كيف تتخلص من التفكير الزائد قبل النوم.. أستاذ نفسي بالأزهر يوضح
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
كشف الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، عن أن كثيرًا من الناس يعانون من ظاهرة التفكير الزائد قبل النوم، حتى أصبحت من أبرز المشكلات النفسية المنتشرة في العصر الحديث، مشيرًا إلى أن ما يقف وراءها في الغالب هو سلوك ذهني غير منضبط، وليس مجرد اضطراب عابر.
وأوضح المهدي أن بعض الأشخاص، بمجرد أن يخلدوا إلى فراشهم، تبدأ عقولهم في استرجاع أحداث اليوم ومواقف الماضي وأفكار المستقبل، وكأن الليل موعد رسمي للمحاسبة الذاتية.
وأكد أستاذ الطب النفسي أن الخطوة الأولى للتعامل مع هذه المشكلة هي تغيير العلاقة بين غرفة النوم والعقل، بحيث تصبح الغرفة مخصصة للنوم فقط، لا للطعام أو مشاهدة التلفزيون أو قضاء الوقت الطويل في التفكير.
وأوضح أن هذه الخطوة تساعد الدماغ على الربط التلقائي بين المكان والنوم، مما يسهّل الاسترخاء.
وأضاف قائلًا: "حين تدخل غرفة نومك، تذكّر أن هذا هو المكان الذي يجب أن تهدأ فيه كل الأصوات والأفكار. لا تحمل معك هموم اليوم، ولا تفتح ملفات الماضي. اتركها وراء الباب، لأن النوم لا يتعايش مع القلق والتفكير المتواصل".
وأشار المهدي إلى أن بعض الحالات قد تتجاوز حدود العادة الذهنية لتصبح اضطرابًا نفسيًا حقيقيًا، وهو ما يُعرف بـ"الأوفرثينكينج" أو التفكير القهري الزائد، موضحًا أنه نوع من الوسواس القهري يجعل صاحبه أسيرًا لتدفق الأفكار دون توقف، حتى أثناء محاولته للنوم.
وبيّن أن هذا النوع من الاضطراب لا يمكن التعامل معه بالتجاهل أو الصبر فقط، بل يحتاج إلى تدخل طبي متخصص، مؤكدًا أن العلاج النفسي والسلوكي متاح وفعّال، ويساعد المريض على استعادة السيطرة على ذهنه ونومه، واسترجاع التوازن النفسي الذي فقده بسبب هذه الدوامة الفكرية المرهقة.
وفي ختام حديثه، وجّه الدكتور المهدي نصيحة عامة قائلاً:
"العقل مثل البحر، يحتاج إلى موانئ للراحة، فلا تتركه يبحر بلا توقف. اجعل النوم لحظة سلام، لا ساحة مراجعة، واستعن بالهدوء والتسبيح والقراءة الهادئة قبل النوم، فذلك يعيد الطمأنينة إلى نفسك ويمنحك راحة تستحقها".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التفكير الزائد الأرق الطب النفسي اضطرابات النوم
إقرأ أيضاً:
حفناوي: كلمة "الامتحان" مصدر ضغط نفسي.. ومعسكرات الأمهات تزيد توتر الثانوية العامة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف دكتور محمود حفناوي، أستاذ التربية الخاصة والاستشاري التربوي بقسم العلوم النفسية بجامعة القاهرة، أسباب حالة القلق والتوتر التي تصاحب الطلاب وأسرهم خلال فترة امتحانات الثانوية العامة، مؤكدًا أن كلمة "الامتحان" في حد ذاتها تمثل مصدر ضغط نفسي للكثير من الطلاب، حتى قبل دخول لجنة الاختبار.
وأضاف محمود حفناوي، خلال لقائه مع شريف نور الدين، ببرنامج "أنا وهو وهي"، المذاع على قناة صدى البلد، أن الامتحان في جوهره ليس سوى وسيلة لقياس التحصيل الدراسي للطالب، مشيرًا إلى أن المعلومات تكون موجودة بالفعل لدى الطالب، لكن الخوف والتوتر يجعلان استدعاءها أكثر صعوبة أثناء الاختبار.
وأوضح حفناوي، أن فكرة الامتحان ترتبط لدى كثير من الأشخاص بمشاعر القلق والرهبة، لافتًا إلى أن بعض الأشخاص قد ينسون معلومات بسيطة للغاية بمجرد التعرض لسؤال مفاجئ، رغم معرفتهم بالإجابة مسبقًا، وهو ما يعكس التأثير النفسي لكلمة "اختبار" أو "امتحان".
وأشار إلى أن بعض الأسر، وخاصة الأمهات، تتعامل مع فترة الامتحانات وكأنها معسكر مغلق داخل المنزل، من خلال فرض ضغوط مستمرة على الأبناء ومتابعة تفاصيل المذاكرة بشكل مبالغ فيه، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة مستويات التوتر لدى الطالب بدلًا من دعمه نفسيًا.
وأكد حفناوي، أن أولياء الأمور يرغبون بطبيعة الحال في رؤية نتائج تعبهم وجهودهم طوال العام الدراسي، لكن تحويل هذا الأمر إلى ضغوط يومية قد ينعكس سلبًا على أداء الأبناء، موضحًا أن لكل طالب قدراته الخاصة وظروفه المختلفة التي يجب مراعاتها.
وشدد على أهمية عدم مقارنة الطلاب ببعضهم البعض، موضحًا أن الفروق الفردية بين الأشخاص تجعل المقارنات غير عادلة، سواء من حيث القدرات العقلية أو أساليب الاستيعاب والحفظ أو الظروف المحيطة بكل طالب، مؤكدًا أن المعيار الصحيح هو مقارنة الطالب بمستواه السابق ومدى تقدمه وتطوره.
وأوضح أستاذ التربية الخاصة أن هناك فرقًا بين القلق الطبيعي والقلق المرضي، مشيرًا إلى أن القلق الطبيعي قد يظهر في صورة تسارع ضربات القلب أو التعرق أو الشعور بالتوتر قبل الامتحان، وهي أعراض مؤقتة تزول مع التهدئة والدعم النفسي.