تشهد الأوساط الصهيونية في إسرائيل جدلاً واسعًا بعد طرح اسم يائير نتنياهو، نجل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لتولي منصب رفيع داخل المنظمة الصهيونية العالمية (WZO)، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة تكرس التوريث السياسي وتضعف مصداقية المؤسسة التي تأسست قبل أكثر من قرن بوصفها إحدى ركائز المشروع الصهيوني، بحسب تقرير نشرته صحيفة جيروزلم بوست الإسرائيلية اليوم الخميس.

ويقضي الاقتراح الذي يحمل طابعاً استعراضياً أكثر منه مؤسسياً، بتعيين يائير نتنياهو رئيساً لقطاع الشتات والدبلوماسية العامة في المنظمة، وهو منصب يعادل من حيث المزايا والمخصصات موقع وزير في الحكومة الإسرائيلية، ويتضمن مكتباً خاصاً، وسكرتارية، وسفريات رسمية، وميزانية مفتوحة، بحسب ما كشفته الصحافة العبرية.

توريث النفوذ بدل الكفاءة

يرى المنتقدون أن هذا التعيين يمثل "اختطافاً مؤسسياً" للمنظمة التي أنشئت لخدمة المشروع الصهيوني العالمي وليس لخدمة عائلة بعينها. ويشير المراقبون إلى أن المنظمة، التي ساهمت تاريخياً في تأسيس دولة الاحتلال ورسم سياساتها تجاه الجاليات اليهودية في العالم، تتحول تدريجياً إلى ساحة محاصصة ومنافع شخصية.

بين الدبلوماسية العامة والتقسيم الداخلي

المفارقة – كما يراها منتقدو التعيين – أن يائير نتنياهو اشتهر بخطاباته المثيرة للانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي، وبمواقفه العدائية تجاه الإعلام واليسار والمعارضين، الأمر الذي يجعل تعيينه على رأس جهاز يفترض أن يبني الجسور مع يهود الشتات تناقضاً جوهرياً في المهام.

فالمنصب المعني بـ"الدبلوماسية العامة" يتطلب القدرة على تهدئة الخطاب، وتوسيع قاعدة التفاهم، وكسب الثقة عبر الحوار، وهي صفات لا يعرف بها نجل نتنياهو، الذي يقيم حالياً في مدينة ميامي الأمريكية. ويطرح ذلك سؤالاً حول جدوى تولي شخصية تقيم خارج إسرائيل مسؤولية التواصل مع الجاليات اليهودية حول العالم.

ودعا عدد من أعضاء المؤتمر الصهيوني العالمي إلى التصويت ضد التعيين المقترح، ليس بدافع الخصومة مع عائلة نتنياهو، بل "احتراماً للمؤسسة نفسها"، كما ورد في بيانهم.

وطالبوا بوضع معايير شفافة للتعيين في المناصب العليا داخل المنظمة، تشمل شرط الإقامة الدائمة في إسرائيل، وتحديد فترات الخدمة، ووضع سقف للمخصصات المالية، ونشر الخطط السنوية ونتائج الأداء بشكل علني.

طباعة شارك نتنياهو يائير الصهيونية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: نتنياهو يائير الصهيونية

إقرأ أيضاً:

انتخاب وزير خارجية بنغلادش رئيسا للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة

انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، وزير الخارجية البنغالي خليل الرحمن رئيساً لدورتها الحادية والثمانين للفترة 2026–2027، بعد حصوله على 99 صوتاً من أصل 190 صوتاً، متفوقاً على مرشح إدارة قبرص الرومية أندرياس س. كاكوريس، الذي نال 91 صوتاً، وفق ما أعلنت المنظمة الدولية.

وفي أول تعليق له عقب انتخابه، شدد الرحمن على أن الأمم المتحدة تواجه تحديات متزايدة تتمثل في تصاعد النزاعات والحروب على مستوى العالم، ما ينعكس على فعالية العمل متعدد الأطراف.

وأكد الرئيس المنتخب أن هذه التحديات قد تؤدي إلى تراجع ثقة الرأي العام في المنظمة الدولية، مشيراً إلى التزامه بالعمل على معالجتها عبر نهج شامل يعزز جهود حفظ السلام ويقوي آليات الاستجابة للأزمات.

من جانبها، هنأت رئيسة الجمعية العامة الحالية أنالينا بيربوك الرئيس المنتخب، مشيرة إلى أن خبرته الدبلوماسية الواسعة وعمله في إطار العمل متعدد الأطراف سيكونان عاملاً مساعداً في أداء مهامه المقبلة، التي من المقرر أن يتسلمها في أيلول/سبتمبر المقبل، بحسب ما أفادت مصادر أممية.

مقالات مشابهة

  • العالمية للأرصاد: 80% احتمال عودة الـ«نينيو»
  • عن قصف الضاحية واستراتيجيّة إسرائيل في لبنان... ماذا أعلنت صحيفة أميركيّة؟
  • انتخاب وزير خارجية بنغلادش رئيسا للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل السجون الصهيونية
  • نتنياهو: لن يعود النظام الإيراني لتهديد وجود إسرائيل
  • صحيفة بريطانية: هكذا يعرقل نتنياهو نزع سلاح حزب الله
  • المنظمة العالمية للأرصاد: احتمال عودة «إل نينيو» خلال الصيف بنسبة 80%
  • نتنياهو: أولويتنا تقويض قدرة حزب الله على تهديد شمال إسرائيل