الموقع بوست:
2026-07-24@04:14:22 GMT

مسؤول سوري: الصين ستعيد فتح سفارتها بدمشق مطلع 2026

تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT

مسؤول سوري: الصين ستعيد فتح سفارتها بدمشق مطلع 2026

قال مدير الشؤون الصينية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، أشهد صليبي، إن الصين ستعيد فتح سفارتها في دمشق مطلع العام المقبل 2026، وإن زيارة الوفد السوري مؤخرا إلى بكين فتحت أبواب مرحلة جديدة بين البلدين.

 

وأضاف في مقابلة مع الأناضول أن زيارة وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني إلى الصين، الأسبوع الفائت، مثلت بداية مرحلة جديدة في السياسة الخارجية السورية، واصفا إياها بالإيجابية خاصة من حيث إحياء الحركة التجارية وإعادة فتح الممثليات الدبلوماسية بين البلدين.

 

ولفت إلى أنه في حين قدّمت روسيا دعمًا سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا للنظام البائد، كانت الصين تكتفي بتقديم الدعم السياسي فقط في مجلس الأمن وفي المنصات الدولية الأخرى.

 

وأوضح أنه وعقب سقوط نظام بشار الأسد، أغلقت الصين أبواب سفارتها في دمشق ونقلت بعثتها الدبلوماسية إلى لبنان، مشيرا إلى أنه ومنذ ذلك التاريخ لم تعد العلاقات إلى مستواها السابق.

 

وذكر أن الفترة الأخيرة شهدت مباحثات واتصالات متبادلة بين دمشق وبكين، الأمر الذي توّج بتأسيس أرضية لزيارة وزير الخارجية السوري إلى الصين على رأس وفد دبلوماسي.

 

وأفاد بأن هذه الزيارة فتحت آفاقا جديدة مع الصين، أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، وأشار إلى أن سوريا لا ترغب في مواجهة أية إشكالات أو تجاذبات في المسائل المتعلقة بها لدى المحافل الدولية.

 

ومضى قائلا: "لا نريد أن نرى سلطة النقض (فيتو) من أي دولة في مجلس الأمن، عندما يكون الأمر متعلقا بالشأن السوري".

 

المسؤول السوري أكد أن بلاده تسعى لتكون دولة لها علاقات قوية، ووطيدة واستراتيجية مع جميع الدول، ضمن برنامج دبلوماسي فاعل مع جميع الأطراف.

 

وشدد على أن أولوية سوريا تتركز على التنمية الاقتصادية واستقرار الأمن، مبينا أن هذين العاملين يمكن تحقيقهما من خلال أدوات الدبلوماسية المتوازنة والعلاقات الودّية مع جميع الدول.

 

- زيارة "تاريخية" إلى الصين

 

صليبي وصف زيارة الوفد السوري إلى بكين بـ "التاريخية"، موضحا أنها أعادت تنشيط علاقات دمشق مع الشرق.

 

وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين سوريا والصين قبل عام 2011، كان قد وصل إلى مليار ونصف المليار دولار، وهو ما كان يشكّل نسبة تتراوح بين 8 و9 بالمئة من موازنة الدولة السورية آنذاك.

 

ولفت إلى أن سوريا في مرحلة إعادة الإعمار تحتاج بدرجة كبيرة إلى الشركات والمنتجات الصينية والإمكانات التي يوفرها هذا البلد الآسيوي.

 

وأشار إلى أن الصين تمتلك تكنولوجيا متقدمة وتنافس عالميًا، وأن هذه القدرات تُعد مهمة بالنسبة لسوريا.

 

وشدد على أن جميع هذه العوامل السياسية والاقتصادية والتجارية، جعلت من الضروري إبرام ترتيبات واتفاقيات مختلفة مع الجانب الصيني.

 

- إعادة فتح السفارة الصينية في دمشق

 

وكإحدى ثمار زيارة الوفد السوري إلى بكين، أعلن صليبي أنه تم التوصل خلالها إلى قرار بإعادة فتح السفارة الصينية بدمشق، مبينا أن هذه الخطوة ستكون بداية لإعادة ترتيب العلاقات بين البلدين.

 

وأفاد بأن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أكد للجانب السوري أنه تم اتخاذ القرار السياسي بإعادة افتتاح سفارة دمشق، متوقعا أنه مع استكمال الترتيبات الإدارية واللوجستية، ستكون السفارة جاهزة للافتتاح مع مطلع العام المقبل.

 

وفي سياق متصل، قال المسؤول السوري إن الصين تعهّدت أيضا بتقديم 380 مليون يوان (نحو 53 مليون دولار) كمساعدات للشعب السوري.

 

وعلى صعيد آخر، أوضح صليبي أن رجال الأعمال والطلاب السوريين يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على التأشيرة الصينية، ولذلك طلبوا تسريع عملية إعادة فتح سفارة الصين.

 

وأشار إلى أن الاستثمارات الصينية في سوريا تُعدّ من أهم الملفات المتعلقة بإعادة إعمار البلاد، مبينًا أن لدى الصين اهتمامًا بعدة قطاعات اقتصادية في سوريا مثل الزراعة والطاقة والنقل والبنية التحتية والتكنولوجيا.

 

وأضاف أن قدرة الشركات الصينية على الإنشاء السريع وميزتها في انخفاض التكلفة ستوفران منافسة كبيرة في السوق السورية، وستسرعان من عملية إعادة الإعمار.

 

- ادعاءات "تسليم المقاتلين الإيغور"

 

وفي سياق منفصل، نفى المسؤول السوري صحة ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) من ادعاءات حول اعتزام الحكومة السورية "تسليم 400 مقاتل من الإيغور إلى الصين"، موضحًا أن الوكالة الفرنسية "نشرت ذلك دون الاستناد إلى أي مصدر".

 

وشدد صليبي على أنه لم تتم مناقشة تسليم الأشخاص المطلوبين أو أي موضوع مشابه، بل لم يُطرح على الإطلاق.

 

وبشأن عدم استخدام الصين سلطة "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي ضد قرار رفع العقوبات عن سوريا، ربط صليبي بين ذلك والاتفاقيات التي يجري العمل عليها بين البلدين والتي تحقق تقدمًا إيجابيًا.

 

واختتم صليبي حديثه بالإشارة إلى تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني، التي أكّدا فيها أن سوريا لن تشكل أي تهديد لأي دولة، وأن أراضيها لن تكون مصدر تهديد للصين أو لأي دولة أخرى.

 

 


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: فی مجلس الأمن بین البلدین إعادة فتح إلى الصین إلى أن

إقرأ أيضاً:

الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟

يشير تصاعد الحديث عن "الاستقرار الإستراتيجي" بين الولايات المتحدة والصين، في أعقاب قمة مايو/أيار بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب والصيني شي جين بينغ، إلى مسعى لضبط التنافس ضمن أطر قابلة للإدارة.

ويتزامن ذلك مع اقتراب فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية عالمية جديدة، إلى جانب ترقب لقاء محتمل بين الزعيمين في واشنطن في سبتمبر/أيلول المقبل، مما يعكس مرحلة دقيقة تتداخل فيها السياسة مع الاقتصاد.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4ترمب يستعد لفرض رسوم جمركية جديدة تستهدف 60 دولةlist 2 of 4الصين تكسب معركة الصورة.. هل بدأت مكانة أمريكا العالمية بالتراجع؟list 3 of 4الصين تصدر أكثر من مليون سيارة في شهر واحد رغم التعريفات الجمركيةlist 4 of 4حرب تجارية تتسع.. كيف تستخدم الصين سلاسل التوريد في معركتها مع الغربend of list

في هذا السياق، ركزت بعض الصحف الصينية على أبعاد متعددة للعلاقات الثنائية، من فهم الخطاب المتبادل إلى التفوق الصيني في بناء السفن ومحاولات واشنطن لموازنته، وصولا إلى القيود التجارية وتوقعات الردود المقابلة، مما يضعنا أمام السؤال الأهم، وهو هل نحن أمام تصعيد جديد في الحرب التجارية أم احتكاك اقتصادي يدار ضمن قواعد هذا الاستقرار؟

لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية، فضعف برامج اللغات المدنية، يفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية اللازمة لفهم الصين

بواسطة شينغ يو وانغ

توافق لغوي واختلاف جوهري

بحسب ما أوردته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست ، ظهر مفهوم "الاستقرار الإستراتيجي" في بيانات الجانبين عقب لقاء الرئيسين في بكين في مايو/أيار الماضي، لكن بصياغتين مختلفتين تعكسان تباينا في الدلالة والرؤية.

فقد قدم البيت الأبيض العلاقة على أنها "بناءة على أساس الإنصاف والمعاملة بالمثل"، بينما اكتفت بكين بوصفها "علاقة ثنائية بناءة للاستقرار الإستراتيجي".

وتشير الصحيفة إلى أن هذا الاختلاف اللغوي ليس تفصيلا شكليا، بل يعكس فجوة أعمق في تفسير النوايا الإستراتيجية، إذ يرى محللون أن اللغة الصينية الرسمية "غامضة بشكل مقصود" بما يمنح القيادة مرونة سياسية، في حين تعاني واشنطن من صعوبات متزايدة في تفسير الخطاب الصيني بسبب تراجع قدراتها في الكوادر اللغوية والمعرفية.

إعلان

ووفقا لكايل تشان، الباحث في مركز جون إل ثورنتون الصيني في معهد بروكينغز "فإن تراجع الدعم الحكومي والاهتمام بين الطلاب الأمريكيين يترك فجوة كبيرة في القدرات اللغوية الصينية"، ويؤيده في هذا الرأي شينغ يو وانغ، الباحث في معهد سياسات جمعية آسيا ، الذي يشير إلى أهمية اتباع نهج أوسع لبرامج اللغة.

ويقول إنه "لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية فقط، فإذا ما ضعفت برامج اللغات المدنية، فقد تفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية الأوسع اللازمة لفهم الصين كنظام متكامل".

تصعيد أم احتكاك مدروس

في السياق ذاته، أفادت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الولايات المتحدة تقترب من فرض إطار جديد لتعريفات جمركية عالمية، قد يشمل نحو 60 اقتصادا تمثل 99% من وارداتها، ويستند هذا التوجه إلى أدوات قانونية أكثر مرونة مثل المادة 301، بما يسمح بفرض رسوم موجهة وقابلة للتوسع.

وترى أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك الاستثمار الفرنسي ناتيكس ، أن هذا الإطار يمثل "أداة إستراتيجية طويلة الأجل" وليس إجراءً مؤقتا، مشيرة إلى احتمال فرض رسوم إضافية أو قطاعية إذا استمرت اختلالات التجارة أو المخاوف الأمنية.

ورغم ذلك، ترجّح الصحيفة أن التأثير الفوري سيكون محدودا، وأن المسار العام يعكس "منافسة مُدارة" أكثر من كونه قطيعة كاملة، خاصة في ظل استقرار نسبي شهدته العلاقات هذا العام بعد فترة من التصعيد الجمركي المتبادل.

الإجراءات العقابية على قطاع صناعة السفن قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية

بواسطة ماثيو فونايول

رد مقيد وقنوات مفتوحة

تجمع التقديرات التي نقلتها الصحيفة على أن بكين ستتجه إلى ردود "مقيدة ومدروسة"، تشمل تعريفات مستهدفة أو قيودا غير جمركية أو ضوابط على الصادرات، مع الحفاظ على قنوات التفاوض لتجنب تداعيات اقتصادية أوسع.

ويشير شو تيان تشن من وحدة الاستخبارات الاقتصادية إلى أن الإجراءات الأمريكية الحالية لا تستهدف الصين حصرا، وأن بكين قد "تقبل إلى حد كبير" هذه الرسوم إذا بقيت ضمن حدود معينة. ويضيف أن أي رد صيني سيكون "رمزيا في جوهره"، وقد يستخدم كورقة ضغط للحصول على تنازلات أمريكية في ملفات أخرى.

وتظل قضية "العمل القسري" أحد محاور الخلاف المستمرة منذ الولاية الأولى لترمب، حيث تستخدمها واشنطن لتبرير القيود التجارية، وهو ما يعزز الطابع السياسي للنزاع التجاري بين البلدين.

كيف ستكون مآلات الحرب التجارية بين أمريكا والصين؟ (الجزيرة)جبهة جديدة للصراع

في موازاة ذلك، تبرز صناعة بناء السفن كجبهة جديدة في التنافس، وتفيد ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الكونغرس الأمريكي يدرس فرض تعريفات ورسوم موانئ وعقوبات تستهدف هذا القطاع، الذي بات يُنظر إليه كقضية اقتصادية وأمنية في آن واحد.

ويعكس هذا التوجه قلقا أمريكيا متزايدا من تفوق الصين، التي تستحوذ على أكثر من نصف الإنتاج العالمي للسفن التجارية، مقابل أقل من 1% للولايات المتحدة.

إعلان

وأشار نواب أمريكيون، مثل النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا آمي بيرا، إلى أن واشنطن "تتخلف أكثر فأكثر عن الصين" في هذا المجال.

وتتهم الولايات المتحدة الصين بالاعتماد على دعم حكومي لتوسيع هذا القطاع، وهو ما تنفيه بكين، مؤكدة أن تفوقها يعود إلى الابتكار والكفاءة الصناعية.

كما يحذر خبراء، مثل ماثيو فونايول، من أن الإجراءات العقابية قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية.

من الصدمة إلى الضغط

في المقابل، تقدم تقارير صحفية أخرى قراءة مغايرة للاتهامات الغربية، معتبرة أن مفاهيم مثل "صدمة الصين" و"الفائض الإنتاجي" وصولا إلى "الضغط الصيني" تعكس جميعها "سرديات مضللة".

وترى صحيفة تشاينا ديلي أن هذه المفاهيم تخلط بين التنافسية والممارسات غير العادلة، وتتجاهل دور الصين كمحرك للنمو العالمي، ويستشهد تقرير الصحيفة بدراسة لصندوق النقد الدولي عام 2025 خلصت إلى أن الصين ساهمت بشكل كبير في النمو الاقتصادي العالمي وتأثيراته الإيجابية.

كما تؤكد تشاينا ديلي أن صعود الصين الصناعي يستند إلى عوامل هيكلية مثل الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والابتكار، وأن اندماجها في سلاسل القيمة العالمية يخلق فرصا للدول النامية بدلا من إقصائها.

في ضوء هذه المعطيات، توحي الصحف الصينية بأن العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة تتجه نحو نموذج هجين متشكل من تصعيد محسوب ضمن إطار "استقرار إستراتيجي"، إذ بينما تطور واشنطن أدوات ضغط أكثر مرونة واتساعا، تستعد بكين لردود انتقائية تحافظ على التوازن وتتفادى الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

وحيث تتوسع ساحات التنافس لتشمل قطاعات إستراتيجية كصناعة السفن والتبادلات البحثية والعلمية، يبقى العامل الحاسم هو قدرة الطرفين على إدارة هذا الاحتكاك دون تقويض الاستقرار الاقتصادي العالمي، وهو ما تعكسه الدلالات اللغوية التي تؤكد التنافس وتقيّده في آن واحد.

مقالات مشابهة

  • أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
  • الصين تعرب عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوتر في الشرق الأوسط والخليج
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • 20 شهيدا فلسطينيا على يد المستوطنين منذ مطلع العام الجاري
  • إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا
  • الخارجية الأميركية تخطر الكونغرس بخطة لإعادة فتح سفارتها في ليبيا بعد نحو 14 عاما
  • فرنسا تنفي إغلاق سفارتها في طهران وتتوعد بالرد على استهداف دبلوماسييها
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا