صحيفة الاتحاد:
2026-06-03@07:48:54 GMT

تحذيرات من تفاقم أزمة الأمن المائي في اليمن

تاريخ النشر: 5th, November 2025 GMT

أحمد مراد (عدن، القاهرة)

تسببت الحرب التي أشعلها الحوثيون في تفاقم أزمة الأمن المائي في اليمن، وسط تراجع كبير في قدرة مؤسسات الحكومة على الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية، جراء تضرر البنية التحتية.
وبحسب تقرير أممي، فإن اليمن يأتي ضمن أفقر دول العالم في الموارد المائية، إذ يفتقر 14.5 مليون شخص لخدمات مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي.


وأوضح الكاتب اليمني المتخصص في الشؤون الاقتصادية، عبد الحميد المساجدي، أن أزمة الأمن المائي اليمني لم تعد مجرد مشكلة تنموية، بل تحولت إلى تهديد وجودي حقيقي يتقاطع فيه العامل البيئي مع السياسي والأمني، حيث تؤكد التقارير الأممية أن اليمن من بين أفقر 5 دول في العالم مائياً، إذ يصل نصيب الفرد من المياه العذبة إلى أقل من 80 متراً مكعباً سنوياً، مقارنة بمتوسط عالمي يفوق 3000 متر مكعب.
وقال المساجدي، في تصريح لـ«الاتحاد»: «إن الخطورة تكمن في أن الندرة المائية أصبحت وقوداً إضافياً للصراع، حيث دمرت الحروب المتواصلة شبكات المياه في العديد من المدن، وأضعفت قدرات الدولة على إدارة الموارد الجوفية، بينما لجأت ميليشيات الحوثي إلى السيطرة على الآبار والينابيع، وتحويلها إلى أدوات نفوذ واقتصاد حرب».
وأضاف أن العوامل الطبيعية والمناخية فاقمت أزمة المياه، لا سيما مع تزايد موجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وتناقص معدلات الأمطار، مما أدى إلى نضوب سريع في الأحواض الجوفية، خصوصاً في صنعاء وتعز والبيضاء، إضافة إلى أن الزراعة العشوائية تستهلك أكثر من 35 % من المياه الجوفية المتاحة، وهو استنزاف يهدد الأمن الغذائي والمجتمعي معاً.
وأشار المساجدي إلى أن الاستجابة الحكومية والدولية لا تزال محدودة وغير متكاملة، فالمشاريع المائية غالباً ما تكون قصيرة المدى أو خاضعة لظروف التمويل، من دون وجود رؤية استراتيجية وطنية لإدارة المياه بشكل مستدام، مشدداً على ضرورة التحرك الشامل لمواجهة الأزمة، من خلال ثلاثة مسارات تتمثل في إصلاح مؤسسي يعيد بناء قدرات الدولة في إدارة الموارد المائية وحمايتها من الاستغلال العشوائي، وتبني تقنيات حصاد المياه والطاقة الشمسية والتحلية اللامركزية في القرى والمدن الجبلية، وتغيير سلوك الاستهلاك والزراعة من خلال تشجيع المحاصيل الأقل استهلاكاً للمياه.
بدوره، قال رئيس قسم التكنولوجيا الحيوية البيئية في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الدكتور تحسين شعلة: «إن اليمن يُعد من أكثر بلدان العالم هشاشة أمام تداعيات التغير المناخي، وهو ما يظهر جلياً في تفاقم أزمة الأمن المائي، وتنامي معدلات النزوح الداخلي نتيجة ندرة المياه التي تُعد من أبرز التحديات تواجه ملايين اليمنيين».
وأضاف شعلة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن التغيرات المناخية خلفت تداعيات خطيرة تمس عصب حياة المواطن اليمني، حيث يؤدي تناقص الموارد المائية إلى تراجع الإنتاجية الزراعية وفقدان مساحات واسعة من الأراضي الخصبة، مما يسهم في تفاقم أزمة الأمن الغذائي، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وتزايد الاعتماد على المساعدات الخارجية.
وأشار إلى أن الصراع الذي يشهده اليمن منذ سنوات يعمل كمسبب إضافي للتحديات المرتبطة بالتغير المناخي، إذ يزيد من ضعف الأمن المائي، بعدما تعرضت شبكات المياه ومحطات المعالجة للتدمير، مما أدى إلى انهيار قدرة البنية التحتية على تلبية الاحتياجات الأساسية، إضافة إلى أن الصراع أدى إلى وقف مشاريع الصيانة والتطوير، مما عرقل الجهود المبذولة لإدارة الموارد المائية بفعالية، وزاد من مشكلة ضعف كفاءة أنظمة التوزيع. 
وأفاد شعلة بأن أزمة المياه وتدهور سبل العيش الناتج عن التغير المناخي والصراع تزيد من معدلات النزوح الداخلي، حيث يضطر ملايين اليمنيين إلى مغادرة مناطقهم بحثاً عن المياه والأمان.

أخبار ذات صلة عون: إجماع وطني على خيار  التفاوض مع إسرائيل لإنهاء الاحتلال الأمم المتحدة تدعو إلى وقف «كابوس العنف» في السودان

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: اليمن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الأمم المتحدة الحوثيين أزمة الأمن المائی تفاقم أزمة الأمن الموارد المائیة إلى أن

إقرأ أيضاً:

هاني سويلم ومحافظ المنيا يتابعان مشروعات الري وتطهير المجاري المائية

تفقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، برفقة اللواء عماد كدواني محافظ المنيا وقيادات وزارة ومديرية الري، خلال زيارته لمحافظة المنيا صباح اليوم
اعمال تطهير مجري نهر النيل من اعلي كوبري النيل بمركز المنيا، تم يقوم الوزير والمحافظ بتفقد تطهير ترعة الابراهيمية (قنطرة المنيا الجديدة) بمركز المنيا

دون إصابات .. السيطرة على حريق التهم محلاً تجارياً في المنياإغلاق وتشميع مصنعين للمخللات بهما 50 طن غير صالحة للاستخدام الآدمي بالمنيا.. صورارتفاع عدد المصابين بتسمم غذائي داخل مزرعة عنب في مطاي بالمنيا


كما يقوم الوزير والوفد المرافق له، بتفقد سحارة مصرف المحيط اسفل ترعة الابراهيمية بمركز سمالوط، ويعقبه تفقد مبني الادارة المركزية للموارد المائية والري بمحافظة المنيا، ولقاء العاملين بمكاتبهم


كما سيزور  وزير الموارد المائية، بحضور  ورشة العمل بقاعة نقابة المهندسين بمدينة المنيا الجديدة.

طباعة شارك المنيا وزير الري مشروعات نهر النيل

مقالات مشابهة

  • هاني سويلم ومحافظ المنيا يتابعان مشروعات الري وتطهير المجاري المائية
  • تحذيرات من تداعيات التوترات بمضيق هرمز خلال معرض بوسيدونيا
  • عاجل..طهران تهدد واشنطن بورقة الممرات المائية
  • ضغوط متزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.. ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل.. الأمم المتحدة تحذر من "إل نينيو" قوية قد ترفع حرارة الأرض وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوقع اتفاقية تعاون مشترك لدعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي في اليمن
  • اليمن يدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان ويدعو لتحرك دولي لوقفها
  • برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان
  • اليمن تدين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان
  • محافظ الأنبار من القائم والرمانة: الوضع المائي تحت السيطرة
  • العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط