لغز الألماني فلوريان فيرتز في ليفربول
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
منذ وصول فلوريان فيرتز إلى ليفربول في صفقة ضخمة بلغت 116 مليون جنيه إسترليني (132 مليون يورو) من باير ليفركوزن، فشل في أن يكون حجر الزاوية الجديد في مشروع آرني سلوت مدرب الريدز.
وبعد مرور أسابيع على انطلاق الموسم، يجد النجم الألماني الشاب نفسه تحت دائرة الانتقاد، بعدما فشل في تسجيل أي هدف أو صناعة تمريرة حاسمة في الدوري الإنجليزي حتى الآن، وسط تساؤلات كثيرة عن سبب تعثر انطلاقته في إنجلترا.
وكان غاري نيفيل لاذعا في تحليله بعد سقوط ليفربول بثلاثية أمام مانشستر سيتي، حين قال عبر "سكاي سبورتس": "فيرتز يبدو كأنه صبي صغير، ولا يمكن أن يكون هذا هو الحال في الدوري الإنجليزي".
انتقاد نيفيل لامس جوهر المشكلة، وهو اللياقة البدنية، فالدوري الإنجليزي معروف بصلابته البدنية وكثرة الالتحامات، وهو ما جعل فيرتز يعاني في المبارزات الفردية.
وبينما فاز بنسبة 45% من الالتحامات الموسم الماضي في ألمانيا، تراجعت النسبة إلى 35% فقط في إنجلترا، إضافة إلى انخفاض فاعليته في الالتحامات الهوائية إلى 11% فقط.
حتى ميكا ريتشاردز وجو كول وصفا اللاعب بأنه "خفيف الوزن"، وهي ملاحظة قد تبدو قاسية، لكنها تعبّر عن واقع نجم لم يعتد بعد على القوة والسرعة الإنجليزية.
بعيد عن مناطقه المفضلةوفي ليفركوزن، كان فيرتز القلب النابض للهجوم، يلمس الكرة كثيرا ويقود الإيقاع. أما في ليفربول، فتراجعت أرقامه بشكل واضح؛ من 80 لمسة في المباراة إلى 58 فقط، ومن 45 لمسة في الثلث الأخير إلى 27 في المتوسط.
ويبدو أن منظومة آرني سلوت لم تكتشف بعد الطريقة المثلى لاستخدام النجم الألماني، فبينما كان في ألمانيا يلعب كصانع ألعاب من الجهة اليسرى، أصبح في إنجلترا يتحرك أكثر نحو اليمين أو العمق المزدحم، وهذا قلل من خطورته ومنح المنافسين فرصة أكبر للضغط عليه.
إعلانسلوت جرّب مؤخرا تحريكه إلى موقع هجومي أيسر، وظهر بشكل أفضل أمام ريال مدريد في دوري الأبطال، لكنه عاد ليختفي أمام مانشستر سيتي، ما يفتح الباب أمام تساؤل جديد: هل ليفربول يقيّده تكتيكيا أكثر مما يحرره؟
زملاؤه لا يساعدونهورغم الانتقادات، لا يمكن تجاهل أن فيرتز خلق 16 فرصة محققة في الدوري لم تترجم أي منها إلى أهداف، وتمريراته السحرية لصلاح أمام تشلسي أو لسوبوسلاي أمام مدريد تؤكد أنه يؤدي دوره الإبداعي، لكن سوء استغلال زملائه جعل إحصاءاته تبدو باهتة.
وتكشف الأرقام أن فيرتز يعد أحد أكثر صانعي الفرص فعالية في الدوري من حيث معدل الفرص لكل دقيقة لعب، لكن غياب اللمسة الأخيرة حرمه من المساهمة المباشرة في الأهداف.
صراع التأقلم لا الموهبةفلوريان فيرتز لا يعاني من نقص الموهبة، بل من صدمة التغيير. فالانتقال من أجواء البوندسليغا المنضبطة إلى الدوري الإنجليزي السريع والعنيف يحتاج وقتا، وتعديلات تكتيكية تمنحه حرية ومساحة أكبر.
في النهاية، يملك ليفربول جوهرة ألمانية حقيقية، لكن صقلها في بيئة جديدة يتطلب صبرا وذكاء من المدرب سلوت، ويبقى السؤال كم من الوقت يمكن لجماهير آنفيلد أن تنتظر حتى يتحول "الصبي الصغير" إلى قائد الهجوم الذي وُعدوا به؟
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الدوری الإنجلیزی فی الدوری
إقرأ أيضاً:
غروسي: لا يمكن إنهاء حرب إيران دون رقابة صارمة على الاتفاق النووي
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الوكالة لا تقدم لدولة الإمارات العربية المتحدة دعماً معنوياً فحسب، بل تشمل أيضاً دعماً فنياً في إطار التعاون القائم في مجال الطاقة النووية السلمية.
وأضاف غروسي الثلاثاء٬ أن التوصل إلى أي اتفاق لإنهاء الحرب في إيران لا يمكن أن يكون ممكناً دون التحقق الصارم من بنود الاتفاق ومراقبتها بشكل دقيق، مشدداً على أهمية دور الوكالة في ضمان الالتزام بالمعايير الدولية في هذا الملف الحساس.
وفي سياق متصل، أشار غروسي إلى أن السلطات الإماراتية تعاملت بسرعة وكفاءة مع حادث محطة براكة النووية، موضحاً أنه جرى إيقاف أحد المفاعلات بشكل احترازي نتيجة فقدان الطاقة الخارجية، في إطار إجراءات السلامة المعتمدة.
كما لفت إلى وجود عدد من الأنشطة الفنية التي سيتم تنفيذها لتعزيز التعاون ومواصلة تطوير منظومة الرقابة والدعم الفني في قطاع الطاقة النووية السلمية.
وجاءت تصريحات غروسي خلال استقباله في الدوحة من قبل الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، حيث جرى بحث علاقات التعاون بين دولة قطر والوكالة الدولية للطاقة الذرية وسبل تعزيزها، إلى جانب مناقشة آخر التطورات المرتبطة بمفاوضات البرنامج النووي الإيراني وعدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.