لجريدة عمان:
2026-06-03@07:51:43 GMT

«قانون خاص» لمركبات النقل العام

تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT

ما يحدث في الشوارع العامة من حوادث مميتة، تكاد أن تصبح يومية، لا يمكن السكوت عليه، حافلات نقل عام، وشاحنات، وسيارات أجرة تحمل أرواحا بشرية، تتجاوز السرعة القانونية، وتتجاوز من كل الاتجاهات، وتتوقف فجأة أمامك دون أي سابق إنذار، ونتيجة لهذا الاستهتار، ولعدم وجود قانون رادع لمثل هذه الفئة من المركبات، تقع حوادث شنيعة، تزهق نتيجتها أرواح بريئة، لا علاقة لها بالأمر، فقد تدخل شاحنة من الاتجاه المعاكس فجأة في الشارع الآخر، لتحطم المركبات الأخرى، وتقتل بكل برود أشخاصا في مركبة صغيرة قد تكون متوقفة، وذلك بسبب نوم السائق، أو انشغاله بالهاتف، أو استهتاره بتعليمات الطريق.

وقد حصلت حوادث كثيرة سببها شاحنة، لم يكترث سائقها بأرواح الآخرين، لأنه يعتبر نفسه «محصّنا»، ويركب «مدرعة» لا يمكن أن تتأثر، وينجو هو في كل الحالات من العقاب، بسبب التأمين الذي يتحمل كافة التبعات لتلك الحوادث، ولذلك لا يأبه بعض هؤلاء السائقين لأمر السلامة المرورية، ولا يكترثون لمخاطر الطريق، وفي المقابل، كثيرا ما نصادف حافلات نقل عام، تشق الطريق شقا، متجهة إلى دول الجوار، أو تحمل عمالا لمقار شركاتهم، سائقوها يسابقون الريح، ويتجاوزون بكل استهتار السيارات الأخرى، غير مبالين بالأرواح التي يحملونها، ولا بأرواح راكبي المركبات الأخرى، وذلك من أجل الوصول باكرا للموقع، والعودة إلى منازلهم.

كما أن بعض سائقي سيارات الأجرة يفعلون مثل نظرائهم، بتجاوزهم السرعة القانونية، واستهتارهم بأرواح الركاب الذين معهم، وتوقفهم المفاجئ لإنزال، أو تحميل راكب جديد، غير مبالين بمن خلفهم، وغير آبهين لما قد يحدث لهم، ولغيرهم، أضف إلى هؤلاء الفئات الثلاث، فئة أخرى تحمل أرواحا بريئة، وهي فئة الحافلات المدرسية، أو الحافلات التي تقوم بتوصيل الطلبة إلى كلياتهم، حيث لا يلتزم بعضهم بقوانين المرور، وتراه يتجاوز من خارج الخط الأصفر، أو يتعدى السرعة القانونية، وقد يقوم سائق حافلات الطلبة الصغار بإنزالهم بشكل غير آمن، وباستهتار غريب، وكم من حادث دهس وقع بسبب نزول الطفل، من الجهة المغايرة لجهة منزله، ومن ثم تتحرك الحافلة قبل أن يؤمن السائق وصول الطالب إلى بيته، أو لا ينتبه إلى مرور الطالب من أمام السيارة، ويحدث بذلك ما لا يحمد عقباه.

إن تفعيل قانون مروري خاص لأصحاب الحافلات، والشاحنات، (ومن في حكمهم)، من مركبات النقل العام، يعتبر ضرورة ملحة، حفاظا على سلامة الآخرين، كما أن تغليظ العقوبات، والغرامات، وتشديد القوانين في هذا الشأن، بات أمرا مطلوبا، كما أن تخصيص طرقات للشاحنات بعيدا عن الطرق العامة، يعتبر حلا لمشكلة الحوادث التي يتسبب بها بعض السائقين المستهترين، الذين يرون أن السياقة هي فرد عضلات، قبل أن تكون فنا، وذوقا، وأخلاقا.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا

قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عاجل.. سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم بإيران وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • أسعار الذهب مستقرة و المعادن النفيسة الأخرى متباينة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • المرور: خدمة بطاقة عرض مركبة تمكّن المستفيد من عرض بيانات المركبات بكل يسر  
  • إفتتاح الطبعة الأولى لمعرض الإنتاج الجزائري لقطع غيار المركبات ولواحقها
  • تراجع التخليص على المركبات في المنطقة الحرة 65% خلال أول خمسة أشهر من 2026
  • «المرور» تحث قائدي المركبات على فحص المكابح
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • ترامب يرى مسألة خلافته غير محسومة.. هل يعتبر فانس المرشح الأقرب للفوز بانتخابات 2028؟