في موقف لافت، لمح رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، إلى إمكانية تصنيف مليشيا الحوثي كـ"جماعة إرهابية"، على غرار الخطوة الأمريكية.

وأكد سيمونيه في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط" عدم وجود أي تساهل أوروبي مع الجماعة الحوثية، مشيراً إلى أن دول الاتحاد أدانت "بأقوى العبارات" هجمات الحوثيين على الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

ورداً على سؤال الصحيفة عمّا إذا كانت لدى بروكسل نية لتصنيف الحوثيين "جماعة إرهابية"، أشار رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى وجود نقاشات جارية داخل الاتحاد لبحث "جميع الخيارات".

وفي حين أكد سيمونيه أن هدف الاتحاد الأوروبي دعم "خريطة الطريق" التي ترعاها الأمم المتحدة وإعادة الأطراف اليمنية إلى طاولة المفاوضات، إلا أنه شدد أيضاً على التركيز في تمكين الحكومة اليمنية ومجلس القيادة من تطبيق الإصلاحات الاقتصادية.

ويعد هذا الموقف أقوى تعبير عن حجم التحول في الموقف الدولي من الملف اليمني، بعد التصعيد الذي مارسته مليشيا الحوثي المدعومة من إيران ضد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وظل الموقف الدولي، وخاصة الأوروبي، منذ اندلاع الحرب عام 2015 بانقلاب مليشيا الحوثي وإلى ما قبل تصعيدها في البحر، يتعامل مع الملف اليمني كأزمة إنسانية، كمبرر لرفض دعم الشرعية والتحالف سياسياً وعسكرياً.

وبالإضافة إلى تصريحات رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي كمؤشر على تغيير الموقف الدولي، كان لافتاً التنديد الدولي بأحكام الإعدام التي أصدرتها مؤخراً مليشيا الحوثي بحق 17 يمنياً بتهم ملفقة، في موقف غير مسبوق لم يُسجل في حوادث مماثلة بالسنوات السابقة.

وأدانت سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وبعثة الاتحاد الأوروبي بشدة أحكام الإعدام الحوثية، متهمة المليشيا بتلفيق التهم بحق الضحايا، وأجمعت بيانات الإدانة على اعتبار هذه الأحكام انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

هذا الموقف غير المسبوق أثار جنون مليشيا الحوثي، وتجسد ذلك في البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية في حكومة المليشيا، واستنكرت فيه التنديد الدولي بأحكام الإعدام.

وحذرت الوزارة الحوثية في بيانها الولايات المتحدة الأمريكية وتابعتها بريطانيا وغيرها من "التطاول على القضاء اليمني المستقل أو التدخل في شؤونه"، وكررت مزاعم المليشيا بصحة "تهم التجسس" بحق الضحايا.

اللافت في بيان المليشيا كان محاولة استغلال الموقف الدولي لإثبات مزاعم التجسس، إذ اعتبرت أن انتقاد واشنطن لأحكام الإعدام "يثبت تورطها في أعمال التجسس ومحاولتها حماية الأدوات التي استخدمتها لهذا الغرض".

ويعكس البيان حجم الصدمة التي تعيشها المليشيا الحوثية والخسائر التي تتكبدها جراء التحول الدولي تجاه الملف اليمني، وعلى رأس هذه الخسائر توقف مسار السلام الذي حرم الحوثيين من المكاسب التي كانوا يحققونها عبر ما يسمى بـ"خارطة الطريق".

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبی ملیشیا الحوثی الموقف الدولی

إقرأ أيضاً:

المتحدث باسم الصليب الأحمر الدولي لـ «الاتحاد»: 33 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات في مجالات الرعاية والحماية

أحمد مراد (القاهرة)

كشف المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عدنان حزام، أن أكثر من 33 مليون شخص في السودان بحاجة إلى مساعدات إنسانية في مختلف القطاعات، بما يشمل الغذاء والمياه والإيواء والرعاية الصحية والحماية والدعم النفسي، مشيراً إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية بصورة غير مسبوقة، في ظل استمرار الحرب الأهلية وما خلّفته من تداعيات مأساوية على مختلف فئات الشعب السوداني.
وأوضح حزام، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن ملايين السودانيين يواجهون ظروفاً معيشية بالغة الصعوبة نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية والخدمية، مشيراً إلى أن استمرار النزاع المسلح على مدى أكثر من 3 أعوام أدى إلى اتساع رقعة المعاناة الإنسانية، مع نزوح أعداد كبيرة من السودانيين من مناطقهم، وتضرر البنية التحتية الأساسية، وتراجع قدرة المؤسسات على تلبية احتياجات السكان.
وذكر أن مئات آلاف الأسر السودانية تعاني أوضاعاً معيشية قاسية، في ظل نقص الغذاء والدواء وارتفاع معدلات الفقر وانعدام الأمن، مشيراً إلى وجود العديد من التحديات التي تواجه فرق الإغاثة، أبرزها صعوبة الوصول إلى المحتاجين في عدد من المناطق المتضررة، خصوصاً في ظل التعقيدات الأمنية التي أفرزها الصراع الدائر.
وقال المتحدث باسم الصليب الأحمر إن استمرار الاشتباكات، وعدم استقرار الأوضاع الأمنية، ووجود قيود على الحركة، تحد من قدرة العاملين في المجال الإنساني على إيصال المساعدات بشكل منتظم وآمن.

تحديات كبيرة

وأضاف أن العاملين في المجال الإنساني يواجهون تحديات كبيرة تتعلق بسلامتهم خلال أداء مهامهم، وهو ما يستدعي توفير بيئة آمنة وملائمة للعمل الإنساني، تضمن حرية الحركة وسهولة الوصول إلى جميع المناطق المتضررة من دون عوائق. وأفاد حزام بأن نجاح الجهود الإنسانية يعتمد بشكل أساسي على تهيئة ممرات آمنة، واحترام مبادئ القانون الدولي الإنساني، وتسهيل عمل المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية، حتى تتمكن من أداء دورها بكفاءة وفاعلية، مشدداً على ضرورة تعزيز التعاون الدولي والإقليمي من أجل دعم الاستجابة الإنسانية، والعمل على ضمان وصول المساعدات إلى جميع المحتاجين من دون استثناء. وشدد على أن حماية المدنيين، وتوفير الاحتياجات الأساسية يمثلان أولوية إنسانية عاجلة، إلى جانب أهمية دعم الفئات الأكثر هشاشة، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن والنازحون.

18 قتيلاً بقصف بـ«مسيّرات» في شمال كردفان

أخبار ذات صلة «الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة «مبادلة للرعاية الصحية» تعزز العلاج الاستباقي لصحة الدماغ

أعلنت مصادر سودانية، أمس، مقتل 18 شخصاً معظمهم من الشباب في استهداف طائرات مسيّرة لمركبتين مدنيتين بولاية شمال كردفان.
وقالت المصادر: «استهدفت طائرات مسيّرة مركبتين مدنيتين كانتا تقلّان تجاراً في منطقة أم بادر بولاية شمال كردفان، أثناء توجههما من أم بادر إلى منطقة أرمل، ما أدى إلى تدمير المركبتين بالكامل ومقتل جميع من كانوا على متنهما وعددهم 18 شخصاً، معظمهم من الشباب، من بينهم طفلان دون سن 17 عاماً، وذلك يوم الخميس الماضي».
وأضافت أن «هذا الهجوم يأتي  في سياق استمرار العمليات العسكرية بين الجيش والدعم السريع».

 

مقالات مشابهة

  • المتحدث باسم الصليب الأحمر الدولي لـ «الاتحاد»: 33 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات في مجالات الرعاية والحماية
  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • الاتحاد الدولي لكرة القدم يجري تعديلات على قوانين اللعبة اعتبارا من كأس العالم
  • الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
  • وزير الرياضة يلتقي بالفارس الدولي سامح الدهان بحضور رئيس اتحاد الفروسية
  • وزير الشباب يجتمع مع الفارس الدولي سامح الدهان بحضور رئيس اتحاد الفروسية
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • اتفاق أوروبي مؤقت يمهد لدراسة إنشاء مراكز لترحيل المهاجرين خارج الاتحاد
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل