دراسة: انبعاثات مواقع مؤتمرات المناخ أعلى بسبعة أضعاف مقارنة بصفحات الويب العادية
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
على الرغم من أن هذا الارتفاع يُعزى جزئيًا إلى التوسع الكبير في قدرات الحوسبة وزيادة استخدام الإنترنت، الذي بات يمثل نحو 3% من إجمالي الانبعاثات العالمية، فإن البصمة الكربونية لمواقع مؤتمرات "COP" ما تزال تفوق بكثير متوسط صفحات الويب، وفقًا للفريق البحثي.
تزامنًا مع انطلاق مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "كوب 30" في البرازيل، كشف فريق بحثي من جامعة إدنبرة أن المواقع الإلكترونية لهذه المؤتمرات تنتج سبعة أضعاف الانبعاثات الكربونية مقارنة بالصفحات الإلكترونية العادية.
وتعد هذه الدراسة أول مثال على استخدام أرشيفات الإنترنت، مثل Internet Archive، لتتبع الأثر البيئي للمواقع على مر الزمن، ونُشرت النتائج في مجلة PLOS Climate.
كيف تمت الدراسة؟استند الفريق في نتائج الدراسة إلى تحليل بيانات أرشيف الإنترنت لتقييم تغير البصمة الكربونية لمواقع COP على مدى 30 عامًا.
وأشارت التحليلات إلى أنه بين عامي 1995، حين انعقد أول مؤتمر للأطراف (COP)، و2024، ارتفعت الانبعاثات المتوسطة لمواقع COP بأكثر من 13,000%.
ومع أن هذا الارتفاع يعزى جزئيًا إلى النمو الكبير في قدرات الحوسبة وزيادة استخدام الإنترنت، الذي أصبح يمثل نحو 3% من إجمالي الانبعاثات العالمية، إلا أن البصمة الكربونية لمواقع COP لا تزال أعلى بكثير من متوسط صفحات الإنترنت، وفق الفريق البحثي.
فحتى COP14 في 2008، كانت الصفحات تصدر ما يعادل 0.02 غرام كربون لكل زيارة، إلا أنه بعد COP15 ارتفعت الانبعاثات بشكل حاد، لتصل في المتوسط إلى أكثر من 2.4 غرام كربون لكل زيارة، مع بعض الصفحات التي تصدر أكثر بكثير، بينما يبلغ متوسط الانبعاثات العالمية لكل صفحة حوالي 0.36 غرام.
Related تغير المناخ يزيد المطبات الهوائية: شركة طيران تستخدم الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بهارغم التأييد الواسع لسياسات المناخ: المعلومات المضللة تزرع الشك عشية مؤتمر كوب 30ما هو كوب 30 ولماذا يهم ومن سيحضر محادثات المناخ للأمم المتحدة هذا العام؟ مشاكل في البرمجةويعزو الخبراء ذلك إلى استخدام مواقع COP لمحتوى يحتاج إلى قوة حوسبة أكبر، مثل الملفات متعددة الوسائط. وقدّم الباحثون عدة توصيات عملية لتقليل البصمة الرقمية للمواقع، منها: تحديد حجم الصفحات، تحسين تصميم الموقع، واستضافة المواقع على خوادم تعمل بالطاقة المتجددة.
مفارقة غريبةويشير الفريق إلى أن العالم سيحتاج إلى نحو 10 أشجار ناضجة تعمل طوال سنة كاملة لامتصاص الكربون الناتج عن زيارات الصفحة الرئيسية لـ COP29 وحدها، والتي بلغت 116.85 كغ، بزيادة تجاوزت 83,000%.
الرئيس البرازيلي يروّج للمؤتمر الذي تستضيفه بلاده ويسلط الضوء على أهمية غابات الأمازونوعن البحث، قالت البروفيسورة ميليسا تيراس: "البصمة الرقمية للمواقع الإلكترونية تحتاج إلى دراسة أعمق، حيث غالبًا ما يتم إغفال التكلفة الكربونية للوجود الرقمي حتى من قبل المهتمين بالبيئة. اخترنا دراسة مؤتمرات المناخ لأنها تمثل مثالًا واضحًا على هذه المشكلة".
وأضاف الباحث ديفيد ماهوني: "رغم التركيز على الذكاء الاصطناعي، تظل المواقع الإلكترونية من أكبر المساهمين في الأثر البيئي للإنترنت. يظهر عملنا كيف يمكن استخدام أرشيفات الإنترنت لتقديم حلول عملية لتقليل الانبعاثات الرقمية".
أما البروفيسورة فروكه زيلر فأشارت إلى أن: "هدفنا من هذا البحث هو إحداث فرق ليس فقط في السياق الأكاديمي، بل أيضًا في المجتمع، من خلال تطوير أدوات تحليلية تجمع بين الفنون والعلوم الإنسانية وتقنيات المعلومات".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (كوب 26) البيئة مواقع إلكترونية دراسة ثاني أوكسيد الكربون
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب سوريا الصحة أحمد الشرع فرنسا دراسة دونالد ترامب سوريا الصحة أحمد الشرع فرنسا دراسة البيئة مواقع إلكترونية دراسة ثاني أوكسيد الكربون دونالد ترامب سوريا الصحة أحمد الشرع فرنسا دراسة بحث علمي إسرائيل انفجار إسبانيا سياحة
إقرأ أيضاً:
الصحة تعلن انخفاض أعداد المواليد تحت حاجز المليونين لأول مرة منذ سنوات
أعلن الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، تحقيق إنجاز كبير في ضبط معدلات النمو السكاني وتحسين الخصائص الديموغرافية بنهاية عام 2025، كأولى ثمار المرحلة الأولى من «الخطة العاجلة للسكان والتنمية 2025- 2027» التي نُفِّذت بالشراكة مع المجلس القومي للسكان، لتثبت بوضوح نجاح الدولة المصرية في تحويل الملف السكاني إلى مسار تنموي قائم على الاستهداف الدقيق والمخطط.
وأوضح الدكتور خالد عبد الغفار، أن نتائج الإصدار الثامن من المؤشرات السكانية المركبة، كشفت عن إعادة رسم خريطة مصر السكانية بشكل إيجابي، متمثلاً في تحقيق انكماش واضح للمناطق الحمراء (الأكثر احتياجًا للتدخل) لتصل إلى 20 منطقة فقط بنهاية 2025، مقارنة بـ 43 منطقة في الإصدار السابع، و74 منطقة في الإصدار السادس.
ومن جانبها، أشارت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان والمشرف على المجلس القومي للسكان، إلى أن النتائج الإيجابية المتحققة تضمنت ارتفاع أعداد المحافظات الخالية تمامًا من المناطق الحمراء إلى 13 محافظة بنهاية 2025، مقارنة بثلاث محافظات فقط في الإصدار السادس، بالإضافة إلى ارتفاع أعداد المناطق الصفراء والخضراء (الأفضل تنمويًا)، حيث ارتفعت المناطق الصفراء إلى 223 منطقة (مقارنة بـ 194) والمناطق الخضراء إلى 39 منطقة (مقارنة بـ 14).
وكشفت عن انخفاض أعداد المواليد تحت حاجز المليونين لأول مرة منذ سنوات، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والتي أظهرت تحسنًا ديموغرافيًا غير مسبوق خلال عام 2025 بمعدل مولود واحد كل 15.9 ثانية، مضيفة أن أبرز التطورات الرقمية في معدلات الإنجاب تمثلت في تراجع معدل المواليد إلى 18.1 في الألف (مقارنة بـ19.4 في الألف عام 2023)، وانخفاض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.34 طفل لكل سيدة عام 2025 (مقارنة بـ 2.54 طفل في عام 2023).
وأكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، نجاح جهود الوزارة والمجلس القومي للسكان من خلال تطبيق حزمة سياسات متكاملة بالتنسيق مع كافة الجهات التنفيذية والمحافظات، والتي ركزت على تعزيز خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية ورفع الوعي المجتمعي من منظور حقوقي يحمي صحة الأم والطفل.
وأشار إلى أن محافظات بورسعيد والغربية ودمياط والدقهلية والسويس حققت بالفعل معدلات خصوبة إيجابية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستركز على التدخلات الموجهة والمبنية على البيانات الدقيقة، لاسيما في بعض محافظات الوجه القبلي، للتعامل مع تحدياتها وفقًا لخصوصيتها الاقتصادية والاجتماعية.
واختتم حسام عبد الغفار بأن الوزارة تُجَدِّد التزامها بمواصلة تنفيذ الخطة العاجلة، بالتعاون مع شركاء التنمية، لضمان استدامة هذه النتائج وتعظيم العائد من الاستثمار في رأس المال البشري تماشيًا مع رؤية مصر 2030.