«المجموعة الاستشارية للمساواة بين الجنسين» تضع أجندة مشتركة لأنظمة الغذاء
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
عقد عدد من علماء وباحثين المجموعة الاستشارية الدولية للزراعة «برنامج المساواة بين الجنسين والشمول الاجتماعي» ورشة عمل صباح اليوم الأربعاء، لبحث وتطوير أجندة تعلم للمساواة بين الجنسين والشمول الاجتماعي في نظم الغذاء والأراضي والمياه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
وتستمر فعاليات الورشة المنعقدة بالقاهرة على مدار يومين، حيث تهدف إلى ترجمة الأدلة القائمة على البحث إلى خطة عمل ملموسة لضمان أن تكون الاستثمارات والسياسات الزراعية المستقبلية عادلة وقادرة على مواجهة تغير المناخ، وعلي الرغم من الدور المحوري للمرأة في الصمود المناخي وإنتاج الغذاء إلا أنها لا تزال تواجه عقبات هيكلية عميقة.
عقدت الورشة بالشراكة مع برنامج المساواة بين الجنسين والمراكز البحثية الدولية التابعة للمجموعة الاستشارية ومن بينهم المركز الدولي للأسماك، والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة، والمعهد الدولي لبحوث الأرز، والمعهد الدولي لإدارة المياه والمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية
وخلال فعاليات الورشة تم التأكيد على مراجعة شاملة للأدلة التي تؤكد وجود فجوة حرجة، فبينما توثق الأبحاث بشكل متزايد دور المرأة في إدارة الموارد البيئية وأنظمة الغذاء، إلا أن هناك العديد من التحديات التي تعوق النساء من الوصول إلى الموارد اللازمة.
وفي هذا السياق قالت الدكتورة رانچيتا بوسكور، الباحثة الدولية بمعهد الأرز ومديرة برنامج المساواة للمجموعة الاستشارية، إن التغير المناخي يزيد من حدة ندرة المياه وموجات الحر ويتسبب في تدهور البيئات الزراعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وعلى الرغم من كون السيدات في خطوط المواجهة الأمامية لتلك المخاطر إلا أن مساهماتهن لا تحظى بالتقدير الكافي والدعم المطلوب، ولذلك نسعى جاهدين من خلال الورشة لوضع أجندة مشتركة من شأنها العمل علي تطوير حلول تؤدي إلى الوصول العادل للنساء للموارد المتعلقة بالزراعة وقطاع الأسماك والثروة الحيوانية وتقيم الدعم اللازم للتأكد من مشاركتهن في القرارات المتعلقة بإدارة تلك الموارد.
وخلال فعاليات الورشة أظهرت الأدلة البحثية مفارقة واضحة بين قدرات المرأة وفرصها في أنظمة الغذاء كما تشير عدد من الأبحاث إلى مجموعة من الحلول القابلة للتحقق
من جانبها أشارت الدكتورة دينا النجار، الباحثة المختصة بالنوع الاجتماعي والمساواة بين الجنسين بمنظمة الإيكاردا، أن التعاونيات الزراعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي تتمتع بحوكمة متوازنة بين الجنسين، لديها قدرة أكبر علي تحقيق مستويات أعلى من التمكين والوصول إلى الموارد، مشيرة إلي أن مرحلة مراجعة الأدلة البحثية التي سبقت الورشة قد كشفت عن تحديات مستمرة تواجه النساء والشباب، فبينما تزداد مشاركة المرأة في العمل الزراعي - لتتجاوز خمسين بالمئة من القوى العاملة في عدة دول - لا يزال هناك مفارقة واضحة بين الجنسين.
المفارقات والاستراتيجيات الداعمة لتمكين المرأةوأكد الباحثون خلال الورشة بأن جدول الأعمال يتضمن مناقشة العديد من الأدلة التي تبحث تطور السياسات والاستراتيجيات وسوف يتم تسليط الضوء على كلاً من التحديات والمسارات المؤدية إلى تمكين النساء والشباب.
ففي مصر، يمثل العاملين والعاملات في قطاعي الزراعة والأسماك يمثلون ما يقرب من 19٪ من إجمالي السكان وعلى الرغم من ذلك لا تزال هناك فجوة هائلة في الأصول بين الجنسين، إلا أن الدولة المصرية قد نجحت في إطلاق العديد من الاستراتيجيات الفعالة لمواجهة تلك التحديات.
وفي هذا الصدد أكدت المهندسة منة مصباح، الباحثة في النوع الاجتماعي والمساواة بين الجنسين بالمركز الدولي للأسماك، أن برامج تمكين المرأة والشباب تستند الآن لعدد من الاستراتيجيات الوطنية الفعالة مثل الاستراتيجية الوطنية للتغير المناخي 2050، استراتيجية المجلس القومي للمرأة لتمكين المرأة المصرية 2030 وكذلك رؤية 2030، فقد كان للمركز الدولي العديد من المبادرات الناجحة والتي استندت آليات تنفيذها لهده الاستراتيجيات من بينها مشروع تمكين السيدات بائعات الأسماك في مصر والذي يعد نموذجاً ناجحاً لدعم السيدات العاملات في قطاع البيع بالتجزئة وساهم في خلق 400 فرصة عمل وجمع بين ريادة الأعمال واستخدام الأدوات الرقمية.
وفي الجوار، أطلقت الأردن الخطة الوطنية للخدمات البيطرية والإرشاد الزراعي 2026- 2030، والتي تمثل خطوة كبيرة من خلال هدفها بدعم 85٪ من المرشدات الزراعيات والاستفادة من الأدوات الرقمية مثل السجل الوطني للمزارعين هذا التوجه السياسي يتماشى مع الأدلة الإقليمية التي تؤكد أن الحوكمة المتوازنة بين الجنسين في التعاونيات تؤدي إلى تمكين ووصول أكبر إلى الموارد، وفي نفس المسار أطلقت المغرب استراتيجية الجيل الأخضر 2020- 2030 والتي تهدف إلى وربط مليوني مزارع بالخدمات الرقمية.
سد الفجوات وبناء المستقبلوأضافت الدكتورة رحمة آدم، الباحثة الدولية للنوع الاجتماعي بالمركز الدولي للأسماك بدولة كينيا، أن البيانات واضحة فلا يمكن تطوير أنظمة غذائية قادرة على مواجهة المناخ بدون مساواة بين الجنسين، كما أن تهميش دور المرأة في القطاع الزراعي يمثل عائقاً يمنع تطوير استثمارات البحث والتنمية وأن جهودنا بالمركز الدولي تركز على أن المرأة هي حجر الأساس في الوصل إلى أهداف التنمية المستدامة فالسؤال الذي يجب أن نسأله هو: ما الذي يتطلبه الأمر لتقدير مساهماتها حقاً؟
يذكر أن برنامج المساواة بين الجنسين والشمول الاجتماعي التابع للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية: «CGIAR» يعمل على وضع المساواة والشمول في صميم البحث والتنمية في أنظمة الغذاء ويقود بحثاً استراتيجياً ومبتكراً يعزز المساواة بين الجنسين والشمول الاجتماعي وتمكين المرأة والشباب في أنظمة الغذاء والأراضي والمياه بالتعاون مع المراكز البحثية التابعة للمجموعة.
اقرأ أيضاًلخفض زمن وتكاليف الإفراج الجمركي.. تطبيق منظومة «ACI» جوًا في الأول من يناير المقبل
انطلاق فعاليات أسبوع الروبوتكس بالأكاديمية العربية بالإسكندرية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: التغير المناخي البحوث الزراعية الدولية أنظمة الغذاء برنامج المساواة بين الجنسين المساواة بین الجنسین برنامج المساواة أنظمة الغذاء تمکین المرأة العدید من إلا أن
إقرأ أيضاً:
متحدثة برنامج الأغذية العالمي في لبنان: لبنان يعاني أزمة أمن غذائي كبرى
قالت رشا أبو ضرغام، متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، إن اليوم، وبعد نحو 3 أشهر من التصعيد، ما بدأ كأزمة نزوح يتحول تدريجيًا إلى أزمة أمن غذائي أوسع، وهذا ما تؤكده أحدث البيانات والتحليلات، متابعة: "نحن نشهد ارتفاعًا فعليًا في أعداد الأسر التي تعاني من صعوبة في تأمين الغذاء".
أضافت خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة، على قناة القاهرة الإخبارية، أنه للأسف، فإن المؤشرات واضحة جدًا، فأحدث تحليل للأمن الغذائي يُظهر أن نحو 1 مليون و240 ألف شخص في لبنان يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي بين أبريل وأغسطس، وهذا يعني أن شخصًا واحدًا من كل 4 أشخاص تقريبًا في البلاد يعاني من انعدام الأمن الغذائي.
الغذاء ما زال متوافرًا في العديد من مناطق البلادوتابعت: "ما نشهده اليوم هو تراجع قدرة الناس على شراء الغذاء. فالغذاء ما زال متوافرًا في العديد من مناطق البلاد، لكن تكلفته أصبحت أعلى بكثير بالنسبة إلى الأسر التي فقدت مصادر دخلها أو تأثرت بالنزوح".