقالات مشابهة

  • خلال أيام.. قرار عاجل بشأن سحب شقق الإسكان الاجتماعى من هؤلاء
  • الكويت.. السجن 7 سنوات لمصريين وسوري في قضية قمار إلكتروني وغسل أموال
  • القبض على 26 مخالفا من الجنسية الإثيوبية لتهريبهم 520 كيلوجرامًا من القات في جازان 
  • أضاع فرصة ذهبية لإخضاع حزب الله.. انتقادات إسرائيلية لنتنياهو بعد فشل خطة لبنان
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات
  • مكافحة الجرائم المالية: محطات وقود متورطة في افتعال أزمة المحروقات بطرابلس
  • عن عودة السلاطين ومشروع الفوضى
  • هؤلاء المدربون الأكثر فوزاً في دوري أبطال أوروبا (إنفوغراف)
  • التعاون الإسلامي تشيد بقرار إدراج الاحتلال في قائمة مرتكبي العنف الجنسي