انطلقت، اليوم، فعاليات ورشة العمل الوطنية "نحو تعزيز الإطار الوطني للتعامل مع قضايا اللجوء والهجرة" والتي يشارك فيها مجموعة من الخبراء القانونيون ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام وبرلمانيون وممثلون عن المؤسسات الرسمية المعنية والجهات الدولية ذات الصلة.

وتأتي ورشة العمل الوطنية بالشراكة بين المنظمة العربية لحقوق الإنسان (AOHR) والمؤسسة المصرية لدعم اللاجئين (EFRR)، فيما تتناول أعمال الورشة ثلاثة محاور، هي:

الاستجابة الفورية والمرحلة الانتقالية.

تطوير الإطار القانوني والسياسات.التنسيق وتبادل المعلومات والمناصرة الدولية.

وتهدف ورشة العمل إلى تعزيز الحوار الوطني البنآء في ظل الحاجة إلى إجراء نقاشات تتعلق بطبيعة التدخلات والتحركات المطلوبة على المدى القصير في سياق إصدار قانون لجوء الأجانب رقم (164) لسنة 2024، والتشاور بين كافة أصحاب المصلحة بُغية التوصل إلى مسارات رئيسية تلبي الحاجات الأساسية وتبني إطار فعال لتوفير الحماية والرعاية للاجئين وطالبي اللجوء.

قضايا اللجوء والهجرة 

وكذلك تعزيز جهود المجتمع المدني في طرح رؤى ومقترحات ذات طبيعة عملية يُمكن الأخذ بها وتضمينها في اللائحة التنفيذية والتطبيق الفعال للقانون الجديد، بالإضافة إلى بحث آليات التعاون والتكامل بين مختلف الجهات الرسمية والمدنية والدولية ذات الصلة، بما يسهم في بناء سياسة وطنية فعالة للتعامل مع قضايا اللجوء والهجرة على المدى البعيد، فضلًا عن أهمية التوازن بين الواجبات وبين معالجة الأعباء.

وأدار محمد راضي، المدير التنفيذي للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، الجلسة الافتتاحية، فيما ألقى علاء شلبي رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، كلمة موجزة، أشار فيها إلى دور مصر التاريخي، إذ أنها الملجأ والملاذ الآمن لمن يتكبدون خسارة البيت والوطن والأهل، ويدرك العالم في اللحظة الراهنة أن المخزون الحضاري لمصر يتجلى بقوة في كون المجتمع المصري الأكثر تسامحاً في كافة العصور، وهو الميراث الذي ينعكس في التوجهات التي تنتهجها السلطات المصرية.

كما أشار شلبي إلى ضرورة مناقشة القانون (164) لسنة 2024 في ضوء القانون رقم (82) لسنة 2016 وتعديلاته، بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، لا سيما إذا كنا نتفاعل مع تقديرات مليونيه تفتح الباب أمام العديد من الالتباسات في جوانب التصنيف وإعمال القانون، وبالتالي في تحديد المسئوليات والحقوق التي يجب احترامها وتوفير ضمانات التمتع بها.

وأوضح أحمد بدوي رئيس المؤسسة المصرية لدعم اللاجئين، أن مصر في السنوات الأخيرة، أصبحت إحدى أهم دول الاستضافة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، حيث تشير البيانات الرسمية الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى وجود ما يزيد عن مليون لاجئ وطالب لجوء مسجّلين في مصر حتى منتصف عام 2025.

وأشار بدوي إلى أن مصر قد تعاملت مع هذه الزيادات المتسارعة في أعداد اللاجئين، بروح من المسؤولية الإنسانية، رغم التحديات الاقتصادية التي أثقلت كاهل الدولة والمجتمع، إذ استقبلت مصر خلال العامين الماضيين موجات كبيرة من الفارين من الأزمة في السودان، إلى جانب وجود ما يزيد عن 8 آلاف لاجئ يمني مسجَّل يبحثون عن الحماية والاستقرار داخل الأراضي المصرية.

وأكد أن إشكالية الأرقام الدقيقة لأعداد اللاجئين الموجودين في مصر، ستظل تشكل أزمة، إذ تستقبل مصر أعداد كبيرة من الفارين من دول تشهد صراعات ونزاعات، مشيرا إلى الدور الوطني والإنساني، الذي تقوم به مصر تجاه القادمين من قطاع غزة.

وفي كلمته أشار الدكتور إبراهيم عوض مدير مركز دراسات الهجرة واللاجئين في الجامعة الأمريكية، إلى أهمية التفرقة بين اللاجئ وملتمس اللجوء وبين المهاجر.

كما طرح سؤالا حول لماذا نصدر قانون وما هي الفوائد منه؟، وأجاب على ذلك، بأن مصر تاريخيا تحملت أعباء كثيرة تجاه اللاجئين سواء أثناء فترة الصراعات الأوروبية أو في التاريخ الحديث.

وأشار إلى أن صدور القانون هو واجب إنساني ويعزز مكانة مصر دولياً في النظام الدولي، كما أن القانون يعبر عن جدية الدولة عند تنفيذ ما أعلنت عنه من التزامات وإشراك المجتمع الدولي في تحمل الأعباء.

وأشاد بالقانون الجديد، حيث نص على حق الطفل في التعليم الأساسي ونص على الحق في العمل خاصة بعد تناقص التمويل تجاه التمويل.

وأشار أيضا في ختام حديثه إلى إمكانية استعانة مصر بالكفاءات من اللاجئين والمهاجرين المقيمين في مصر خاصة بعد نص القانون على تنظيم حق اللاجئ في العمل.

طباعة شارك اللجوء الهجرة الهجرة غير الشرعية اللاجئين قضايا اللجوء والهجرة المنظمة العربية لحقوق الإنسان المؤسسة المصرية لدعم اللاجئين مكافحة الهجرة غير الشرعية الاتجار بالبشر الجامعة الأمريكية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: اللجوء الهجرة الهجرة غير الشرعية اللاجئين قضايا اللجوء والهجرة المنظمة العربية لحقوق الإنسان مكافحة الهجرة غير الشرعية الاتجار بالبشر الجامعة الأمريكية العربیة لحقوق الإنسان فی مصر

إقرأ أيضاً:

السيسي يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات

القاهرة – دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أطراف الصراعات في منطقة الشرق الأوسط إلى وقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدا أن تحقيق السلام العادل يظل السبيل لضمان الاستقرار والازدهار للشعوب.

جاء ذلك في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى 74 لثورة 23 يوليو/تموز 1952 التي أطاحت بالنظام الملكي في مصر.

وقال السيسي: “أدعو دول العالم إلى بذل كل جهد لوقف الحروب والصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتصدي للنزعات التخريبية الرامية إلى اسـتمرار الكراهيـة، وسـفك الدماء والدمار”.

وشدد على “ضرورة عدم توقف المساعي الجادة الحثيثة لتحقيق سلام عادل يضمن الاستقرار والازدهار لكل الشعوب، فالعالم يتسع للجميع”.

وأكد السيسي أن “العنف لا يجلب إلا المزيد من العنف، ونتيجته المعروفة هي الخراب والدمار”.

وطالب “جميع الأطراف المعنية، بالكف عن استخدام القوة، وضبط النفس، ووقف التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، إعلاء لقيمة السلام وصونا لحقوق الشعوب”.

وتأتي تصريحات السيسي في ظل استمرار التوترات الإقليمية، إذ تجددت المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران بعد انهيار اتفاق أولي لوقف التصعيد، أعقب الحرب الإسرائيلية الأمريكية على طهران أواخر فبراير/شباط الماضي، وشملت ضربات أمريكية وردودًا إيرانية استهدفت مواقع في المنطقة.

كما تشهد المنطقة تصاعدًا في التوتر باليمن، بعد استهداف الحوثيين، المدعومين من إيران، سفينة سعودية الخميس، بالتزامن مع استمرار الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • اجتماع الآسيان.. مصر وصربيا تبحثان ملفات التعاون والقضايا الإقليمية
  • تنظيم العمل الأهلي في مصر.. كيف يضمن القانون تكامل الجهود وتحقيق التنمية؟
  • السيسي يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات
  • مفارقة أمريكية.. الولايات الأكثر رفضا للهجرة هي الأكثر حاجة إليها
  • غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة
  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • 9958 ملفا في سنة... وسيط المملكة يكشف تصاعد اللجوء إلى الوساطة الإدارية (فيديو)
  • الخارجية الأمريكية: جماعة الإخوان تدير منظمات لدعم الإرهاب
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره