مسؤول سوري: الصين ستعيد فتح سفارتها بدمشق مطلع 2026
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
قال مدير الشؤون الصينية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، أشهد صليبي، إن الصين ستعيد فتح سفارتها في دمشق مطلع العام المقبل 2026، وإن زيارة الوفد السوري مؤخرا إلى بكين فتحت أبواب مرحلة جديدة بين البلدين.
وأضاف في مقابلة مع الأناضول أن زيارة وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني إلى الصين، الأسبوع الفائت، مثلت بداية مرحلة جديدة في السياسة الخارجية السورية، واصفا إياها بالإيجابية خاصة من حيث إحياء الحركة التجارية وإعادة فتح الممثليات الدبلوماسية بين البلدين.
ولفت إلى أنه في حين قدّمت روسيا دعمًا سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا للنظام البائد، كانت الصين تكتفي بتقديم الدعم السياسي فقط في مجلس الأمن وفي المنصات الدولية الأخرى.
وأوضح أنه وعقب سقوط نظام بشار الأسد، أغلقت الصين أبواب سفارتها في دمشق ونقلت بعثتها الدبلوماسية إلى لبنان، مشيرا إلى أنه ومنذ ذلك التاريخ لم تعد العلاقات إلى مستواها السابق.
وذكر أن الفترة الأخيرة شهدت مباحثات واتصالات متبادلة بين دمشق وبكين، الأمر الذي توّج بتأسيس أرضية لزيارة وزير الخارجية السوري إلى الصين على رأس وفد دبلوماسي.
وأفاد بأن هذه الزيارة فتحت آفاقا جديدة مع الصين، أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، وأشار إلى أن سوريا لا ترغب في مواجهة أية إشكالات أو تجاذبات في المسائل المتعلقة بها لدى المحافل الدولية.
ومضى قائلا: "لا نريد أن نرى سلطة النقض (فيتو) من أي دولة في مجلس الأمن، عندما يكون الأمر متعلقا بالشأن السوري".
المسؤول السوري أكد أن بلاده تسعى لتكون دولة لها علاقات قوية، ووطيدة واستراتيجية مع جميع الدول، ضمن برنامج دبلوماسي فاعل مع جميع الأطراف.
وشدد على أن أولوية سوريا تتركز على التنمية الاقتصادية واستقرار الأمن، مبينا أن هذين العاملين يمكن تحقيقهما من خلال أدوات الدبلوماسية المتوازنة والعلاقات الودّية مع جميع الدول.
- زيارة "تاريخية" إلى الصين
صليبي وصف زيارة الوفد السوري إلى بكين بـ "التاريخية"، موضحا أنها أعادت تنشيط علاقات دمشق مع الشرق.
وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين سوريا والصين قبل عام 2011، كان قد وصل إلى مليار ونصف المليار دولار، وهو ما كان يشكّل نسبة تتراوح بين 8 و9 بالمئة من موازنة الدولة السورية آنذاك.
ولفت إلى أن سوريا في مرحلة إعادة الإعمار تحتاج بدرجة كبيرة إلى الشركات والمنتجات الصينية والإمكانات التي يوفرها هذا البلد الآسيوي.
وأشار إلى أن الصين تمتلك تكنولوجيا متقدمة وتنافس عالميًا، وأن هذه القدرات تُعد مهمة بالنسبة لسوريا.
وشدد على أن جميع هذه العوامل السياسية والاقتصادية والتجارية، جعلت من الضروري إبرام ترتيبات واتفاقيات مختلفة مع الجانب الصيني.
- إعادة فتح السفارة الصينية في دمشق
وكإحدى ثمار زيارة الوفد السوري إلى بكين، أعلن صليبي أنه تم التوصل خلالها إلى قرار بإعادة فتح السفارة الصينية بدمشق، مبينا أن هذه الخطوة ستكون بداية لإعادة ترتيب العلاقات بين البلدين.
وأفاد بأن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أكد للجانب السوري أنه تم اتخاذ القرار السياسي بإعادة افتتاح سفارة دمشق، متوقعا أنه مع استكمال الترتيبات الإدارية واللوجستية، ستكون السفارة جاهزة للافتتاح مع مطلع العام المقبل.
وفي سياق متصل، قال المسؤول السوري إن الصين تعهّدت أيضا بتقديم 380 مليون يوان (نحو 53 مليون دولار) كمساعدات للشعب السوري.
وعلى صعيد آخر، أوضح صليبي أن رجال الأعمال والطلاب السوريين يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على التأشيرة الصينية، ولذلك طلبوا تسريع عملية إعادة فتح سفارة الصين.
وأشار إلى أن الاستثمارات الصينية في سوريا تُعدّ من أهم الملفات المتعلقة بإعادة إعمار البلاد، مبينًا أن لدى الصين اهتمامًا بعدة قطاعات اقتصادية في سوريا مثل الزراعة والطاقة والنقل والبنية التحتية والتكنولوجيا.
وأضاف أن قدرة الشركات الصينية على الإنشاء السريع وميزتها في انخفاض التكلفة ستوفران منافسة كبيرة في السوق السورية، وستسرعان من عملية إعادة الإعمار.
- ادعاءات "تسليم المقاتلين الإيغور"
وفي سياق منفصل، نفى المسؤول السوري صحة ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) من ادعاءات حول اعتزام الحكومة السورية "تسليم 400 مقاتل من الإيغور إلى الصين"، موضحًا أن الوكالة الفرنسية "نشرت ذلك دون الاستناد إلى أي مصدر".
وشدد صليبي على أنه لم تتم مناقشة تسليم الأشخاص المطلوبين أو أي موضوع مشابه، بل لم يُطرح على الإطلاق.
وبشأن عدم استخدام الصين سلطة "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي ضد قرار رفع العقوبات عن سوريا، ربط صليبي بين ذلك والاتفاقيات التي يجري العمل عليها بين البلدين والتي تحقق تقدمًا إيجابيًا.
واختتم صليبي حديثه بالإشارة إلى تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني، التي أكّدا فيها أن سوريا لن تشكل أي تهديد لأي دولة، وأن أراضيها لن تكون مصدر تهديد للصين أو لأي دولة أخرى.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: فی مجلس الأمن بین البلدین إعادة فتح إلى الصین إلى أن
إقرأ أيضاً:
محافظ الجيزة يلتقي وفد منطقة شيوتشو الصينية لبحث التعاون الثنائي والفرص الاستثمارية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
رحب الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، بـ تشو هونغ فاي نائب عمدة منطقة شيوتشو التابعة لمدينة جياشينغ بمقاطعة تشجيانغ الصينية، والوفد المرافق له، وذلك لبحث العلاقات الثنائية والفرص الاستثمارية بين محافظة الجيزة والبلدية.
وأكد محافظ الجيزة خلال اللقاء على عمق ومتانة العلاقات المصرية الصينية والممتدة رسميًا على مدار 70 عامًا وشعبيًا لآلاف السنين، مشيرًا إلى نجاح تلك العلاقة في دعم كل من البلدين لبعضهما البعض في مختلف الملفات التي تهم كل طرف في المحافل الدولية.
وحرص المحافظ على تعريف أعضاء الوفد بالفرص الواعدة التي يمثلها الاستثمار في مصر عامة ومحافظة الجيزة على وجه الخصوص، لكون المحافظة تتمتع بمقومات متنوعة من شأنها احتضان مختلف الأنشطة الزراعية والصناعية والسياحية، على رأسها ربط مدن المحافظة ببنية تحتية حديثة ومتطورة وربطها جميعًا بموانئ البحر المتوسط والبحر الأحمر عن طريق القطار السريع، إلى جانب مطار سفنكس الذي يوفر النقل الجوي للمسافرين والبضائع، بالإضافة إلى دعم الدولة وقيادتها للمستثمرين من خلال التشريعات الداعمة والسياسات المنظمة والتسهيلات المقدمة لإطلاق المشروعات وعقد الشراكات المحلية والإقليمية والدولية لتطوير الأعمال.
كما تطرق المحافظ لشرح جانب من اهتمامات الدولة بجذب الاستثمار، والتي من شأنها دعم المستثمرين الصينيين من خلال توفير سوق استثماري منخفض التكاليف ومتشعب العلاقات ومتعدد المميزات الجغرافية لقربه من الأسواق المستهدفة من قبل الجمهورية الصينية (الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا)، والسياسية، حيث تتمتع الدولة المصرية بعلاقات طيبة مع كافة دول العالم، ومشاركة مصر في العديد من الاتفاقيات التجارية مع التحالفات والتكتلات التجارية لخفض الضرائب على السلع والمنتجات المصرية والمصنعة بمدنها، وتوفير العديد من المدن الصناعية المتخصصة والمتعددة التخصصات، والتي تقع خمس منها بمحافظة الجيزة.
تعزيز التعاون
من جانبه، عبر نائب منطقة شيوتشو عن امتنانه لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا حرص شعب وحكومة المقاطعة على تعزيز التعاون مع الدولة المصرية بشكل عام ومحافظة الجيزة على وجه الخصوص، لما لمسوه من فرص استثمارية تدعم الأنشطة الرائجة بمنطقة شيوتشو، والتي تتميز بصناعة النسيج والصناعات المتطورة والذكاء الاصطناعي.
كما أشاد تشو بحجم التطوير الذي تشهده المدن المصرية، وعلى رأسها محافظة الجيزة، والتي تأتي في مقدمة المدن المستهدفة لإقامة الشركات وبرامج التعاون معها.
من جانبه، أعرب المهندس أسامة الشاهد، رئيس الغرف التجارية بالجيزة، عن حماسه لحضور اللقاء، وتطلعه لعقد شراكات استراتيجية لإنشاء مشروعات مشتركة والاستفادة من الفرص التي تقدمها الدولة المصرية ومحافظة الجيزة، مستشهدًا بعدد من النماذج الرابحة لمشروعات خاصة بمستثمرين صينيين نجحوا في إطلاق العديد من المشروعات بمختلف المجالات داخل مصر وحقق كل منهم النتائج المستهدفة خلال مدد زمنية أقل من المتوقعة.
كما كلف المحافظ رئيس الغرف التجارية بالجيزة ببحث الاستفسارات التي تقدم بها أعضاء الوفد، موجهًا بسرعة الإفادة بشأنها، وصنع قنوات تواصل دائمة مع حكومة منطقة شيوتشو للترويج للفرص الاستثمارية بالمحافظة وتلبية متطلبات المستثمرين والرد على تساؤلاتهم.
حضر اللقاء الأستاذ محمد مرعي السكرتير العام المساعد، والأستاذ وائل شعبان رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب المحافظ، والمهندس وليد عبد اللطيف معاون المحافظ، والمهندس السيد زغلول أمين صندوق الغرفة التجارية بمحافظة الجيزة، والأستاذ مجدي عرابي عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بمحافظة الجيزة، واللواء تامر عطاوية أمين عام الغرفة التجارية بمحافظة الجيزة، وأعضاء الوفد والذي شمل: تساو تشي بين، المدير العام لمكتب المالية بمنطقة شيوتشو، وقاو فانغ المدير العام لمكتب النقل بمنطقة شيوتشو، وشن وو يان عمدة وانغجيانغجينغ، وليو يوان تشاو نائب مدير مكتب التنمية الاقتصادية بحكومة وانغجيانغجينغ.