وزير الاتصالات: شباب "ديجيتوبيا" أذهلوني بقدراتهم ومصر تمتلك كنزاً من الموارد البشرية
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الشباب المصري يمتلك قدرات إبداعية ومواهب استثنائية تؤكد دائمًا أن الرهان عليهم هو "رهان رابح"، مشيراً إلى أن مصر تمتلك كنزاً حقيقياً يتمثل في مواردها البشرية.
جاء ذلك خلال تصريحاته على هامش التصفيات النهائية لمسابقة "ديجيتوبيا"، التي أطلقتها الوزارة مطلع صيف هذا العام، والتي تهدف إلى اكتشاف ورعاية النوابغ في المجالات التكنولوجية الحديثة.
وأوضح "طلعت" أن المسابقة استهدفت أربع شرائح عمرية مختلفة، شملت: تلاميذ المدارس الابتدائية، وطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، وطلاب الجامعات، وصولاً إلى الخريجين ورواد الأعمال. وقد ركزت المسابقة على ثلاثة تخصصات حيوية هي: الذكاء الاصطناعي والبرمجة، الأمن السيبراني، والفنون الرقمية.
وكشف الوزير أن المسابقة شهدت إقبالاً واسعاً، حيث شارك في بدايتها أكثر من 25 ألف شاب وشابة، خضعوا لتحديات حقيقية تضمنت إيجاد حلول تكنولوجية لمشكلات تواجه المجتمع في قطاعات الرعاية الصحية، البيئة، وإدارة المياه. وعقب سلسلة من التصفيات، وصل إلى المرحلة النهائية 72 فريقاً يمثلون كافة الفئات العمرية، يتنافسون حالياً على المراكز الأولى، تمهيداً لإعلان النتائج غداً وتوزيع الجوائز.
وشدد وزير الاتصالات على أن الهدف من المسابقة يتجاوز مجرد الفوز، ليشمل تكريس ثقافة "العمل الجماعي" وروح الفريق، حيث اشترطت المسابقة العمل في مجموعات وليس بشكل فردي، لافتاً إلى أن العديد من الفرق تشكلت وتعارف أعضاؤها خلال فعاليات المسابقة، ونجحوا في الوصول للنهائيات بفضل تكاملهم وتفوقهم.
وأعرب الدكتور عمرو طلعت عن انبهاره بالمستوى الذي قدمه المتسابقون، قائلاً: "التقيت بنماذج بالغة الروعة من مختلف الأعمار، شباب قادر ومجتهد ومتمكن من أدواته التكنولوجية، ولديهم وعي كبير بالتحديات المجتمعية".
وأشاد بشكل خاص بـ "البراعم" وصغار السن الذين قدموا أفكاراً مبتكرة بجراءة وترتيب ذهني لافت.
وحول الجوائز، أعلن الوزير أن الجائزة الكبرى للفريق الفائز تبلغ مليون جنيه، مؤكداً في الوقت ذاته أن الجائزة الأهم هي الخبرة والعلم والتجربة التي اكتسبها الـ 25 ألف مشارك، معتبراً أن كل من خاض هذه التجربة هو فائز بالفعل.
دعم مستمر عبر مراكز "إبداع مصر الرقمية"
واختتم الوزير تصريحاته بتوجيه رسالة لرواد الأعمال وشباب الجامعات المشاركين، مؤكداً أنه سيتم دعوة أصحاب المشروعات المتميزة من الشريحتين الأكبر سناً (الخريجين والجامعيين) للالتحاق ببرامج مسرعات الأعمال والاحتضان داخل مراكز إبداع مصر الرقمية "كريتيفا" المنتشرة في المحافظات، لضمان تحويل أفكارهم إلى مشروعات ملموسة تخدم الاقتصاد الوطني.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
لجنة عربية دائمة للذكاء الاصطناعى.. ومصر تتولى التنسيق
استضافت مصر اجتماع الخبراء والمشاورات المفتوحة للمنطقة العربية حول الحوار العالمى المعنى بحوكمة الذكاء الاصطناعى، الذى نظمته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربى آسيا «الإسكوا» بالتعاون مع جامعة الدول العربية، وبمشاركة خبراء من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا وعدد من المنظمات الأممية الشقيقة، وبالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ويأتى الاجتماع فى إطار الجهود الرامية إلى بلورة موقف عربى موحد تجاه الحوار العالمى المعنى بحوكمة الذكاء الاصطناعى، بما يعكس أولويات المنطقة العربية واحتياجاتها التنموية، ويعزز حضورها فى النقاشات الدولية المتعلقة بمستقبل هذه التقنية وحوكمته.
يعد الحوار العالمى المعنى بحوكمة الذكاء الاصطناعى منصة متعددة أصحاب المصلحة تابعة للأمم المتحدة، تهدف إلى تبادل أفضل الممارسات وتيسير نقاشات مفتوحة وشاملة حول حوكمة الذكاء الاصطناعى بمشاركة الحكومات وجميع الأطراف المعنية.
ومن المقرر عقد دورته الأولى فى جنيف يومى 6 و7 يوليو 2026 على هامش قمة «الذكاء الاصطناعى من أجل الخير» التى ينظمها الاتحاد الدولى للاتصالات، فيما ستعقد الدورة الثانية فى نيويورك خلال مايو 2027 على هامش المنتدى متعدد أصحاب المصلحة المعنى بتسخير العلم والتكنولوجيا والابتكار لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واستهدف الاجتماع إتاحة الفرصة لخبراء المنطقة العربية للإسهام فى تشكيل ملامح هذا الحوار، ودعم مساهمة عربية منسقة فى العملية التحضيرية، بما يضمن إبراز أولويات المنطقة واحتياجاتها التنموية فى النقاشات العالمية الجارية، كما ناقش المشاركون مقترحات تتعلق بمضمون الحوار وآليات تصميمه وإدارته وطبيعة مخرجاته، إلى جانب وضع مؤشرات قابلة للقياس لتقييم مدى نجاحه.
ألقت الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، كلمة مصر فى الاجتماع، أكدت فيها أن مصر تؤمن بأهمية العمل متعدد الأطراف ركيزة أساسية فى صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعى، وتولى اهتماماً خاصاً بتعزيز التعاون الإقليمى والدولى فى هذا المجال.
وشددت بركة على أهمية أن تكون الدول النامية شريكا فاعلا فى وضع قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعى لا مجرد متلق لها، مؤكدةً أن امتلاك القدرات والبنية التحتية الرقمية لم يعد خياراً بل ضرورة لضمان السيادة التكنولوجية.
وأشارت إلى أن العالم يشهد تسارعا فى تطور تقنيات الذكاء الاصطناعى وما يرتبط بها من تحولات فى الاقتصاد والمجتمع ونظم الحوكمة، مما يفرض على الدول أن تكون شريكاً فاعلاً فى صياغة القواعد التى ستحكم هذه التكنولوجيا.
ولفتت إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من الجهود الوطنية المتفرقة إلى عمل إقليمى أكثر تكاملاً، مؤكدة أن مستقبل الذكاء الاصطناعى لن يكون مستداماً أو عادلاً ما لم يبنَ على مشاركة متكافئة بين جميع الدول تراعى اختلاف مستويات التنمية.
تناولت المناقشات عدداً من القضايا المرتبطة بالعلاقة بين التكنولوجيا والمجتمع، شملت الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للذكاء الاصطناعى، وتحديات الوصول وبناء القدرات فى الدول النامية، وسبل تطوير أنظمة ذكاء اصطناعى آمنة وموثوقة، كما تطرق المشاركون إلى ملفات الشفافية والمساءلة وحماية حقوق الإنسان فى ظل التوسع المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعى.
واستهدفت المشاورات الخروج بمقترحات عملية تسهم فى تحديد ملامح الحوار العالمى وصياغة مخرجاته، بما يضمن تمكين الدول وتقليص الفجوات الرقمية وتوسيع نطاق الاستفادة العادلة من تطبيقات الذكاء الاصطناعى، كما بحث المشاركون سبل تعزيز التعاون متعدد أصحاب المصلحة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وربط أولويات الحوكمة فى المنطقة العربية بمخرجات الميثاق الرقمى العالمى ومرحلة ما بعد مراجعة القمة العالمية لمجتمع المعلومات.
جاء الاجتماع فى اليوم التالى للاجتماع التأسيسى للجنة الدائمة للذكاء الاصطناعى والتكنولوجيات البازغة، التى أقر إنشاءها مجلس وزراء الاتصالات العرب والمجلس الاقتصادى والاجتماعى لجامعة الدول العربية، وترأس اجتماعها أحمد سعيد، مستشار وزير الاتصالات للشؤون الاقتصادية والإحصائية.
وكلفت مصر بالتنسيق مع الدول العربية الراغبة والأمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية، لتشكيل فرق فنية متخصصة تتواءم مع الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعى والأجندة الرقمية العربية المعتمدتين، وأسفر الاجتماع عن وضع تصور مبدئى لفرق الذكاء الاصطناعى والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة.
يشكل ما خرج به الاجتماع من مقترحات ورسائل إقليمية منسقة مدخلاً للعملية التحضيرية للحوار العالمى فى جنيف 2026، على أن تواصل المنطقة العربية تنسيقها عبر اللجنة الدائمة المُنشأة حديثاً فى الفترة الفاصلة، ويبقى التحدى الرئيسى أمام الدول العربية هو ترجمة هذا التنسيق إلى موقف موحد وفاعل يمثل أولويات المنطقة فى المحطتين القادمتين، جنيف 2026 ونيويورك 2027.