بعد ظهوره في إثيوبيا.. تعرف كل ما يخص فيروس ماربورغ
تاريخ النشر: 19th, November 2025 GMT
أثار إعلان منظمة الصحة العالمية عن تسجيل تسع إصابات بفيروس ماربورغ في إثيوبيا حالة من القلق الإقليمي والدولي، وذكرت المنظمة أنها تعمل بشكل وثيق مع السلطات الصحية الإثيوبية لاحتواء التفشي الجديد ومعالجة المصابين، مؤكدة دعمها لكل الإجراءات الرامية إلى منع انتقال الفيروس إلى خارج الحدود.
. وأثره على صحة الإنسان
يُعد فيروس ماربورغ من أخطر الفيروسات المعروفة طبيًا، إذ يتسبب في حمى حادة وصداع شديد وآلام قوية في العضلات، بينما يعانى الكثير من المرضى من نزيف داخلي وخارجي خلال أقل من أسبوع، وهو ما يجعل معدل الوفيات المرتبط به مرتفعًا للغاية ويضعه ضمن أخطر مسببات الأمراض الحديثة.
من الخفافيش إلى البشريشترك فيروس ماربورغ مع فيروس إيبولا في مصدره، إذ ينشأ في الخفافيش وينتقل إلى الإنسان عبر الاحتكاك المباشر بسوائل المصابين أو ملامسة الأسطح الملوثة مثل ملاءات الأسرّة، وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض في الولايات المتحدة فقد جرى التعرف على الفيروس لأول مرة عام 1967 بعد تفشٍ متزامن في مختبرات بمدينة ماربورغ الألمانية وبلغراد نتيجة التعامل مع قردة خضراء مستوردة من أوغندا، ومنذ ذلك الحين ارتبط ظهوره بالأشخاص الذين قضوا فترات طويلة في الكهوف والمناجم حيث تعيش أعداد كبيرة من الخفافيش.
غياب اللقاح وطرق العلاج المتاحةلا يتوافر حتى الآن أي لقاح أو علاج مضاد للفيروس، غير أن الرعاية الداعمة وإعادة الترطيب عبر الفم أو الوريد وعلاج الأعراض المصاحبة يمكن أن ترفع نسب النجاة، وفق ما أوضحته تقارير طبية دولية، مما يجعل الكشف المبكر والعزل وتقديم الرعاية السريعة عناصر أساسية للسيطرة على المرض.
الوضع الحالي في إثيوبيا ودول المنطقةأفادت وزارة الصحة الإثيوبية أن السلالة المكتشفة حاليًا تتشابه مع سلالات ظهرت سابقًا في دول شرق أفريقيا، مؤكدة اتخاذ تدابير وقائية بالتعاون مع منظمات صحية إقليمية ودولية إضافة إلى تكثيف الفحوص الميدانية، وتاريخياً كانت تنزانيا قد أعلنت منتصف مارس انتهاء تفشٍ سابق للفيروس بعد وفاة عشرة أشخاص، بينما شهدت رواندا في نهاية عام 2024 أول تفشٍ من نوعه أدى إلى وفاة خمسة عشر شخصًا.
فيروس قديم لكنه أقل شهرة من إيبولاورغم أن اسم ماربورغ لا يحظى بالشهرة ذاتها التي ارتبطت بفيروس إيبولا فإن العلماء اكتشفوا ماربورغ قبل نحو عشرة أعوام من اكتشاف إيبولا، مما يعكس أن خطورته ليست جديدة وأن التعامل معه يتطلب وعيًا مجتمعيًا ونظامًا صحياً قادرًا على الاستجابة السريعة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ماربورغ فيروس ماربورغ إثيوبيا منظمة الصحة العالمية الحياة فیروس ماربورغ
إقرأ أيضاً:
الكونغو تعيد فتح مطار بونيا وسط تفشي إيبولا وتحذيرات من اتساع نطاق الإصابات
أعلنت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية إعادة فتح مطار بونيا، المطار الرئيسي في إقليم إيتوري الأكثر تضرراً من تفشي فيروس إيبولا، متراجعة عن قرار تعليق رحلات الركاب الصادر الشهر الماضي.
وكان الإجراء قد أثار انتقادات واسعة من السكان المحليين لتسببه في قطع الإمدادات الأساسية، علماً بأن الرحلات الإنسانية والطبية كانت قد استمرت طوال تلك الفترة بموجب موافقات خاصة.
وأكدت وزارة النقل، في بيان أصدرته، أن الظروف باتت مواتية "للسماح باستئناف أنشطة النقل الجوي بشكل تدريجي وآمن" فوراً، مشددة على تطبيق بروتوكول صحي صارم يلزم جميع الركاب بالخضوع لقياس درجة الحرارة قبل الصعود وعند الوصول، وغسل الأيدي، مع حظر سفر أي راكب تظهر عليه أعراض الحمى.
وجاء هذا القرار اللوجستي بالتزامن مع زيارة ميدانية للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الذي رصد "علامات مشجعة" في جهود الاستجابة، من بينها تعافي خمس حالات مؤكدة، مؤكداً في الوقت ذاته الحاجة الملحة لتعزيز قدرات الفحص والعلاج وبناء الثقة مع الأطقم الطبية.
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة الصحة العالمية على لسان متحدثها الرسمي في جنيف، كريستيان ليندماير، عن تسجيل 321 حالة إصابة مؤكدة بسلالة "بونديبوجيو" لفيروس إيبولا، إلى جانب 116 حالة غير مؤكدة.
تفاؤل حذر في الكونغو.. تعافي 5 مصابين بـ "إيبولا" وسط مخاوف عالمية - موقع 24قالت منظمة الصحة العالمية، الأحد، إن 4 ممرضات كن يتلقين العلاج من الإصابة بسلالة "بونديبوجيو" من فيروس "إيبولا"، غادرن المستشفى في بونيا بجمهورية الكونغو الديمقراطية بعد شفائهن من المرض.
في حين تباينت البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة ومنظمة الصحة العالمية بشأن حصيلة الوفيات وحالات التعافي؛ حيث تشير البيانات الحكومية إلى 48 وفاة مرتبطة بالفيروس بينما وثقت المنظمة 41 وفاة وست حالات تعاف، في وقت سجلت فيه أوغندا المجاورة تسع إصابات مؤكدة ووفاة واحدة.
وتشير الخريطة الوبائية إلى تمدد الفيروس ليصل إلى 15 منطقة صحية من أصل 36 في إقليم إيتوري، مع رصد إصابات أخرى في إقليمي كيفو الشمالي وكيفو الجنوبي.
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات شديدة أطلقتها لجنة الإنقاذ الدولية، مؤكدة أن الحجم الحقيقي للتفشي قد يكون أكبر بكثير وأكثر تقدماً مما توضحه الأرقام الرسمية، مرجحة احتمال انتشار الفيروس بصمت لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر قبل اكتشاف أولى الحالات رسمياً في منتصف مايو (أيار) الماضي.
يُذكر أن المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها كان قد أعلن عن هذا التفشي، الذي يحمل الرقم 17 في تاريخ الكونغو، في 15 مايو (أيار) المنصرم، لتعقبه منظمة الصحة العالمية سريعاً بإعلان المرض حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً.
60 مليون دولار لتسريع تطوير لقاحات ضد سلالة إيبولا القاتلة - موقع 24أعلنت منظمة التحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة (CEPI) تخصيص نحو 60 مليون دولار لدعم وتسريع تطوير لقاحات ضد سلالة "إيبولا بونديبوجيو" القاتلة، في خطوة تستهدف احتواء تفشٍّ متزايد للفيروس في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وخارج أفريقيا، حيث لا تتوفر حتى الآن أي لقاحات أو علاجات معتمدة ...