كاريس بشار: اختزال سورية بلون واحد خطر على تماسك الوطن
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
#سواليف
بعد موجة انتقادات طالت #الممثلة #شكران_مرتجى وضيفها المخرج سيف الدين سبيعي خلال الحلقة الثانية من برنامجها “أوه لا لا” على قناة “أل تي في” السورية الأسبوع الماضي، دافعت عنها زميلتها #كاريس_بشار.
“لا تهتمي”
فقد أكدت بشار أن مرتجى لم تخطئ أبداً، ورأت أن زميلتها عبّرت عن رأيها فقط في مرحلة أصبحت فيها #سوريا دولة لكل السوريين ومن حق الجميع التحدث والتعبير عن الرأي مع احترام كل الآراء واختلاف وجهات النظر.
كما وجهت رسالة لشكران قالت فيها باللهجة السورية: “لا تهتمي”.
وشددت على أن شكران لم تخطئ ولم تتورط بدم، مؤكدة أنها بعيدة عن السوشيال ميديا بسبب كمية الشر التي باتت فيها، معربة عن استيائها من هذه الأساليب.
مقالات ذات صلةوكانت الممثلة شكران مرتجى أعلنت الأربعاء الماضي، إغلاق حسابيها على “فيسبوك” و”إكس” بسبب جدل كبير اندلع إثر فقرة تناولت فيها مع ضيفها سيف الدين سبيعي الأوضاع السياسية في سوريا، واعتبرها منتقدون “تمجيداً للنظام الأسدي”، إذ قال سبيعي إن “تغيير الأشخاص في المناصب لا يعني سقوط النظام أو تحوله، نحن نغير الأشخاص لكن النهج واحد”، مضيفاً أن “ما نعيشه اليوم فرصة نادرة للتعبير عن الرأي، ويجب أن نستغلها قبل أن تغلق ثانية”.
كما حذر من أن “اختزال المجتمع السوري بلون واحد خطر على تماسك الوطن”.
كذلك وجّه المخرج انتقادات إلى نقابة الفنانين السوريين، معتبراً أن قراراتها “مزاجية وغير شفافة” في ما يتعلق بفصل الأعضاء والسماح لهم بالعمل، في إشارة إلى الإجراءات التي اتخذتها النقابة بحق عدد من الفنانين المعروفين بدعمهم للرئيس السابق بشار الأسد، مثل سلاف فواخرجي وزوجها وائل رمضان.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف الممثلة شكران مرتجى كاريس بشار سوريا
إقرأ أيضاً:
ستة وثلاثون عامًا من الحلم والصمود
في الثاني والعشرين من مايو، لا يستحضر اليمنيون مجرد تاريخ سياسي عابر، بل يستدعون لحظة وطنية عظيمة اختزلت أحلام شعبٍ كامل ظل لعقود يتطلع إلى وطنٍ موحد، يجمع أبناءه تحت راية واحدة وهوية واحدة ومصير واحد.
إنها ذكرى قيام الوحدة اليمنية، الحدث الذي مثّل في وجدان اليمنيين انتصارًا للإرادة الوطنية على كل عوامل التشطير والانقسام.
ستة وثلاثون عامًا مرّت منذ إعلان الوحدة اليمنية عام 1990م، لكنها ما تزال حاضرة في ذاكرة الناس باعتبارها أعظم مشروع وطني في تاريخ اليمن الحديث.
فقد جاءت الوحدة ثمرة لنضال طويل وتضحيات جسيمة قدّمها أبناء اليمن شمالًا وجنوبًا، ممن آمنوا بأن اليمن لا يمكن أن يبقى ممزقًا بين حدود وحواجز صنعتها الظروف السياسية والصراعات الدولية.
لقد كانت الوحدة حلم الفلاح البسيط، والعامل، والطالب، والجندي، وكل يمني كان يرى في الانقسام جرحًا في جسد الوطن.
وحين تحقق الحلم، خرج اليمنيون إلى الشوارع بقلوبٍ مليئة بالفرح، مؤمنين أن المستقبل قد بدأ، وأن عهدًا جديدًا من الاستقرار والتنمية قد وُلد.
ورغم ما واجهته الوحدة خلال العقود الماضية من أزمات وحروب ومؤامرات ومحاولات تمزيق، إلا أنها بقيت راسخة في الوعي الشعبي كقضية وطنية لا يمكن التفريط بها.
فالوحدة بالنسبة لليمنيين ليست اتفاقًا سياسيًا مؤقتًا، بل قدر أمة وتاريخ شعب وروابط دم وجغرافيا وهوية مشتركة.
لقد حاولت قوى عديدة أن تضرب هذا المشروع الوطني الكبير، مستغلة الظروف الاقتصادية والسياسية والحروب التي عصفت بالبلاد، لكن اليمن ظل يثبت في كل مرحلة أن وحدته أقوى من المؤامرات، وأن أبناءه مهما اختلفوا فإنهم يعودون في النهاية إلى حقيقة واحدة: لا كرامة لليمن دون وحدته، ولا مستقبل له في ظل التمزق والانقسام.
وستظل الوحدة اليمنية راسخة وثابتة مهما حاولت قوى الارتزاق وأدوات العمالة تجزئة الوطن، أو أعانت الأعداء على تمزيق النسيج الوطني وضرب الهوية الجامعة للشعب اليمني.
فاليمن الذي صمد عبر قرون أمام الغزاة والمؤامرات، لن تنال منه مشاريع التشتيت والتفريق، لأن وحدة الشعب أقوى من كل رهانات الخارج، ولأن اليمنيين يدركون أن الانقسام لا يجلب سوى الضعف والخراب.
إن الحديث عن الوحدة اليوم لا يعني تجاهل التحديات أو إنكار الأخطاء، بل يستدعي مراجعة وطنية صادقة تعيد الاعتبار لقيم العدالة والشراكة والمواطنة المتساوية، فالوحدة الحقيقية لا تُحمى بالشعارات وحدها، وإنما ببناء دولة عادلة يشعر فيها كل مواطن أن الوطن يتسع للجميع.
وفي الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية، يبقى الأمل حاضرًا رغم الألم، وتبقى الوحدة حلمًا متجددًا في قلوب اليمنيين الذين أنهكتهم الحروب، لكنهم ما زالوا يؤمنون بأن اليمن قادر على النهوض من جديد، وأن هذا الوطن الذي صمد عبر التاريخ لن تكسره الأزمات مهما اشتدت.
ستظل الوحدة اليمنية عنوانًا للهوية الوطنية الجامعة، ورمزًا لصمود شعبٍ رفض أن تفرقه الجغرافيا أو تمزقه الصراعات.
وستبقى ذكرى الثاني والعشرين من مايو، محطة وطنية تذكّر الجميع بأن اليمن الكبير أقوى من كل الانقسامات، وأن الأوطان لا تُبنى إلا بالتلاحم والإرادة والإيمان بالمستقبل