الاتحاد الأوروبي يقر هدفا مناخيا مخففا قبيل كوب 30
تاريخ النشر: 5th, November 2025 GMT
توصل وزراء المناخ في الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء بشأن هدفهم خفض الانبعاثات بحلول عام 2040، وذلك بعد تخفيف هذا الهدف بشكل كبير في مفاوضات اللحظة الأخيرة.
وجاء هذا الاتفاق قبل يوم من افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "كوب 30" غدا الخميس في البرازيل، حيث ستحضر رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، في قمة يرى الخبراء أنها ستختبر مدى استعداد الاقتصادات الكبرى لمواصلة مكافحة تغير المناخ.
وقال وزير المناخ الدانماركي لارس أغارد، الذي ترأس المحادثات، إن دول الاتحاد أقرت خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 90% على الأقل بحلول 2040 مقارنة بمستويات 1990، بما في ذلك 5% يمكن أن يتم تحقيقها عن طريق تدابير تعويض دولية.
كما يسمح الاتفاق للدول الأعضاء بشراء أرصدة كربون أجنبية لتغطية ما يصل إلى 5% من هدف خفض الانبعاثات البالغ 90% وهو ما يعني عمليا أن الخفض المطلوب من الصناعات الأوروبية سينخفض إلى 85%، في حين يتم تعويض النسبة المتبقية عن طريق الدفع لدول أجنبية لخفض الانبعاثات نيابة عن أوروبا.
وأقر الاتحاد أيضا النظر في خيار استخدام أرصدة كربون دولية لتغطية 5% إضافية من خفض الانبعاثات لعام 2040 في المستقبل، مما قد يقلل الهدف المحلي عمليا إلى 80%.
كما نص الاتفاق على تخفيف سياسات مناخية حساسة أخرى، من بينها تأخير إطلاق سوق أوروبية جديدة للكربون لمدة عام واحد، ليصبح في عام 2028.
بالإضافة إلى ذلك، اتفقت الدول على تحديد هدف لعام 2035، يقع بين 66.25% و72.5% لخفض الانبعاثات، وذلك استجابة لطلب الأمم المتحدة بتقديم خطط مناخية لعام 2035 قبل انطلاق قمة "كوب 30".
وقد عارضت مجموعة من الدول، من بينها بولندا وسلوفاكيا والمجر، هدف عام 2040 بحجة أنه سيضر بقدرة صناعاتها التنافسية، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة والواردات الصينية الأرخص.
إعلانوقال لارس أغارد إن "تحديد هدف مناخي ليس مجرد اختيار رقم، بل هو قرار سياسي ذو عواقب بعيدة المدى.. لقد عملنا لتوفير راحة للدول بأن الهدف يمكن تحقيقه بطريقة تحافظ على التنافسية والتوازن الاجتماعي والأمن".
ويحتل الاتحاد الأوروبي المرتبة الثالثة على صعيد أكثر البلدان والتكتلات إصدارا للانبعاثات خلف الصين والولايات المتحدة والهند، لكنه كان الأكثر التزاما من بين كبار الملوّثين بالتحرّك من أجل المناخ، وقد خفض الانبعاثات بنسبة 37% مقارنة مع العام 1990.
ومع صعود الأحزاب اليمينية، بات اهتمام البلدان الأوروبية يتركز على الدفاع والتنافسية على حساب قضايا المناخ، في ظل المخاوف من آثار سلبية محتملة للانتقال قد يحملها التحول نحو اقتصاد صديق للبيئة على النمو في أوروبا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: شفافية غوث حريات دراسات مبادرات بيئية الاتحاد الأوروبی خفض الانبعاثات
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
بحثت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة في ليبيا، أولريكا ريتشاردسون، مع وزير التخطيط في حكومة الوحدة الوطنية محمد الزيداني، سبل تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة وليبيا ضمن إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إن اللقاء تناول أهمية توسيع استفادة ليبيا من برامج التمويل العالمي المخصصة للمناخ والتكيف، إلى جانب تعزيز الربط بين المبادرات الدولية والجهود الوطنية والمحلية بما يدعم أولويات التنمية في البلاد.
وأضافت البعثة أن الجانبين ناقشا دور كيانات الأمم المتحدة المتخصصة في دعم مسار التنمية في ليبيا، خاصة المبادرات الوطنية المتعلقة بالأمن الغذائي وخلق فرص العمل، باعتبارها من الملفات الأساسية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ورحّبت أولريكا ريتشاردسون بالاهتمام المتزايد الذي توليه ليبيا لملفات التنمية، مؤكدة استمرار التزام الأمم المتحدة بتقديم الخبرات الفنية وتعزيز القدرات المؤسسية، بما يدعم تنفيذ برامج التنمية المستدامة بقيادة ليبية في مختلف مناطق البلاد.
وأكد الطرفان أهمية مواصلة التنسيق بين المؤسسات الليبية ووكالات الأمم المتحدة لضمان توجيه الدعم الدولي نحو الأولويات الوطنية وتحقيق نتائج ملموسة في مجالات التنمية والاقتصاد والمناخ.
هذا وتعمل الأمم المتحدة في ليبيا عبر عدد من البرامج والمبادرات الهادفة إلى دعم التنمية المستدامة، وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية، والمساهمة في ملفات تشمل الاقتصاد، الأمن الغذائي، الطاقة، المناخ، وخلق فرص العمل، ضمن إطار التعاون بين ليبيا والمنظمة الدولية.