اتفاق أميركي - أوكراني على تغيير مسودة «خطة السلام»
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
جنيف، موسكو، كييف (الاتحاد، وكالات)
أخبار ذات صلةأعدت الولايات المتحدة وأوكرانيا، إطار سلام «محدثاً ومنقحاً» لإنهاء الحرب في أوكرانيا، في أعقاب محادثات جنيف، وفقاً لبيان صادر عن كييف وواشنطن.
وجاءت هذه المحادثات التي شارك فيها مسؤولون أوكرانيون وأميركيون وأوروبيون، غداة اجتماع في سويسرا الأحد الماضي، بعدما قوبل المقترح الأميركي لإنهاء النزاع المستمر منذ نحو أربع سنوات بانتقادات واسعة في كييف وأوروبا، باعتباره يميل لتلبية شروط موسكو.
وقال الجانبان الأميركي والأوكراني في بيان مشترك، أمس، إنهما اتفقا على مواصلة العمل بشكل مكثف على المقترح المشترك بالأيام المقبلة، والبقاء على تنسيق مع الشركاء الأوروبيين. وأضاف البيان: «سيجري اتخاذ القرارات النهائية بموجب هذا الإطار من قبل رئيسي أوكرانيا وأميركا».
ووصفت المناقشات في جنيف بأنها بناءة ومركزة، وتظهر تقدماً ملموساً نحو مواءمة المواقف وتحديد الخطوات التالية الواضحة.
وأعاد المفاوضون التأكيد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يدعم سيادة أوكرانيا ويضمن سلاماً دائماً وعادلاً، موضحين أنه نتيجة للمناقشات، صاغ الطرفان إطار سلام محدثاً ومنقحاً.
وقال الجانبان إنهما سيواصلان العمل لتحقيق سلام يضمن الأمن وإعادة الإعمار لأوكرانيا.
وجاء في بيان أميركي منفصل أن: «الوفد الأوكراني أكد أن جميع شواغله الرئيسية - ضمانات الأمن، والتنمية الاقتصادية طويلة الأجل، وحماية البنية التحتية، وحرية الملاحة، والسيادة السياسية - تمت معالجتها بالكامل خلال الاجتماع». وأضاف البيان: «إن الممثلين الأوكرانيين ذكروا أن المسودة المنقحة تعكس مصالحهم الوطنية، وتوفر آليات موثوقة وقابلة للتنفيذ لحماية أمن أوكرانيا على المديين القريب والبعيد».
من جانبه، رحّب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، بالتقدم المحرز في أعقاب محادثات جنيف بين مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين وأميركيين، لكنه شدد على ضرورة بذل جهود أكبر بكثير لتحقيق سلام حقيقي مع روسيا.
وقال زيلينسكي خلال مؤتمر عبر الفيديو في السويد: «في الخطوات التي نسقناها مع الجانب الأميركي، نجحنا في تضمين نقاط بالغة الحساسية»، مشيراً إلى الإفراج الكامل عن جميع أسرى الحرب الأوكرانيين وفق صيغة الجميع مقابل الجميع، وإعادة جميع المدنيين.
وأضاف زيلينسكي: «إن هذه خطوات مهمة، ولكن لتحقيق سلام حقيقي، لا بد من بذل جهود أكبر بكثير»، منوهاً إلى أن أوكرانيا تقف عند لحظة حاسمة، كما تعهد بالبحث عن تسويات تعزز موقف بلاده. من جهتها، قالت الرئاسة الروسية، أمس، إنها لم تُبلّغ بنتائج محادثات جنيف.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن موسكو تدرك أن تعديلات طرأت على الخطة التي دعمها سابقاً الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورحّب بها بوتين، مضيفاً: «سننتظر».
ودعا المقترح الأولي المكون من 28 نقطة الذي طرحته الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، أوكرانيا إلى التنازل عن أراضٍ وقبول فرض قيود على حجم جيشها، والتخلي عن طموحاتها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.
وأشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في تصريحات للصحافيين، إلى إحراز تقدّم هائل، واصفاً اليوم الأول من المحادثات في جنيف بأنه من أكثر الأيام إنتاجية في مسار المفاوضات حتى الآن.
وأضاف: «أشعر بتفاؤل كبير بأننا سنصل إلى اتفاق في فترة معقولة»، لافتاً إلى استمرار المحادثات لحلّ عدد من القضايا العالقة. وتابع: «لا أريد إعلان النصر أو القول إن الأمور انتهت، لا يزال هناك عمل ينبغي إنجازه».
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أوكرانيا روسيا أميركا روسيا وأوكرانيا الأزمة الأوكرانية الحرب في أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي الكرملين
إقرأ أيضاً:
أوربان: بودابست مستعدة لاستضافة محادثات سلام حول تسوية النزاع الأوكراني
أعلن رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان، خلال لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو اليوم، أن بلاده على استعداد لتوفير أرضية محايدة لاستضافة محادثات سلام حول أوكرانيا.
في لقاء جمع الرئيس الروسي ورئيس الوزراء الهنغاري في الكرملين، جدد الطرفان التزامهما بتطوير العلاقات الثنائية رغم الظروف الدولية الصعبة، مؤكدين أن الخلافات في الرؤى حول بعض القضايا خاصة الملف الأوكران لا تعطل الحوار الصريح والبناء بين البلدين.
وأشاد بوتين بموقف هنغاريا المتزن إزاء الأزمة الأوكرانية، معربا عن تقدير موسكو لـ"الجرأة السياسية" التي أظهرتها بودابست في الحفاظ على قنوات التواصل مع روسيا، رغم الضغوط الخارجية.
وقال:"نحن نعرف جيدا أنكم تدافعون، في المقام الأول، عن مصالح هنغاريا وشعبها. قد تختلف وجهات نظرنا أحيانا، لا سيما في القضايا الدولية، لكننا بنينا على مدار السنوات جوا من الثقة يسمح بمناقشة أي موضوع بصراحة وافتتاحية".
كما وصف بوتين العلاقات الروسية-الهنغارية بأنها "قائمة اليوم على البراغماتية، وهي في أفضل حالاتها مقارنة بأي مرحلة سابقة في التاريخ المشترك"، مؤكدا أن "التحديات الراهنة لم تمنع تطور التعاون بل عززت الحاجة إليه".
من جانبه، أعلن أوربان استعداد بلاده الكامل لاستضافة مفاوضات دولية تهدف إلى التوصل لتسوية سلمية للأزمة الأوكرانية، قائلا: "هنغاريا على أتم الاستعداد لتوفير منصة محايدة لإجراء محادثات حول تسوية النزاع"، كما أشار إلى أن بلاده "لم تستسلم للضغوط الخارجية، وما زالت تواصل تعاونها مع روسيا بمسؤولية".
وأكد رئيس الوزراء الهنغاري أن بلاده تضررت اقتصاديا بشكل كبير جراء النزاع في أوكرانيا وانقطاع التجارة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، وأضاف: "نأمل أن يفضي التعاون مع روسيا إلى تحقيق فوائد ملموسة لشعبينا"، لافتا إلى أن "نجاح أي مبادرة سلام في أوكرانيا يصب في مصلحة أوروبا كلها، وهنغاريا مهتمة جدا بهذه الغاية".
وفي تفصيل لافت، كشف بوتين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب—خلال اتصالات سابقة—أشار صراحة إلى جودة العلاقات التي تربطه هو وأوربان مع رئيس الوزراء الهنغاري، واقترح بودابست كموقع محتمل لاستضافة مفاوضات مباشرة بين موسكو وواشنطن.
وقال بوتين:"دونالد قال: ’علاقتك مع فيكتور جيدة، وعلاقتي مع فيكتور جيدة. فلماذا لا نجري المفاوضات في هنغاريا؟‘ وافقت على الاقتراح بسرور، وإذا وصل الأمر فعلا إلى استخدام منصة بودابست، فسأكون سعيدا بذلك".