أفادت وسائل إعلام لبنانية، فجر الخميس، بأن قوة تابعة للجيش الإسرائيلي نفذت عملية توغل داخل بلدة بليدا الواقعة جنوبي لبنان، قبل أن تنسحب بعد نحو ساعتين من بدء العملية.

وذكرت قناة "المنار" أن القوة الإسرائيلية، المؤلفة من عدة آليات عسكرية ومدعومة بطائرات مسيّرة، تجاوزت الخط الحدودي لمسافة تزيد على ألف متر، ووصلت إلى مبنى بلدية بليدا حيث تمركزت داخله لفترة قصيرة، تخللتها اشتباكات وإطلاق نار كثيف في محيط المنطقة.

وأشارت المصادر إلى مقتل موظف البلدية إبراهيم سلامة برصاص القوات الإسرائيلية أثناء وجوده داخل المبنى، في حين أثارت العملية حالة استنفار واسعة في صفوف الجيش اللبناني، الذي تحرك على الفور إلى موقع التوغل، مستقدماً تعزيزات عسكرية إلى المنطقة المقابلة لنقطة تمركز القوات الإسرائيلية.

انتصرنا على خدعة المناخ.. ترامب يرد على تصريحات بيل جيتس المثيرة للجدلسلاح يوم القيامة.. روسيا تهدد من جديد بطوربيد بوسيدون النووي

وبحسب المعلومات، فقد أجرى الجيش اللبناني اتصالات عاجلة مع قيادة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) للتدخل ومنع أي تصعيد محتمل، فيما أفيد بانسحاب القوة الإسرائيلية لاحقاً باتجاه الحدود الجنوبية بعد نحو ساعتين من دخولها الأراضي اللبنانية.

وتأتي هذه العملية وسط توترات متزايدة على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، وتبادل متقطع لإطلاق النار بين الجانبين في الأسابيع الأخيرة، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في ظل استمرار التوترات الإقليمية في المنطقة.

طباعة شارك القوة العسكرية الإسرائيلية اسرائيل الاحتلال

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: القوة العسكرية الإسرائيلية اسرائيل الاحتلال

إقرأ أيضاً:

تخوف إسرائيلي من ترك قلعة شقيف.. تهديد مستمر من المقاومة اللبنانية

في الوقت الذي يزعم فيه الاحتلال أن احتلال مزيد من المناطق في جنوب لبنان، خاصة قلعة شقيف، كفيل بإزالة التهديدات من مستوطني الشمال، لكن دون تحقيق مكاسب سياسية في المفاوضات، فلن يُفضي ذلك لتحقيق الهدف النهائي المتمثل بنزع سلاح حزب الله. 

المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت، إليشع بن كيمون، ذكر أن "الجيش الإسرائيلي يأمل أن يكون التحرك الميداني بمثابة رافعة ضغط، في حين لم تتضرر مراكز الثقل المحصنة في بيروت، كما أن دخول النبطية ليس مطروحًا على جدول الأعمال في الوقت الراهن، وسط إقرار مسؤول عسكري إسرائيلي كبير أن القدرة الواقعية على التأثير في الفصل بين الساحتين الإيرانية واللبنانية محدودة". 

وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "كبار المسؤولين الأمنيين ينظرون حاليًا إلى مرتفعات جنوب لبنان، خاصة قلعة شقيف، ويرون فيها نصرًا تكتيكيًا، لكن يبقى السؤال الاستراتيجي مطروحًا، فبينما يُعدّ الاستيلاء على قلعة شقيف ومحيطها في الأيام الأخيرة خطوةً مهمةً في الحرب الرامية لإبعاد حزب الله عن الحدود مع إسرائيل، لكنه لن يُغيّر وجه الحملة العسكرية برمتها تغييرًا جذريًا، ومن غير الواضح كيف سيؤثر، إن كان له أي تأثير، على مستقبل وجود الحزب". 




وأشار أن "الهدف النهائي للعملية في عمق لبنان هو إزالة التهديدات المباشرة للمستوطنات الشمالية، من خطط حزب الله للهجوم، مرورًا بالمسارات الوعرة والنيران المضادة للدبابات المباشرة، وصولًا للتهديد المتزايد للطائرات المسيّرة، ويعتقد الجيش الإسرائيلي أنه تمّ ردع تهديدات الهجوم والنيران المضادة للدبابات بشكل كبير، لكن لم يتم التعامل مع التهديدات الأخرى إلا بشكل محدود".

وأوضح أن "هذا التخوف الإسرائيلي رغم أن السيطرة على هذه المناطق تعتبر ورقةً رابحةً للجيش الإسرائيلي حاليًا، إذ تمنحه ميزةً كبيرةً في المراقبة والنيران على منطقة النبطية، إحدى أهم مراكز ثقل حزب الله، حيث عمل لسنوات عديدة على ترسيخ مواقع استراتيجية، وقد وعد وزير الحرب يسرائيل كاتس، بأن الجنود الذي استعادوا السيطرة سيبقون هناك كجزء من المنطقة الأمنية في لبنان، لكن لم تتضرر مراكز الثقل المحصنة في بيروت، وبالتأكيد ليس بشكل كبير". 

وأضاف أن "الجيش الإسرائيلي لم يدخل إلى النبطية حالياً لاحتلالها، ومن المشكوك فيه جدًا أن يفعل ذلك، ناقلا عن مصدر في الجيش الإسرائيلي أن الحزب يسعى بكل قوته لوقف إطلاق النار، ويطالب به من الإيرانيون في مفاوضاتهم مع الأمريكيين، كاشفا أن طموحنا هو فصل ساحات القتال، لبنان من جهة وإيران من جهة أخرى، لكن قدرتنا الواقعية على التأثير في هذا الفصل ليست عالية، فيما يواصل الجيش تعزيز وجوده في هذه المناطق الجبلية للحدّ من إطلاق الصواريخ باتجاه إصبع الجليل". 

وأشار أنه "في الوقت نفسه، تعمل القوات على تطهير المنطقة حتى "الخط الأصفر" من بنية حزب الله التحتية، ويُقدّر مسؤولون عسكريون أن إتمام المهمة سيستغرق أسابيع عديدة أخرى، ناقلا عن مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي أنه "من الواضح إذا عاد السكان هنا، فسيكون الدفاع أكثر صعوبة، وكلما دافعنا من العمق، سيواجه العدو الجنود، وليس المدنيين، أما إذا غادرنا، فسيعود التهديد ببساطة للحدود، هذه معادلة بسيطة".

وأكد أنه "إضافةً لإزالة التهديدات، يتمثل هدف آخر مهم للتحرك البري من وجهة نظر الجيش الإسرائيلي، وهو خلق ضغط فعّال على طاولة المفاوضات، بهدف تحقيق إنجازين حاسمين: قطع الصلة والتبعية بين الساحتين الإيرانية واللبنانية؛ وإطلاق عملية واسعة النطاق لنزع سلاح حزب الله، على الأقل في جنوب لبنان، تحت ضغط مشترك من الدولة اللبنانية والجيش الإسرائيلي، وتعتقد المؤسسة العسكرية أن هذه الأهداف ليست قريبة المنال". 




وأشار أنه "يبقى سؤال كبير مطروحًا حول كيفية تصرف الجيش الإسرائيلي إذا تم توقيع اتفاق مع إيران، فهل ستُجبر قواته على الانسحاب من الأراضي التي احتلتها بالدماء، وإذا كان الأمر كذلك، فكيف سيتم ذلك، خاصة بعد أن أعدّ الجيش خطط طوارئ لإنشاء مواقع في منطقة الخط الأصفر وفقًا لـ"نموذج غزة"، لكن فرص تنفيذها لا تزال غامضة، ومن أجل فهم الصورة كاملة، من الضروري فصل قطاعي عمليات الجيش".

وأكد أن "القطاع الأول يتعلق بلبنان بأكمله، حيث تُنفّذ العمليات، خاصةً من قِبل القوات الجوية، في ظل قيود أمريكية صارمة تُعيق تحركات الجيش، أما القطاع الثاني فهو القطاع البري تحت قيادة الشمال، حيث يعمل الجيش بقوة نارية عالية، وبدون قيود تُذكر، ولكن يبقى التحدي الأكبر متمثلا بأنه طالما اقتصرت العمليات المكثفة على قطاع قيادة الشمال فقط، فلن تُسفر إلا عن تحوّل تكتيكي محلي". 

تشير هذه القراءة الإسرائيلية إلى وجود حالة من القلق من مغبة مآلات الاحتلال لمناطق جنوب لبنان، في ضوء المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، فضلا عن مخاوف من عودة تهديد حزب الله لمستوطني الشمال في حال عاد الحزب لمواقعه في المرجلة القادمة.

مقالات مشابهة

  • تخوف إسرائيلي من ترك قلعة شقيف.. تهديد مستمر من المقاومة اللبنانية
  • استشهاد مسعف من جمعية الرسالة جراء الغارة الإسرائيلية على عربصاليم
  • تصعيد خطير على الحدود .. حزب الله يدك مقرًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف صاروخي
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • تفاصيل الجولة الرابعة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
  • تعميم صورة سيّدة مجهولة الهويّة عُثر عليها على مقربة من الحدود اللبنانية – السورية
  • المقاومة اللبنانية تكشف تفاصيل تصديها لمحاولات توغل من جيش العدو الإسرائيلي
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة
  • مسؤول إسرائيلي: لن ننسحب من جنوب لبنان طالما بقي هناك تهديد على الأرض
  • تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان وغارات على دير الزهراني