نقابة الأطباء: أكثر من نصف سكان السودان بحاجة عاجلة إلى المساعدات الإنسانية
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
أشار إلى أن الفاشر كانت تخضع لحصار امتد لأكثر من 500 يوم، عجزت خلاله الأمم المتحدة عن إدخال قوافل الإغاثة بسبب تدهور الوضع الأمني..
التغيير: الخرطوم
قال الناطق باسم نقابة أطباء السودان، الدكتور سيد محمد عبد الله، إن الأوضاع الإنسانية في البلاد بلغت مستوى «يفطر القلب»، مع تجاوز عدد المحتاجين للمساعدات نصف السكان، واستمرار الحرب التي خلّفت أكثر من 150 ألف قتيل منذ اندلاعها قبل أكثر من عامين ونصف.
وأوضح عبد الله، في تصريح لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن الأوضاع الصحية والإنسانية تدهورت بشكل غير مسبوق في مناطق النزاع، خصوصاً في مدينة الفاشر، التي شهدت مجزرة واسعة قُتل خلالها أكثر من ألفي شخص عقب سيطرة قوات الدعم السريع، ما أدى إلى توقف المستشفى الوحيد بالمدينة عن العمل بالكامل.
وأضاف أن مدينة بارا بولاية شمال كردفان شهدت بدورها أعمال قتل استهدفت مدنيين عُزّل، بينما لا يزال عدد كبير من الأهالي في عداد المفقودين.
وأشار إلى أن الفاشر كانت تخضع لحصار امتد لأكثر من 500 يوم، عجزت خلاله الأمم المتحدة عن إدخال قوافل الإغاثة بسبب تدهور الوضع الأمني، مضيفاً أن السكان اضطروا إلى تناول علف الحيوانات لمواجهة الجوع الحاد، فيما يعاني معظمهم من سوء تغذية حاد وظروف صحية متدهورة.
وأكد أن آلاف المدنيين اضطروا إلى السير لمسافات طويلة تجاوزت خمسين كيلومتراً بحثاً عن الأمان والغذاء، بعد أن فقدوا ذويهم وشهدوا مشاهد مروّعة من القتل والانتهاكات الجنسية.
ومنذ اندلاع الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع في منتصف أبريل 2023، يعيش أكثر من نصف السكان في أوضاع إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بالكارثية. ووفق تقارير رسمية، تجاوز عدد القتلى مئة وخمسين ألفاً، فيما نزح أكثر من 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، لتصبح أزمة النزوح الأكبر في العالم حالياً.
وتعاني مناطق النزاع، خصوصاً في دارفور وكردفان والخرطوم، من انهيار شبه تام للخدمات الصحية والتعليمية، وانقطاع الإمدادات الغذائية والطبية. كما أعلنت الأمم المتحدة في أكتوبر 2025 أن مدينتي الفاشر وكادوقلي دخلتا مرحلة المجاعة المؤكدة، في ظل صعوبة وصول المساعدات وغياب أي هدنة إنسانية فعّالة.
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: انهيار القطاع الصحي حرب الجيش والدعم السريع الأمم المتحدة أکثر من
إقرأ أيضاً:
الأغذية العالمي: المساعدات الحالية للبنان لا تكفي لمواجهة الكارثة الإنسانية
قالت رشا أبو ضرغام، متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، المجتمع الدولي قدّم بعض أشكال الدعم في لبنان، لكن المساعدات الحالية، غير كافية على الإطلاق لمواجهة حجم الكارثة الإنسانية التي تلوح في الأفق.
وأضافت خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة، على قناة القاهرة الإخباري، أن برنامج الأغذية العالمي يناشد المانحين والشركاء الدوليين ضرورة زيادة التمويل العاجل والمرن حتى نتمكن من مواصلة عملياته الإغاثية، فلبنان يحتاج إلى دعم مستدام، وليس فقط إلى مساعدات طارئة مؤقتة، وإذا لم يتم التحرك بسرعة وبشكل منسق، فقد نشهد تدهورًا أكثر خطورة في مستويات التغذية والصحة العامة.
وتابعت: "رسالتنا أن لبنان لا يستطيع مواجهة هذه الأزمة بمفرده، فالعالم مطالب بالالتفات إلى معاناة الشعب اللبناني والعمل على وقف التصعيد، الذي يُعد السبب الجذري لكل هذا النزوح والمعاناة".
وصول العائلات اللبنانيةوواصلت: "الأمن الغذائي حق أساسي لكل إنسان، ومن واجبنا جميعًا ضمان عدم وصول العائلات اللبنانية إلى مرحلة المجاعة. نحن مستمرون في عملنا على الأرض رغم كل المخاطر، لكننا بحاجة إلى السلام والتمويل الكافي حتى نتمكن من أداء مهمتنا الإنسانية على أكمل وجه".