احتجاجات ضد دعم إسرائيل تعطل رحلات جوية وقطارات بإيطاليا
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
تسببت احتجاجات وإضرابات واسعة في إيطاليا، اليوم الجمعة، ضد حكومة جورجا ميلوني ودعمها لإسرائيل، في إلغاء عشرات الرحلات الجوية وتعطل خدمات القطارات في مختلف أنحاء البلاد.
ودعت نقابة "يو إس بي" العمالية المتشددة، إلى جانب منظمات أصغر، إلى إضراب ليوم واحد رفضا لخطط الحكومة زيادة الإنفاق العسكري والدعم غير المشروط لإسرائيل.
وأعلن مطار مالبينسا في ميلانو إلغاء 27 رحلة على الأقل، في حين ألغى مطار بولونيا 17 رحلة. كما تأثرت مطارات ليناتي ونابولي والبندقية، بينما ألغت شركة الطيران الوطنية إيتا 26 رحلة داخلية.
وامتد التعطيل إلى القطاع الحديدي، حيث أُلغيت رحلات في محطات رئيسية بروما وتورينو وميلانو وجنوة، ومنعت الاحتجاجات توقف القطارات في محطة لامبرات بميلانو. كما شهدت عدة مدن تعطلا ملحوظا في النقل العام.
وشارك مئات المتظاهرين في مسيرات بتورينو وجنوة، رُفعت فيها الأعلام الفلسطينية، وحضر بعضها شخصيات دولية بينها المقررة الأممية الخاصة بحقوق الفلسطينيين فرانشيسكا ألبانيزي ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس.
وفي البندقية، منع نشطاء الوصول إلى مكاتب شركة الدفاع ليوناردو قبل أن تفرقهم الشرطة بخراطيم المياه.
وتستعد نقابة "يو إس بي" اليوم لتنظيم احتجاج وطني آخر يوم السبت ضد ما وصفتها بـ"ميزانية الحرب"، معتبرة أن مشروع موازنة 2026 يفضل الإنفاق العسكري على الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية.
من جانبها، دافعت ميلوني عن الميزانية ووصفتها بـ"الجدية والمتوازنة"، مؤكدة أنها تتضمن تخفيضات ضريبية لأصحاب الدخل المتوسط بهدف دعم الاقتصاد المتعثر.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تدخل عقدا ماليا مثقلا بإنفاق عسكري قياسي
قررت الحكومة الإسرائيلية بقيادة رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أمس الجمعة زيادة موازنة الدفاع بمقدار 350 مليار شيكل (107 مليارات دولار) على مدى 10 سنوات، أي زيادة بنحو 70% من ميزانية الدفاع قبل الحرب. فما التداعيات والآثار؟
لماذا رفعت الميزانية الآن؟تهدف الزيادة التي أقرها نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة الإبادة في غزة- إلى إعادة بناء الجيش الإسرائيلي بعد الحرب التي شُنت على قطاع غزة لعامين وأثّرت على قدراته مع حديث عن نقص في الكوادر، وضعف في التمويل، وطلب لتسليح وتجهيز وحدات عسكرية جديدة.
من جهة أخرى، أعربت وزارة المالية الإسرائيلية عن تحفظها بشأن تخصيص الميزانية للدفاع والأمن، معتبرة أن ذلك سيتسبب بضغوط اقتصادية وزيادة في العجز. فالزيادة الجديدة تعني عبئا سنويا يقارب 11 مليار دولار إضافية على الموازنة.
ويرتفع الإنفاق العسكري وفق الإقرار الحكومي الأخير بأكثر من 70% مقارنة بما كان محددا له قبل الحرب، لتضع إسرائيل في المرتبة الثانية عالميا بعد أوكرانيا من حيث نسبة الإنفاق العسكري إلى الناتج المحلي الإجمالي.
ومن حيث القيمة المطلقة، تدخل إسرائيل نادي أكبر 15 دولة إنفاقا عسكريا في العالم.
من شأن المخصصات الجديدة للدفاع والأمن أن تؤدي إلى:
رفع الضرائب وخفض الخدمات المدنية: التعليم، الصحة، والبنية التحتية التي ستكون أولى القطاعات المتضررة. تعميق الفجوات الاجتماعية: ربع العائلات الإسرائيلية يعاني بالفعل من انعدام الأمن الغذائي، والضغط المالي سيزيد مع تراجع الدعم الحكومي. الهجرة المعاكسة: عشرات الآلاف يفكرون في مغادرة البلاد أو يخططون لذلك، بحثا عن استقرار اقتصادي واجتماعي. وأشارت أحدث التقارير إلى أن نحو 90 ألف إسرائيلي غادروا بين يناير/كانون الثاني 2023 وسبتمبر/أيلول 2024. الدين العام: سيظل عند مستوى يقارب 70% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى بكثير من التوقعات السابقة، مما يضاعف أعباء خدمة الدين ويضغط على الموازنة. نظرة سلبية من وكالات التصنيفالأسباب التي دفعت وكالات التصنيف الائتماني سابقا إلى تخفيض التصنيف السيادي لإسرائيل ما زالت قائمة:
إعلان ارتفاع الدين العام. ضعف النمو الاقتصادي في ظل اقتصاد حرب ممتد. مخاطر سياسية واجتماعية متزايدة.وبالتالي، يظل الاقتصاد الإسرائيلي تحت نظرة مستقبلية سلبية، مع احتمالية تخفيض التصنيف مجددا إذا استمرت هذه السياسات.
حذر خبراء اقتصاديون إسرائيليون -نقلت عنهم الصحافة الإسرائيلية- من أن البلاد تقف على أعتاب 10 سنوات من الاضطراب المالي والاجتماعي، وصفوه بـ"العقد الضائع" الجديد، على غرار ما عاشته إسرائيل بعد حرب أكتوبر 1973. فالزيادة في الموازنة العسكرية ليست مجرد رقم، بل خيار إستراتيجي يحدد شكل توزيع الموارد داخل المجتمع الإسرائيلي لعقد كامل، بينما تراقب أسواق الدين العالمية ووكالات التصنيف عن كثب.
إسرائيل تدخل مرحلة اقتصادية عنوانها اقتصاد الحرب الممتد، حيث تتحول الموارد إلى الإنفاق العسكري على حساب التنمية والخدمات المدنية.
هذا الخيار يضع المجتمع أمام تحديات اجتماعية واقتصادية عميقة، ويجعل الاقتصاد الإسرائيلي أكثر هشاشة أمام الضغوط الدولية، في حين يصفه خبراء بأنه عقد من الاضطراب قد يعيد إنتاج أزمات الماضي.