الأمم المتحدة: جرائم الدعم السريع في الفاشر ترقى إلى مستوى الإبادة البشرية
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
أكد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان "سيف ماجانجو"، أن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع ضد سكان الفاشر من إعدام بإجراءات موجزة، وقتل جماعي، واغتصاب، وهجمات على العاملين في المجال الإنساني، ونهب، واختطاف، وتهجير قسري، تعد من جرائم الإبادة البشرية .
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أشارت المفوضية إلى شهادات فارين من الفاشر إلى طويلة بعدما ساروا لمدة ثلاثة إلى أربعة أيام، بالإضافة إلى مقاطع فيديو وصور صادمة تظهر انتهاكات جسيمة لقانون حقوق الإنسان.
قال"سيف ماجانجو"، إن الاتصالات مقطوعة والوضع على الأرض فوضوي، مما يجعل من الصعب الحصول على معلومات مباشرة من داخل المدين".
وأضاف: "نقدر أن عدد القتلى - من المدنيين ومن أصبحوا عاجزين عن القتال خلال هجوم قوات الدعم السريع على المدينة وطرق خروجها وكذلك في الأيام التي تلت الاستيلاء عليها - قد يصل إلى المئات ".
وأوضح المسؤول الأممي أن شركاء المفوضية الإنسانيين أشاروا إلى تعرض ما لا يقل عن 25 امرأة للاغتصاب الجماعي عندما دخلت قوات الدعم السريع مأوى للنازحين بالقرب من جامعة الفاشر .
وتابع قائلا:- "يؤكد شهود عيان أن أفراد قوات الدعم السريع انتقوا النساء والفتيات واغتصبوهن تحت تهديد السلاح، مما أجبر النازحين المتبقين - حوالي مائة أسرة - على مغادرة الموقع وسط إطلاق النار وترهيب السكان المسنين".
كما أشار إلى "التقارير المقلقة عن مقتل مرضى وجرحى داخل المستشفى السعودي للولادة" وفي مبان مختلفة تقع في حيي الدرجة الأولى والمطار، والتي كانت تُستخدم مؤقتًا كمراكز طبية.
وقال سيف ماجانجو"، إن المفوضية وثقت عمليات قتل واعتداء على العاملين في المجال الإنساني والمتطوعين المحليين الذين يدعمون المجتمعات الضعيفة، وأكدت أن قوات الدعم السريع تحتجز ثلاثة أطباء في الفاشر .
وقال المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان إن هناك تقارير أيضا عن انتهاكات خطيرة في سياق استيلاء قوات الدعم السريع على بارا في شمال كردفان، بما في ذلك الإعدام بإجراءات موجزة المزعوم لخمسة من متطوعي الهلال الأحمر.
ودعا "ماجانجو"، إلى تحقيقات "مستقلة وسريعة وشفافة وشاملة في جميع هذه الانتهاكات للقانون الدولي، ومحاسبة المسؤولين عنها، وأضاف أن المفوض السامي لحقوق الإنسان، "فولكر تورك"، كرر دعوته للدول ذات النفوذ على أطراف النزاع إلى التحرك العاجل لوضع حد للعنف، "ووقف تدفق الأسلحة الذي يغذي الانتهاكات التي لا نزال نشهدها، وضمان حماية فعالة للمدنيين".
على الصعيد الإنساني، وصف المتحدث باسم الأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك" الوضع بأنه "مروع"، إذ لا يزال وصول المساعدات الإنسانية إلى المدينة مقطوعا، "ويواصل السكان اليائسون الفرار نحو طويلة ومدن أخرى بحثا عن الأمان". وقدّرت المنظمة الدولية للهجرة نزوح ما لا يقل عن 62 ألف شخص من الفاشر والمناطق المحيطة بها بين 26 و29 من الشهر الجاري، وسط انعدام الأمن.
وذكر "دوجاريك" أن الأمم المتحدة تعمل مع شركائها المحليين في طويلة لتسجيل الوافدين الجدد لتقديم الدعم الطارئ لهم. إلا أنه شدد على أن "الفجوات الهائلة لا تزال قائمة، بما في ذلك في مواد الإيواء والأدوية ولوازم رعاية المصابين بالصدمات، والمساعدات الغذائية، بالإضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي".
ودعا "دوجاريك" مجددا إلى تأمين ممر آمن للنازحين، وحماية من تبقى منهم في الفاشر، وإتاحة وصول إنساني كامل ودون عوائق إلى دارفور وجميع المناطق الأخرى المحتاجة في السودان .
في غضون ذلك، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة إن الوضع الإنساني في ولاية شمال كردفان لا يزال ينذر بالخطر، حيث تقدر المنظمة الدولية للهجرة نزوح ما يقرب من 36 ألف شخص من بلدة بارا شمال عاصمة الولاية، الأُبيّض، هذا الأسبوع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مفوضية الأمم المتحدة الدعم السريع الفاشر قوات الدعم السریع الأمم المتحدة المتحدث باسم
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: جنوب لبنان يحترق ولابد من إعطاء الحوار فرصة للنجاح
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة، "ستيفان دوجاريك"، عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العمليات العسكرية في جنوب لبنان وخارجه، وأكد أن التحذيرات الإسرائيلية من ضربات وشيكة على الضواحي الجنوبية لبيروت تثير قلقا بالغا، وزادت من حدة الخوف وعدم اليقين بين سكان لبنان.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، جدد "ستيفان دوجاريك"، التأكيد على ضرورة عدم استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية. وحث كافة الأطراف على احترام وقف إطلاق النار وتجنب أي تصعيد إضافي.
وقال "دوجاريك": "لا بديل عن الحل الدبلوماسي لكسر دوامة العنف هذه وتحقيق استقرار مستدام على جانبي الخط الأزرق. يجب منح المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي ترعاها الولايات المتحدة، والتي تستأنف غدا، فرصة حقيقية للنجاح".
وأوضح "دوجاريك" أن المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان "جينين هينيس – بلاسخارت" مستمرة في الانخراط مع جميع الأطراف لخفض حدة التوتر، وتعزيز الالتزامات بوقف إطلاق النار التي تم الاتفاق عليها، ودفع تدابير عملية لبناء الثقة.
بدورها، حذرت "بلاسخارت" من أن "جنوب لبنان يحترق فيما تكتظ طرقات بيروت بالنازحين الفارين من بيوتهم". وقالت إن المعاناة تتضاعف في وقت "يتمسّك فيه الطرفان بشعارات النصر".
وقالت "هينيس بلاسخارت" - في تغريدة على موقع إكس - إن "التصعيد له منطقه الخاص. أي محاولة لاحتوائه أو إدارته تتحوّل إلى مقامرة عالية المخاطر، أثمانها دفعها شعب فقد الكثير".
وكانت المسؤولة الأممية قد حذرت الأسبوع الماضي من الابتعاد أكثر فأكثر عن أي مخرج عملي بسبب التصعيد الكبير، وتزايد حدة الخطاب من كلا الجانبين. وقالت إن مزيدا من الضربات الجوية أو من الطائرات المسيرة لن تؤدي إلا إلى انتصارات باهظة التكلفة.
وشددت على ضرورة إعطاء الحوار فرصة للنجاح.