بيقولي الولد مات.. مش في هدنة! غزي يصرخ مفجوعا بوفاة طفله بقصف للاحتلال
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
"بيقولي الولد مات.. مش في هدنة ولا إيش الوضع؟"، هكذا صاح والد أحد الأطفال الذين استشهدوا جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي منازل وخيام نازحين جنوبي ووسط قطاع غزة ليلة الثلاثاء، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.
استنكر الأب رد الطبيب الذي لوّح بيده في إشارة إلى أن "الأمر انتهى.. الطفل مات"، لكن الأب المكلوم رفض تصديق الحقيقة وناشده أن يعيد فحصه وهو يردد باكيا "أفحصه ثاني.
بهذه الصورة كانت حال عائلات الغزيين الذين غدرتهم آلة الحرب الإسرائيلية بغاراتها، والتي أودت بحياة نحو 100 فلسطيني، بينهم 35 طفلا، تحولت أجساد بعضهم إلى أشلاء خلال أقل من 12 ساعة وفق مصادر الدفاع المدني في غزة.
يحمل أحد المسعفين طفلة لا يتجاوز عمرها 3 أعوام، وقد خرجت أحشاؤها من جسدها، في مشهد يجسد بشاعة آلة القتل الإسرائيلية التي تستهدف الأطفال ضمن بنك أهدافها العسكرية.
ويقول أحد المسعفين "بعد أن تلقينا بلاغا عن غارة إسرائيلية في خان يونس سارعنا لانتشال الجثامين، وكانت الأغلبية من الأطفال الذين خرجوا في رحلة تسوّق مع عائلاتهم".
وأفادت مصادر طبية في مستشفى الشفاء في مدينة غزة مساء الأربعاء باستشهاد فلسطينيين اثنين جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي السلاطين في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، في خرق إسرائيلي جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.
وتُعد هذه الهجمات خروقات متكررة للاتفاق الذي تم التوصل إليه ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد عامين من حرب الإبادة في القطاع، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 68 ألف فلسطيني وإصابة نحو 170 ألفا -معظمهم من الأطفال والنساء- مع خسائر مادية تقدرها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار لإعادة الإعمار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
دبلوماسي سابق: ترامب حالة استثنائية عن معظم الرؤساء الأمريكيين الذين سبقوه
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال هشام حمدان، الدبلوماسي السابق وخبير الشؤون الأمريكية، إن التحركات السياسية التي تشهدها واشنطن حاليًا تعكس إلى حد كبير طبيعة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونهجه المختلف عن الإدارات الأمريكية السابقة، مشيرًا إلى أن الرجل يتعامل مع الملفات الدولية بعقلية رجل الأعمال أكثر من تعامله معها بالأساليب الدبلوماسية التقليدية التي اعتادت عليها السياسة الأمريكية لعقود.
وأضاف حمدان، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، أن العديد من المراقبين يتساءلون عما إذا كانت المحادثات الجارية في واشنطن تمثل تحولًا في العقيدة الدبلوماسية الأمريكية من دور الوسيط الميسر إلى أسلوب يعتمد على الضغط المباشر وفرض الحلول وفق معادلات الأمر الواقع، إلا أن الإجابة ترتبط في المقام الأول بشخصية ترامب وطريقته الخاصة في إدارة الملفات الدولية.
وأشار خبير الشؤون الأمريكية إلى أن ترامب يمثل حالة استثنائية ونموذجًا مختلفًا عن معظم الرؤساء الأمريكيين الذين سبقوه، لافتًا إلى أن طريقة تفكيره تنطلق من حسابات دقيقة ترتبط بالمكاسب والخسائر والنتائج العملية أكثر من ارتباطها بالأطر التقليدية للعمل الدبلوماسي، مضيفًا أن الرئيس الأمريكي ينظر إلى القضايا السياسية من منظور رجل الأعمال الذي يدرك جيدًا معنى الصفقات والمساومات وكيفية تحقيق أفضل النتائج بأقل تكلفة ممكنة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على طريقة تعامله مع الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها ملفات الشرق الأوسط.
وأوضح حمدان أن ترامب يرى أن الشرق الأوسط يمر بمرحلة مختلفة تمامًا عما كان عليه في السنوات الماضية، وأن الظروف الحالية تفرض البحث عن حلول نهائية للنزاعات الممتدة بدلًا من استمرار الأزمات والصراعات التي استنزفت المنطقة لعقود طويلة، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي يعتقد أن الوقت قد حان للوصول إلى تسويات سياسية تضع حدًا لحالة عدم الاستقرار، معتبرًا أن تحقيق السلام أصبح من أهم الأولويات التي ينبغي العمل عليها خلال المرحلة الحالية، سواء بالنسبة للولايات المتحدة أو لدول المنطقة نفسها.
وأشار الدبلوماسي السابق إلى أن ترامب يسعى إلى تسجيل إنجاز سياسي كبير في ملف الشرق الأوسط، موضحًا أن الرئيس الأمريكي يرغب في أن يرتبط اسمه بإحلال السلام في المنطقة وإنهاء عدد من الصراعات المزمنة التي شكلت تحديًا للإدارات الأمريكية المتعاقبة، حيث أن ترامب يتطلع إلى إنهاء مسيرته السياسية بتحقيق ما يراه انتصارًا تاريخيًا يتمثل في إرساء دعائم السلام في الشرق الأوسط، وهو الهدف الذي ينعكس بوضوح على طبيعة التحركات والمحادثات السياسية التي تقودها واشنطن خلال الفترة الحالية.
وتابع أن ما تشهده السياسة الأمريكية اليوم لا يمكن فصله عن شخصية ترامب وأسلوبه الخاص في إدارة الأزمات، موضحًا أن التحول الحالي لا يعكس بالضرورة تغييرًا دائمًا في العقيدة الدبلوماسية الأمريكية بقدر ما يعبر عن رؤية رئيس يفضل الحسم والنتائج السريعة على حساب الأساليب الدبلوماسية التقليدية، ونجاح هذه المقاربة أو فشلها سيظل مرتبطًا بقدرتها على تحقيق الاستقرار الفعلي والوصول إلى اتفاقات سلام مستدامة في منطقة تعد من أكثر مناطق العالم تعقيدًا وتشابكًا من الناحية السياسية والأمنية.