بريطانيا تخصص 4 ملايين جنيه إسترليني لصالح الدعم الإنساني وإزالة الألغام في غزة
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس، عن حزمة دعم إنساني جديدة موجهة لقطاع غزة، تهدف إلى تسهيل وصول المساعدات وتحسين سلامة العاملين في المجال الإغاثي، من خلال تمويل عمليات إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة التي تعيق عمل المنظمات الإنسانية.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، في بيان رسمي، إن بلادها خصصت 4 ملايين جنيه إسترليني لصالح دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام (UNMAS)، في إطار جهودها لتعزيز الأمن الإنساني وتهيئة الظروف لزيادة تدفق المساعدات إلى غزة، مؤكدة أن الوضع الإنساني الراهن هناك “يائس ويحتاج إلى استجابة عاجلة”.
وأوضحت كوبر أن هذا التمويل سيساعد في إزالة ما يقارب 7,500 طن من الذخائر غير المنفجرة المنتشرة وسط الأحياء المدنية، والتي تُعد من أكبر العوائق أمام إيصال الإمدادات الإنسانية وإعادة إعمار المناطق المتضررة، مشددة على أن "ضمان المرور الآمن للمساعدات يمثل خطوة أساسية على طريق إحلال السلام الدائم".
وأضافت: “لن نستطيع إيصال المساعدات بالكميات اللازمة ما لم نضمن أولاً إزالة المتفجرات وتأمين الممرات الإنسانية، فالحياة اليومية في غزة لن تعود إلى طبيعتها دون هذا الجهد الحيوي.”
من جانبه، أكد ريتشارد بوتلر، مدير التصميم والدعم العملياتي في دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام، أن الجهود البريطانية تشكل دعمًا مباشرًا لعمل فرق الأمم المتحدة على الأرض، موضحًا أن “التحدي الأكبر الآن هو التعامل مع بقايا الذخائر التي تهدد حياة المدنيين الذين يحاولون العودة إلى منازلهم أو الحصول على الغذاء والمياه”.
وأشار بوتلر إلى أن الدائرة تعمل بالتعاون الوثيق مع منظمات إنسانية مثل “هالو” و**“ماج”** لتأمين المواقع المدنية وإزالة الأنقاض تمهيدًا لإعادة بناء الأحياء المدمّرة، لافتًا إلى أن أكثر من ثلث مناطق غزة تحتاج إلى عمليات تطهير عاجلة لضمان سلامة السكان والعاملين الإنسانيين.
ومن المقرر أن تزور وزيرة الخارجية البريطانية مقر منظمة هالو في ويلتون خلال الأيام المقبلة، حيث ستلتقي بخبراء إزالة الألغام وممثلين عن الأمم المتحدة لمتابعة سير العمليات، قبل أن تتوجه في زيارة إلى الشرق الأوسط لمواصلة التنسيق مع الشركاء الإقليميين بشأن سبل دعم جهود إعادة إعمار غزة.
جهود بريطانية متواصلة في المسار الإنساني
تأتي هذه الخطوة في سياق تحركات دبلوماسية مكثفة من لندن لدفع الأطراف الدولية نحو تسهيل دخول المساعدات الإنسانية ورفع القيود المفروضة على المعابر. وتعدّ المملكة المتحدة من أبرز المانحين في ملف الإغاثة الفلسطينية، حيث ساهمت في الأشهر الأخيرة في تمويل برامج الغذاء والمياه والطاقة المؤقتة.
ويرى مراقبون أن التحرك البريطاني الأخير يمثل تحوّلًا في طبيعة المساعدات المقدَّمة لغزة، إذ لم يعد التركيز مقتصرًا على الدعم الإغاثي المباشر، بل بات يشمل الجانب الأمني واللوجستي الذي يمكّن المنظمات الدولية من العمل بفعالية أكبر على الأرض. كما يعتبر خطوة ضمن الجهود الغربية لدعم خطة السلام الأمريكية الرامية إلى الانتقال من مرحلة وقف إطلاق النار إلى عملية سياسية شاملة تضمن إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار طويل الأمد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الحكومة البريطانية قطاع غزة المنظمات الإنسانية وزيرة الخارجية البريطانية الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
علق معتز أحمدين خليل، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة الأسبق، على أطروحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستبدال نظام الأمم المتحدة، سواء الجمعية العامة أو مجلس الأمن، بمجلس السلام الذي أنشأه، قائلا إن "الاتحاد من أجل السلام" تم تفعيله بالفعل في سياق طوفان غزة والمجازر الإسرائيلية في غزة، وصدرت قرارات من الجمعية العامة في هذا الشأن.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية فيروز مكي، في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن المشكلة أن حتى قرارات مجلس الأمن، التي تصدر أحيانًا، كما حدث في القرار 2735 بشأن وقف العدوان على غزة وإدخال المساعدات، لا يتم تنفيذها، والمشكلة الأساسية في تنفيذ قرارات مجلس الأمن أو الجمعية العامة، سواء في إطار "الاتحاد من أجل السلام" أو غيره، هي الإرادة السياسية للدول، وليس أكثر من ذلك.
وواصل: "أما بالنسبة لمجلس السلام، الذي أطلقه الرئيس ترامب، فهو في تقديري فكرة غير قابلة للاستمرار، بل هي فكرة ولدت ميتة كما يبدو، فهو لم يحقق أي نتائج فعلية حتى الآن فيما يتعلق بغزة، وإنما هو في الأساس مجموعة من التحركات التي تهدف إلى اختبار مدى قدرة ترامب على التأثير، لكن الواقع أن الرئيس ترامب اتخذ موقفه وانحاز إلى إسرائيل، ويحاول دعمها في صراعها مع الجانب الفلسطيني".
واستكمل: "بعض الدول العربية وافقت على خطته فقط بهدف وقف المجازر، وليس أكثر من ذلك، وهذا هو ما تم تحقيقه فعليًا، أما ما عدا ذلك فلم يتحقق شيء، وحتى محاولات توسيع عمل مجلس السلام لتشمل ملفات أخرى، مثل أوكرانيا، كما ظهر في مسودة ميثاقه، والتي تضمنت خططًا تخص نحو 20 دولة، فقد قوبلت برفض أوروبي واضح، ما أدى إلى تراجع ترامب عن بعض هذه الطروحات".
https://www.youtube.com/shorts/vzDjQQ48AUU