هل يجوز فرض غرامة تأخير على الأقساط؟.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد شخص يقول في سؤاله: "أنا ببيع أجهزة بالقسط، والمشتري بيتأخر عن الفترة المتفق عليها، فهل يجوز أحاسبه على فترة التأخير؟".
أمين الإفتاء: البيع بالتقسيط جائز بشرط الاتفاق المسبقوأضاف أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن البيع بالتقسيط جائز شرعًا، ولا حرج في أن يكون الثمن في التقسيط أعلى من الثمن في البيع النقدي، ما دام الاتفاق تم من البداية قبل العقد.
وبيّن أمين الفتوى في دار الإفتاء أن الشرع حرّم الربا والاستغلال، ومنع أن يُفرض على المدين المعسر أي زيادة مقابل تأجيل السداد، مؤكدًا أن من تأخر عن السداد لعُسرٍ أو ضيقٍ في الحال يجب على الدائن أن يُمهله، لقوله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}.
الافتاء: الرشوة من الكبائر والمرتشي يحرم نفسه من نعمة استجابة الدعاء
حكم تشهير الزوجين ببعضهما بعد الطلاق.. دار الإفتاء توضح
الإفتاء توضح حكم مرافقة الابن البالغ 15 عاما لأمه في الحج كمحرم
ما حكم الصلاة في الروضة الشريفة في أوقات الكراهة؟.. الإفتاء تجيب
وأضاف أمين الفتوى في دار الإفتاء أن الزيادة في هذه الحالة تُعَدّ ربا محرّمًا، لأنها تقوم على زيادة الدين مقابل الأجل، وهو ما كان يُعرف في الجاهلية بربا التأجيل.
وأوضح أمين الفتوى في دار الإفتاء أن الأمر يختلف إذا كان المدين قادرًا على السداد لكنه يماطل عمدًا، ففي هذه الحالة يجوز للدائن أن يطلب تعويضًا عن الضرر الحقيقي الذي لحقه من التأخير، على أن يكون بقدر الضرر الفعلي وليس بنسبة محددة مسبقًا.
الإفتاء توضح حكم فرض غرامات التأخير في سداد الأقساطوأشار أمين الفتوى في دار الإفتاء إلى أن تحديد نسبة ثابتة للزيادة مثل 1% أو 5% عن كل شهر تأخير لا يجوز شرعًا، لأن الضرر يختلف من حالة لأخرى، ويُقدّره أهل الخبرة أو المحكمون من أهل الخير بحسب كل واقعة.
وأكد على أنه لا يجوز كتابة شرط الزيادة في عقد التقسيط ابتداءً، لأن ذلك يُعد من شروط الربا المحرمة، أما التعويض عن الضرر الفعلي بعد وقوعه فهو أمر جائز إذا ثبت الضرر وكان المشتري مماطلًا رغم قدرته على السداد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدكتور محمود شلبي أمين الفتوى في دار الإفتاء دار الإفتاء الإفتاء أمين الإفتاء أمین الفتوى فی دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
مختار جمعة: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.
وقال “جمعة” في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.
وأكد وزير الأوقاف السابق، أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.
وشدد على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.
وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.
واستشهد وزير الأوقاف السابق، بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.
وشدد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.